محمود فاروق
قالت مصادر مطلعة لـ «الأنباء» ان قرار تمديد الجدول الزمني للمزايدة على حصة من أسهم رأسمال شركة البورصة حتى نهاية 2018 جاء بتوصية من مستشاري عملية خصخصة البورصة بعد اجتماعهم الأخير مع مستثمرين محليين وفي ظل اهتمام كبير من مشغلين عالميين بإجراءات المزايدة.
وأضافت المصادر أن الفرصة تاريخية ويجب إعطاء مزيد من الوقت لكي يقوم المستثمرون المحليون بتكوين تحالفات قوية إضافة إلى منح الوقت للمشغلين العالميين بدراسة كل التفاصيل بشكل اكثر عمقا وهو ما يحتاج لمزيد من الوقت.
وقالت المصادر ان معظم المهتمين من المشغلين العالميين يبدون اهتماما ايضا بالدخول مع حليف محلي نظرا إلى طبيعة السوق التي تتطلب ذلك الأمر لكثير من العوامل والمعطيات إذ إن المشغل العالمي سيكون دوره فنيا بحتا، وهذا يحتاج إلى تواقيع واتفاقات بينية وضمنية وتجانس في الرؤية. كما أن مهمة المشغل العالمي ليست سهلة، خصوصا أن السوق كهيكل يحتاج إلى بناء من جهة جذب مزيد من الشركات الناجحة والقوية تشغيليا التي ستكون أساسا في جذب المستثمرين والصناديق ومعالجة ملف السيولة المعقد فصولا منذ سنوات.
وكانت هيئة أسواق المال قد أعلنت تمديد الجدول الزمني لعملية المزايدة على حصة من أسهم رأسمال شركة بورصة الكويت للأوراق المالية حتى نهاية عام 2018 تزامنا مع التطورات الإيجابية التي تشهدها بورصة الكويت في الآونة الأخيرة بفضل الجهود الحثيثة التي يقوم بها المسؤولون في كل من هيئة أسواق المال وبورصة الكويت.
وأوضحت المصادر أن قرار تمديد الجدول الزمني للعملية جاء عقب مناقشة نتائج الاجتماع التشاوري الأخير الذي انعقد في يونيو بين المستثمرين المحليين المؤهلين ومستشاري عملية المزايدة المعينين من قبل هيئة أسوق المال، شركة كامكو للاستثمار والمجموعة الثلاثية العالمية للاستشارات، حيث ارتأت الهيئة ومستشارو العملية حاجة المستثمرين المحليين للمزيد من الوقت لتقييم ودراسة هذه الفرصة المهمة وإتاحة الفرصة أمام الراغبين من اجل تكوين التحالفات للدخول في عملية المزايدة.
وقد أتى هذا القرار بعد الاهتمام الملحوظ الذي أبداه المستثمرون المحليون والمشغلون العالميون المؤهلون للمشاركة في إجراءات المزايدة. ويبين هذا القرار مدى مرونة هيئة أسواق المال واستجابتها لاقتراحات المستثمرين المحليين المؤهلين نظرا لما تحمله هذه العملية من أهمية على الصعيد الوطني بشكل عام وصعيد تطوير السوق المالي الكويتي بشكل خاص.