- تداولات يوليو شهدت زخماً للاستثمارات الأجنبية وركزت على الأسهم القيادية
- القيمة السوقية قاربت 100 مليار دولار والاستثمارات الأجنبية الأعلى تاريخياً
- تقسيم البورصة وضع خارطة طريق للمستثمرين بالتركيز على السوق الأول
المحلل المالي
جاء تقسيم السوق في ابريل الماضي بالتزامن مع الاعلان عن ترقية محتملة لمؤشر MSCI وبعد الاعلان عن ترقية بنسبة 50% في سبتمبر المقبل لمؤشر فوتسي راسل ليبدأ كبار المستثمرين في الترقب والدخول التدريجي وهو ما انعكس على أداء البورصة من حيث معدلات السيولة وأداء المؤشرات خلال يوليو الماضي الذي اعتبره البعض فورة مؤقتة وان كانت كل المؤشرات تشير إلى ان تداولات يوليو ما هي إلا تأسيس لمرحلة جديدة من الزخم للبورصة الكويتية، حيث شهدت زخما لتدفق الاستثمارات الأجنبية التي كانت الأعلى بتاريخ السوق وركزت على الاسهم القيادية، لذلك سوف تتأكد تلك التوجهات في الربع الأخير بعد أولى قرارات الترقية لفوتسي راسل في الاسبوع الاخير من سبتمبر.
شهدت البورصة الكويتية ارتفاعات جيدة منذ بداية عام 2018 نتيجة الخطوات الاصلاحية وترقية البورصة الى سوق ثانوي ناشئ على مؤشر «فوتسي راسل» ووضعها على خارطة الاستثمار العالمي وإعلان فوتسي راسل عن قائمة إرشادية للشركات التي ستدرج ضمن مؤشر FTSE Global Equity Index Series بالاضافة الى النتائج المالية الجيدة للشركات لعام 2017 والتي ارتفعت بنسبة 9% وأيضا التوزيعات النقدية الجيدة وارتفاع أسعار النفط وثباتها فوق الـ 70 دولارا للبرميل واستقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية والمالية المحلية والعودة التدريجية للثقة الى البورصة ومؤخرا إعلان MSCI وضعها قيد المراقبة لاحتمالية انضمامها إلى مؤشر الأسواق الناشئة في يونيو من العام 2019.
مدفوعا بالتفاؤل بترقية البورصة الى سوق ناشئ من قبل MSCI والتوقعات بدخول المستثمرين الاجانب في النصف الثاني من السنة الحالية وبتحرير المزيد من اسهم الشركات من قبل المستثمرين الاستراتيجيين وأسهم الخزينة أيضا بهدف تنشيط السيولة، ربح مؤشر السوق العام ذو العائد السعري خلال شهري يونيو ويوليو 2018 حوالي 3.3% و5.7% على التوالي وأيضا ربح مؤشر السوق الاول ذو العائد السعري 4.6% و8% على التوالي بعد خسارة 1.3% و4% في ابريل ومايو بالإضافة الى أرباح متواضعة لمؤشر السوق الرئيسي ذي العائد السعري بلغت نسبتها 1% في شهر يونيو و1.4% في يوليو نتيجة سيولته الضعيفة وحذر المستثمرين.
التقسيم وحصد الثمار
بعد مرور فترة 4 شهور على بدابة اعتماد تقسيم بورصة الكويت الى ثلاثة أسواق في 1 أبريل 2018: السوق الاول والسوق الرئيسي وسوق المزادات على أساس معايير السيولة والقيمة الرأسمالية للشركات المدرجة، حيث تشير الارقام وإحصاءات التداول خلال شهر يوليو 2018 الى ما يلي:
- زخم بالسيولة: ارتفع المعدل اليومي للسيولة خلال شهر يوليو 2018 بنسبة 97% عن شهر يونيو ليسجل 26.6 مليون دينار وافضل من المعدل اليومي للسيولة منذ بداية السنة الذي بلغت 14 مليون دينار.
