محمود عيسى
قالت وكالة بلومبيرغ الإخبارية ان القرارات السياسية الأميركية تجعل التقلبات في أسواق النفط العالمية ظاهرة طبيعية جديدة، فضلا عن إضفاء الغموض على توقعات الأسعار، وفقا لما نقلته عن مجموعة غولدمان ساكس المصرفية.
وقالت المجموعة في تحليل حديث ان السماح المحتمل باستخدام مخزونات الطوارئ الأميركية من النفط الخام، والدلائل على استجابة السعودية للضغوط الأميركية المتزايدة لضخ المزيد من النفط، بالإضافة الى تفاقم حالة عدم اليقين حول توقيت احتمال خفض الصادرات النفطية الإيرانية بسبب تجدد العقوبات الأميركية، كلها تشير الى ان التغييرات في إنتاج النفط على مستوى العالم ستتعاظم نتيجة القرارات التي تصدر في البيت الأبيض.
وكتب محللو غولدمان ساكس بمن فيهم داميان كورفالين «إن غياب اليقين حول حجم هذه التحولات وتوقيتها قد عكر التوقعات بشأن النظرة المستقبلية للأساسيات النفطية على المدى القريب، ونتوقع ان تبقى تقلبات الأسعار مرتفعة في وقت تتصارع فيه السوق النفطية مع هذه التحولات الكبيرة وغير المؤكدة في إمدادات النفط».
وقالت بلومبيرغ ان هذا التحذير يتزامن مع التقلبات الشديدة الجارية بالفعل، فبعد تجاوزه 80 دولارا لفترة قصيرة قبل شـهرين، انخفض سعر خام برنت بنسبة 10% تقريبا مع تقييم المستثمرين للتوترات التجارية الأميركية ـ الصينية المتصاعدة، وخطة أوپيك وحلفائها لرفع الإنتاج.
وقال محللو غولدمان ساكس ان تركيز إدارة ترامب المفاجئ على أسعار النفط يهدف الى خفض أسعار البنزين في السوق الأميركية قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
وقد أصبح توقيت خفض الصادرات النفطية الإيرانية أكثر غموضا بعد التحول الذي أبداه المسؤولون من احتمال إعفاء بعض الأطراف من العقوبات المفروضة على إيران.