- الهاشل: شعار الجائزة له رمزية كبيرة ويحمل مدلولات أهمها الاستقلالية والابتكار والقوة الاقتصادية
- الجائزة تشجع البحث الاقتصادي الرصين وتستهدف تحفيز الكوادر الوطنية وتدعم جيلاً من الباحثين
محمود فاروق
قال محافظ بنك الكويت المركزي د.محمد الهاشل إن جائزة الباحث الاقتصادي الكويتي تعتبر إضافة جديدة في سجل «المركزي» المشرق نظرا لما تحمله من معان ومدلولات وطنية تساهم في التشجيع على البحث العلمي الرصين في الشأن الاقتصادي والمعرفي وتدعم جيلا من الباحثين الاقتصاديين الكويتيين المتسلحين بالعلم ليتناولوا التحديات الاقتصادية والقضايا التي تهم اقتصاد البلاد واقتراح الحلول الملائمة لها بدلا من استيراد حلول انتجتها ظروف مغايرة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الهاشل خلال حفل تكريم الفائزين بالجائزة في دورتها الأولى 2017 والتي حازها بحث «أثر الإصلاحات السوقية والمؤسسية على أداء الشركات» لمعديه د.أماني بورسلي ود.طلال الديحاني من كلية إدارة الأعمال في جامعة الكويت.
وأضاف الهاشل، الذي يشغل أيضا منصب رئيس مجلس إدارة معهد الدراسات المصرفية، أن الجائزة تستهدف تحفيز الكوادر الوطنية لتطوير مهاراتها وقدراتها البحثية على أسس علمية عالية في مجال العمل المصرفي.
وأوضح أن هذه الجائزة تعد حلقة في سلسلة من المبادرات التي أطلقها بنك الكويت المركزي بالتعاون مع معهد الدراسات المصرفية والبنوك الكويتية ضمن استراتيجية تستهدف ترسيخ النهج العلمي في تناول الشؤون المصرفية والمالية.
وأفاد الهاشل بأن شعار الجائزة له رمزية كبيرة، إذ إنه مستوحى من عملة كويتية قديمة تسمى البيزة و«ليست الهندية» وهي أول عملة نقدية صكتها الكويت في 1886 وذلك في عهد الشيخ عبدالله الثاني الحاكم الخامس للكويت، مبينا أنها تحمل مدلولات كثيرة أهمها الاستقلالية والابتكار والقوة الاقتصادية وتحدي الصعاب.
وأعرب د.الهاشل عن سعادته بمستوى الأبحاث المقدمة من الباحثين في مجال القطاع المصرفي والمالي الكويتي، إذ بلغ العدد الإجمالي للبحوث المقدمة 52 بحثا تم قبول 34 بحثا منها لعدد 24 باحثا كويتيا و10 باحثات كويتيات.
وتعتبر مبادرة جائزة «الباحث الاقتصادي الكويتي» إضافة أخرى لمجموعة من المبادرات التي يتبناها بنك الكويت المركزي والبنوك الكويتية بإدارة معهد الدراسات المصرفية ضمن الاستراتيجية والثقافة الراسخة لتطوير وتأهيل الكوادر الوطنية ضمن عدد من البرامج ذات المستوى الرفيع الموجهة لعدد من شرائح المجتمع الكويتي لترسيخ ومواكبة النهج العلمي المتطور في تناول الشؤون المصرفية والمالية لبناء وإعداد كفاءات وكوادر وطنية شابة متخصصة مزودة بالعلم والمهارات التي تؤهلهم لتلبية ومواكبة متطلبات العصر وتطلعات التطورات العالمية في القطاع المصرفي والمالي.
لجنة المحكمين
بدوره، قال المدير العام لمعهد الدراسات المصرفية الدكتور يعقوب الرفاعي في كلمة مماثلة إن عدد البحوث المقدمة لجائزة «الباحث الاقتصادي الكويتي» في دورتها الأولى بلغ 52 بحثا تم قبول 34 منها لـ 24 باحثا كويتيا و10 باحثات كويتيات.
وأضاف الرفاعي أنه تم تشكيل لجنة محكمين من أربعة بنوك أعضاء في لجنة البحوث بمعهد الدراسات المصرفية كما تم اقتراح أن يكون الأعضاء من بنك الكويت المركزي وبيت التمويل الكويتي وبنك الكويت الوطني وبنك الخليج، إضافة إلى ممثل من معهد الدراسات المصرفية كما تم اختيار ثلاثة محكمين من خارج الكويت.
من جانبها، قالت د.أماني بورسلي الفائزة بالجائزة إن البحث الذي تقدمت به تناول أثر الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها الكويت نتيجة للأزمة المالية العالمية 2008 وأثرها على مستوى الشركات لفرض عدالة السوق والحد من خطورة سوء السلوك الإداري لمديري الشركات.
وأضافت بورسلي أن البحث تناول قانونين سنّتهما الكويت وهما «إعادة هيكلة أسواق المال» و«تحسين حوكمة الشركات»، مشيرة إلى أن البحث سعى للإجابة عن سؤالين أساسيين هما «ماذا إن تحسن أداء الشركات المدرجة في بورصة الكويت بعد إصدار هذين القانونين» و«ما اذا كان لهذين القانونين أثر مباشر على تغيير أداء الشركات».