أيام قليلة ويبدأ كأس العالم 2018 في روسيا وهو الحدث الكروي الأبرز عالميا، فبجانب لغة الإحصائيات والأهداف ونجوم تساوي الملايين على أرضية المستطيل الأخضر، هناك لغة أخرى تحيط بالحدث الرياضي الأهم وهي العوائد والأرباح الضخمة التي ستجنيها الدولة المنظمة للحدث بالإضافة إلى أرباح سيجنيها الاتحاد الدولي لكرة القدم من البطولة.
ويرى مراقبون ان إيرادات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من تنظيم الكأس في روسيا الشهر المقبل ستنخفض قرابة 1% بالمقارنة ما حققه الاتحاد من إيرادات في كأس العالم في البرازيل عام 2014 بسبب غياب دولتين عن البطولة وهما إيطاليا والولايات المتحدة الأميركية.
وسيؤدي غياب إيطاليا وأميركا عن البطولة الى خسارة صفقات البث غير المبيعة التي تقدر بنحو 200 مليون دولار، بالإضافة الى حقوق تسويق.
وبحسب احصائيات رسمية بلغ إجمالي إيرادات الفيفا من تنظيم كأس العالم في البرازيل عام 2014 بلغ 5.7 مليارات دولار، فيما تشير التوقعات الى بلوغ الإيرادات من كأس العالم في روسيا 5.66 مليارات دولار.
ويشكل بيع حقوق البث التلفزيوني نحو 50% من إجمالي الدخل، فيما تشكل حقوق التسويق، ما مثل 32% وتمثل عائدات الفيفا من بيع التذاكر 11% من كأس العالم.
وتجني «الفيفا» أرباحها من عدة طرق، منها بيع حقوق البث التلفزيوني، وحقوق التسويق، بالإضافة إلى حقوق التراخيص وعائدات بيع التذاكر.
في حين تأتي نفقاتها في مساعدتها للاتحادات الوطنية، بالإضافة إلى البلد المستضيف لكأس العالم، يضاف إلى ذلك تقديم الجوائز للدول الفائزة ومصاريف المنتخبات المشاركة كالسفر والإقامة والتأمين الصحي للاعبين.
ويعتبر الاتحاد الدولي لكرة القدم أو ما يسمى الفيفا الهيئة المنظمة للعبة كرة القدم في العالم، ولها من العمر أكثر من 100 عام، وتضم أكثر من 200 من اتحادات كرة القدم في العالم، وهي منظمة غير ربحية ولكن هذا لا يعني عدم تحقيقها أرباحا.
وتأمل روسيا في كسر الرقم الذي حققته البرازيل من إيرادات حصلت عليها من تنظيم البطولة وصلت إلى 11 مليار دولار بالإضافة الى ملايين السياح الذين تدفقوا الى بلاد السامبا وساهموا في إنعاش الاقتصاد البرازيلي.
ويذكر أن جنوب افريقيا التي استضافت كأس العالم 2010 حققت إيرادات بلغت 3.5 مليارات دولار وملايين السياح الذين زاروا البلد الافريقي.