Note: English translation is not 100% accurate
خلال لقائه وفداً من جامعة كولورادو الأميركية
المخيزيم: العمل المالي الإسلامي يشكل قطاعاً عالمياً وبنوك تقليدية تسعى للاستفادة من الصيرفة الإسلامية
31 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
زار وفد من جامعة كولورادو الأميركية يضم عددا من الطلبة من مختلف الولايات بيت التمويل الكويتي (بيتك) ضمن جولته الحالية على عدد من القطاعات والهيئات المختلفة خلال زيارته للبلاد، حيث اطلع الوفد على تجربة بيتك الناجحة وتعرف على مبادئ الاقتصاد الإسلامي وتطبيقاته في مختلف المجالات بالإضافة إلى التعرض لأبرز واهم المفاهيم في صناعة المال المطابقة للشريعة والخدمات والمنتجات التي توفرها والخصوصية التي تتمتع بها والتي جعلتها أكثر ملائمة وقبولا وطلبا في العديد من الأسواق حول العالم ومحط اهتمام شركات وحكومات وأفراد يرون في الصيرفة الإسلامية بديلا ناجحا وخيارا اقتصاديا أساسيا.
وقال مدير إدارة التسويق والعلاقات العامة م.فهد خالد المخيزيم خلال لقائه مع الوفد الزائر إن العمل المالي الاسلامي أصبح قطاعا مهما ومؤثرا في الاقتصاد العالمي في ظل قبول كبير من مختلف الشرائح للتعامل بالمنتجات والخدمات الموافقة للشريعة، بحيث أصبحت الصيرفة الإسلامية علامة مهمة في تطور الأسواق كما أن أنواع المعاملات ومسمياتها المختلفة مثل المرابحة والإجارة والاستصناع وبيع السلم والصكوك وغيرها معروفة ومتاحة وتحظى بإقبال في التعامل من المسلمين وغير المسلمين وفي الأسواق الإقليمية والدولية، وهذا بلاشك انجاز لم يكن ليتحقق لولا جهود ومثابرة جيل الرواد الأوائل الذين تحملوا المشاق في سبيل وضع أسس عمل هذه الصناعة وتوجيهها نحو المسارات السليمة التي جنبتها العديد من المشاكل والأزمات، رغم أن الطريق لم يكن سهلا أو ممهدا لكن من ينظر إلى المحصلة الآن يجد نجاحا كبيرا وتقديرا لتجربة البنوك الإسلامية، مستذكرا ريادة «بيتك» ودوره المؤثر في تقديم الصورة الناجحة للبنك الاسلامي حيث مهد ذلك لما يتمتع به بيتك الآن من مكانة وثقة في معظم دول العالم حتى انه لم يعد يذكر العمل المالي الاسلامي إلا وتتجه الأنظار إلى بيتك، وهذا يعتبر أيضا مفخرة للاقتصاد الكويتي، فتجربة بيتك اجتهاد وطني وعمل انطلق من قاعدة شعبية ومطلب ملح للعديد من شرائح المواطنين الذين كانوا يطمحون إلى أسلوب جديد.
وأشار المخيزيم إلى ان ابرز مرتكزات العمل في «بيتك» تقوم على التركيز في الاستثمار بمجالات الاقتصاد الحقيقي الذي يحرك مختلف القطاعات الاقتصادية ويعتمد على أصول حقيقية ويساهم في تمويل مشاريع تخدم جهود التنمية وتساهم في إحداث نقلات حضارية في المجتمعات، وهو ما يفسر ما نراه من رغبة عدد من المؤسسات المالية التقليدية بالدخول في الصناعة المالية الإسلامية التي تعتبر الأكثر والأسرع نموا بين جميع القطاعات الاقتصادية وسعى العديد من دول العالم إلى إنشاء كيانات اقتصادية تعمل وفق الشريعة لتقوية اقتصادياتها الوطنية. وشدد على ضرورة توضيح وتحديد المفاهيم خاصة في جانب المعاملات التي يكثر استخدامها مثل المرابحة والإجارة والاستصناع وغيرها للعاملين في جميع القطاعات الاقتصادية، مقدما في هذا المجال شرحا مختصرا عن الفرق الجوهري بين البنك الإسلامي والبنك التقليدي وتطور مسيرة الأول حيث نهض «بيتك» بدور ريادي في تاريخ الصيرفة الإسلامية وأصبح عنوان نجاحها البارز على مختلف الأصعدة، مؤكدا على أن عمل «بيتك» في الأسواق الدولية يستهدف تحقيق أفضل العوائد لمساهميه ومودعيه من خلال الاستفادة من تطورات الأسواق، ووجود طلب على الخدمات المتوافقة مع الشريعة، مشيرا إلى أن هناك بعض المنتجات مثل الصكوك يمكن أن تساهم في حل مشاكل التمويل التي تعترض الشركات في الوقت الراهن، خاصة أنها لا تكلف ميزانيات الشركات كما هو الأمر في الأدوات التمويلية الأخرى ويسهل تسييلها وبالتالي يمكن أن تكون أداة لتوفير الأموال، وقد نجح «بيتك» خلال السنوات الماضية في تريب صكوك بأكثر من 4 مليارات دولار لشركات وحكومات في المنطقة وحول العالم وأنشأ مؤخرا شركة تختص بهذا المجال وهي شركة بيت إدارة السيولة التي تعمل حاليا على إدارة إصدار صكوك ليس في الكويت فحسب وإنما على مستوى الخليج.