قال تقرير بنك الكويت الوطني إن السلطات العمانية تعهدت بتنفيذ خطتها الاقتصادية لتنويع مصادر الدخل التي ترتكز على التنمية في القطاع النفطي والسياحي واللوجستي، والتي من المفترض أن تساهم بدورها في دعم نمو الاقتصاد غير النفطي، حيث من المفترض أن يرتفع نشاطه بمتوسط يبلغ 3.5% سنويا خلال 2018-2019.
ويمثل افتتاح مطار مسقط الدولي الجديد في العام 2018 جزءا أساسيا من الخطة التي تهدف إلى زيادة دور قطاع السياحة في اقتصاد السلطنة غير النفطي. إذ تعتزم السلطات زيادة عدد السياح بنسبة تفوق 65% بحلول العام 2020 ليصل إلى 5 ملايين سائح من 3 ملايين في العام 2017. في الوقت نفسه، استقطب مشروع المنطقة الاقتصادية الخاصة في «الدقم» العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة التي من شأنها العمل على تطوير خدمات القطاعين السياحي واللوجستي.
وأضاف التقرير أن دور الغاز الطبيعي في عمان برز بعد ظهور العديد من الاكتشافات مؤخرا حول الغاز الطبيعي وعقد الكثير من الشراكات مع مؤسسات عالمية كبرى تعمل في مجال الطاقة. إذ تلتزم السلطات حاليا بتطوير مرافق الغاز الطبيعي واستغلال موقعها الجغرافي من أجل الاستثمار في سلسلة إنتاج الغاز الطبيعي المسيل، لاسيما أن آبارها النفطية بدأت تشيخ. كما تعمل السلطات على تنويع وجهات صادراتها التي تتركز معظمها حاليا في اليابان وكوريا الجنوبية. ومن المفترض أن تساهم هذه الخطط في دعم النمو وإنعاشه على المدى المتوسط.
في ذات الوقت، من المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط في عمان هذا العام نظرا للتغير المرتقب في سياسة أوپيك وشركائها المتمثل في رفع الإنتاج من أجل تجنب ضيق سوق العرض، وتماشيا مع إطلاق مشروع حقل خزان للغاز الطبيعي مع شركة «بي-بي» الذي من المتوقع أن يحقق كامل طاقته الإنتاجية العام المقبل. ومن المتوقع أن يؤدي ذلك تباعا إلى اتساع الناتج المحلي الإجمالي النفطي بواقع 3.1% في العام 2018 و1.5% في العام 2019.
وتوقع التقرير أن تساهم قوة أسعار النفط - التي قد تبلغ معدل 65 دولارا للبرميل في 2018 و60 دولارا للبرميل في 2019 - في تخفيض عجز الميزانية إلى 7% من الناتج المحلي الإجمالي في 2019 مقارنة بما يقدر بنحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي.
ضعف التضخم في 2018
تسبب تدني الطلب المحلي وضعف سوق العقار في استقرار معدل التضخم عند 1% في العام 2018، ومن المتوقع أن يرتفع مبدئيا إلى ما يقارب 3.0% في العام 2019 وذلك بعد فرض ضريبة القيمة المضافة.
في ظل ضعف أوضاع المالية العامة وخطة تنويع مصادر الدخل الاقتصادي الطموحة، سيتوجب على الحكومة الاعتماد بشكل كبير على أدوات الدين والخصخصة والاستثمار الأجنبي. ففي الوقت الحالي، بإمكان عمان الاستثمار بسهولة في أسواق الدين العالمية، إلا أن هذا الأمر قد أصبح مكلفا نظرا لارتفاع أسعار الفائدة في أميركا وتدني تصنيف عمان السيادي، وسيزداد الأمر صعوبة في حال فقدان السلطنة درجة الاستثمار.