- انخفاض محتمل لإمدادات إيران وليبيا وفنزويلا بين 1.5 و 2.3 مليون برميل نهاية 2018
سيتحول تركيز العالم خلال النصف الثاني من هذا العام إلى حجم المعروض، لاسيما في أعقاب الاتفاق الذي توصلت إليه «أوپيك» وشركاؤها من المنتجين على رأسهم روسيا بغرض زيادة الإمدادات النفطية العالمية.
وبحسب تقرير لـ «فايننشال تايمز»، ينظر إلى احتمالية ضخ مليون برميل يوميا من الإمدادات الإضافية إلى السوق باعتبارها ضغطا هبوطيا على الأسعار، لكن جزءا من القرار الذي تقوده السعودية لزيادة الإنتاج ينبع أساسا من خطر انخفاض المعروض العالمي في وقت لاحق هذا العام.
وتسببت الأزمة الاقتصادية والسياسية في فنزويلا بالفعل في انخفاض إنتاج البلد العضو في «أوپيك» بمقدار 700 ألف برميل يوميا خلال الاثني عشر شهرا الماضية، ما شجع الأسعار على بلوغ حاجز 80 دولارا للبرميل.
وتواجه إيران ثالث أكبر منتج في المنظمة خطر تجدد العقوبات الأميركية على صادراتها النفطية بعد انسحاب إدارة «ترامب» من الاتفاق النووي، تزامنا مع انخفاض الإنتاج الليبي بمقدار 400 ألف برميل يوميا على خلفية تجدد الاقتتال الداخلي وتدمير أحد موانئها النفطية.
ويرى محللو «ستاندرد تشارترد» احتمالية لانخفاض جديد بإمدادات النفط من هذه البلدان الثلاثة يتراوح بين 1.5 مليون إلى 2.3 مليون برميل يوميا بحلول نهاية العام الحالي، حيث يتوقعون تراجع إنتاج فنزويلا وإيران بمقدار 500 ألف برميل ومليون برميل تواليا على الأقل.
في الوقت نفسه، فإن صناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة التي نمت على مدار الأشهر الثمانية عشر الماضية، تعاني من اختناق خطوط الأنابيب وعدم قدرتها على نقل الإنتاج كاملا، ما ينذر بتباطؤ في الإمدادات حتى يتسنى تشغيل المزيد من الخطوط العام القادم.
وتعتبر وكالة الطاقة الدولية أن القدرة الإنتاجية الاحتياطية هي حجم إمدادات النفط الممكن ضخها في غضون 90 يوما، وتشير البيانات إلى أن القدرة الاحتياطية لـ «أوپيك» وصلت إلى 3.5 ملايين برميل يوميا في أبريل الماضي، تشكل السعودية وحدها 60% منها.
ونجح الاتفاق الأخير في تفادي فجوة وشقاق بين المنتجين والوصول إلى مستوى زيادة معقول يرضي جميع المنتجين، بما يجنبهم انهيارا محتملا للتحالف، ورغم الإعلان عن مليون برميل يوميا زيادة في الإنتاج، لم يتم تحديد أهداف إنتاجية لأي بلد. وأدى هذا إلى كسب رضا إيران التي عارضت تعديل اتفاق كبح الإمدادات المعمول به منذ عام ونصف العام، بعدما اتهمت «أوپيك» بمحاولة استرضاء الرئيس الأميركي «دونالد ترامب» لرفضه المتكرر ارتفاع أسعار النفط.
وأكدت إيران أن الاتفاق الجديد يسمح للمنتجين الذين خفضوا إنتاجهم إلى ما دون المستوى المستهدف، بضخ ما يكفي لتعويض هذا التراجع، مشيرة إلى أن ذلك سيزيد الإنتاج بمقدار 500 ألف برميل يوميا أو أقل.