افتتح رئيس مجلس إدارة بنك برقان ورئيس مجلس اتحاد مصارف الكويت ماجد العجيل، ورشة عمل نظمها الاتحاد بالتعاون مع سيتي الكويت حول «بنك المستقبل» وأبجديات الاختلال الرقمي الذي سيحدد شكل مستقبل الصناعة المصرفية حول العالم.
وأشار العجيل خلال كلمته إلى حرص الاتحاد على إثارة مثل هذه الموضوعات التي لا تقتصر أهميتها فقط على القطاع المصرفي وحده ولكن القطاع المالي بشكل عام، لافتا إلى أن هذه الفعالية تندرج ضمن التعاون القائم بين اتحاد مصارف الكويت والبنوك العالمية الممثلة بالكويت لإثراء النقاش حول آخر المستجدات المصرفية العالمية وكيفية مواكبتها.
أعقبها كلمتين لكل من مدير عام سيتي بالكويتفاتح عدور، ثم رئيس قسم خدمات عملاء القطاع العام بالبنك في منطقة أوروبا وافريقيا والشرق الأوسط دايفيد ووكر، استعرضا فيها تاريخ سيتي العريق في الكويت والذي يرقى إلى العام 1953 حين بدأ تعامله حينئذ مع أول صندوق سيادي في العالم، أي المؤسسة العامة للاستثمار، وصولا إلى العام 2006 حين أسس البنك تواجدا في الكويت يضم اليوم أكثر من أربعين موظفا معظمهم من الكفاءات الكويتية.
وخلصت الورشة، وفقا لما تضمنه العرض التوضيحي الذي قدمه رونيت غوس مدير بحوث المصارف العالمية بسيتي، إلى أن على أي بنك قائم، لكي يحافظ على مواكبة التطورات، أن يقوم بعملية تطوير متواصلة لنموذج أعماله القائم وهيكله التنظيمي وثقافته والبنية التحتية التكنولوجية الخاصة به، وأن يبدأ بالاستثمار في هذا المنحى الجديد ويعتمد استراتيجية النفس الطويل لتحقيق مردود تجاري قد يستمر لأكثر من أربع سنوات.
وأكد رونيت غوس على ضرورة أن تتضمن الخطة الاستراتيجية للبنك استخداما أكبر للذكاء الصناعي والأتمتة وتحديثا شاملا للأنظمة المصرفية الأساسية. كما أكد على أن تستشرف البنوك القائمة التوجهات الديناميكية للعملاء وحاجاتهم الملحة للخدمة المصرفية السلسة وسرعة الحصول على الائتمان مع الحفاظ على الضوابط المعمول بها في الصناعة المصرفية، وذلك لكي تضمن أن تبقى الخيار الأول للمتعاملين، سواء كان على مستوى خدمات الأفراد أو المؤسسات، وإلا فإن المنافسة آتية لا محالة من قبل مقدمي الخدمات المصرفية الرقمية.
وقال أمين عام اتحاد مصارف الكويت د.حمد الحساوي إن هذه الورشة تأتي في سياق اهتمام الاتحاد وسيتي بإتاحة الفرصة للأسواق الخليجية، والكويتية تحديدا، للاستفادة من الدراسات والبحوث المصرفية التي يقوم بها خبراء سيتي العالميون بما يعود بالنفع على الصناعة المصرفية عموما.