قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن الدولار الأميركي تمكن من الارتفاع خلال معظم الأسبوع بدعم من صقورية مجلس الاحتياط الفيدرالي والاتفاقيات التجارية الجديدة المحتملة مع الشركاء، ولكنه تدهور يوم الجمعة الماضي ليخسر معظم مكاسبه بعد أن اتهم الرئيس ترامب الاتحاد الأوروبي والصين بالتلاعب بعملتيهما.
وقال رئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي، جيروم باول، في شهادته نصف السنوية أمام الكونغرس، إن سوق العمل الأميركي قد استمر في التحسن وإن البنك المركزي الأميركي يعتقد أنه من الأفضل «الحفاظ على رفع تدريجي» لأسعار الفائدة.
وواصل قوله إن النمو قد تسارع في الربع الثاني من 2018، بدعم من «زيادة قوية في الوظائف، وارتفاع دخل ما بعد الاقتطاع الضريبي، والتفاؤل من العائلات الأميركية»، وكانت الأسواق مرتاحة لعدم إشارة باول إلى المزيد من القلق بسبب التوترات التجارية وتسطح منحى العائد، الأمر الذي يبقي مجلس الاحتياط الفيدرالي في مسار خططه.
وأفاد المستشار الاقتصادي للرئيس دونالد ترامب، لاري كودلو، في مؤتمر للمستثمرين بأنه يسمع من مصادر أن رئيس المفوضية الأوروبي، جان كلود جانكر، سيقدم عرضا «هاما جدا» بشأن التجارة الحرة لدى قدومه إلى واشنطن الأسبوع القادم. وزادت هذه التعليقات التفاؤل بأن إدارة ترامب قد لا تنفذ تهديداتها بفرض رسوم على واردات السيارات من الاتحاد الأوروبي.
وإضافة إلى ذلك، قال الرئيس ترامب للصحافيين إن أميركا والمكسيك «تقتربان» من التوصل إلى اتفاق تجاري لإعادة التفاوض على اتفاق التجارة الحرة في أميركا الشمالية بعد «جلسة جيدة جدا مع المكسيك، مع الرئيس الجديد». ويشجع التراجع الطفيف في التوترات التجارية، إلى جانب توجيه نقدي واضح، على ثبات الدولار.
وعانى الدولار من عمليات بيع حادة يوم الجمعة بعد أن اتهم ترامب الصين والاتحاد الأوروبي بالتلاعب بعملتيهما. وواصل قائلا: إن الدولار القوي وارتفاع أسعار الفائدة يضران «بالميزة التنافسية» لأميركا. وأضعف ترامب موقف مجلس الاحتياط الفيدرالي بادعائه أن التقييد النقدي يضر بالاقتصاد وأن «أميركا يجب ألا تعاقب لأدائها الجيد».
وكسر ترامب بتعليقاته هذه عقودا من التقليد الذي يقضي بأن على الرؤساء الأميركيين أن يتجنبوا التعليق مباشرة على الدولار وعلى مسار السياسة النقدية الأميركية.
وبالإضافة إلى ذلك، هاجم ترامب سياسات الصين التجارية في مقابلة يوم الجمعة، وقال إن أميركا قد «نهبت من قبل الصين لوقت طويل» وإنه مستعد لزيادة الرسوم لتغطي 500 مليار دولار من الواردات الصينية.