- السوق الأول: أثبتت اسهم شركات السوق الاول الـ 17 (16 + المتكاملة بعد إدراجها في يوليو وانضمامها الى السوق الاول) انها الأسهم القيادية ودعامة البورصة من حيث السيولة والأساسيات والقيمة الرأسمالية حيث استقطبت اسهم السوق الاول سيولة شهرية إجمالية بلغت 524 مليون دينار ما يعادل 83% من سيولة البورصة الكويتية التي بلغت خلال شهر يوليو 633 مليون دينار وبلغ المعدل اليومي للسيولة في السوق الاول 26.6 مليون دينار خلال الشهر. اما منذ 1 أبريل 2018 (تاريخ تطبيق التقسيم الجديد للبورصة) فقد بلغت سيولة السوق الاول حوالي مليار دينار ما يعادل 78% من سيولة البورصة التي بلغت 1.32 مليون دينار في الـ 4 اشهر الماضية.
- السوق الرئيسي: كانت تداولات السوق الرئيسي ضعيفة وكذلك اداء مؤشره بالرغم من وجود عدد كبير من الفرص الاستثمارية والاداء المالي الجيد لشركاته القيادية، حيث استقطب السوق الرئيسي سيولة خلال شهر يوليو قيمتها 109 مليون دينار ما يعادل 17% من سيولة البورصة وبمعدل يومي للسيولة على أسهمه بلغ 5 ملايين دينار. اما في الـ 4 شهور الماضية فقد بلغ اجمالي سيولة السوق الرئيسي حوالي 292 مليون دينار ما يعادل 22% من سيولة البورصة التي بلغت مليار دينار.
- المؤشرات خضراء: ربحت البورصة الكويتية بجميع مؤشراتها الجديدة خلال شهر يوليو، حيث كان الرابح الأكبر مؤشر السوق الاول الوزني ذو العائد السعري Price Return Weighted Index اذ ربح 8% وبالتالي تحول الى الربح منذ انطلاقه في 1 ابريل 2018 بعائد إيجابي نسبته 6%. أما مؤشر السوق العام ذو العائد السعري والذي يضم جميع الشركات المدرجة ضمن السوقين الاول والرئيسي فقد سجل ارتفاعا جيدا نسبته 5.7% وتحول أيضا الى الأداء الايجابي منذ انطلاقه بعائد نسبته 3.4%. على عكس مؤشري السوق الاول والعام، لا يزال أداء مؤشر السوق الرئيسي ذو العائد السعري ضعيفا منذ انطلاقه بخسارة نسبتها 1.3% وبالرغم من الارباح المتوسطة التي حققها في شهر يوليو بلغت نسبتها 1.4% نتيجة تركز الاستثمار الاجنبي على اسهم السوق الاول الاكثر سيولة والأكبر في قيمتها السوقية والتي هي مرشحة للانضمام الى مؤشر FTSERUSSELL للاسواق الناشئة.
- القيمة السوقية: بلغت القيمة السوقية لشركات السوق الرئيسي 9.8 مليارات دينار مرتفعة بـ 100 مليون دينار فقط في شهر يوليو. كما بلغت القيمة الرأسمالية لأسهم شركات السوق الاول نهاية شهر يوليو2018 حوالي 19.2 مليار دينار ما يعادل 66% من القيمة الرأسمالية الإجمالية لبورصة الكويت التي بلغت 27.1 مليار دينار وربحت اسهم السوق الاول خلال شهر يوليو 1.3 مليار دينار بعد ان ربحت 810 ملايين دينار في قيمتها السوقية خلال شهر يونيو السابق وجاءت هذه الارباح بعد خسارة 600 مليون دينار في شهري أبريل ومايو الماضيين. بينما مؤشر السوق الاول رابح منذ 1 ابريل 2018 بنسبة 6%.
- تتداول اسهم شركات السوق الاول عند تقييمات مناسبة، حيث بلغ متوسط مكرر الربحية للسوق الاول 15.36 مرة، بينما بلغ مضاعف السعر الى القيمة الدفترية 1.56 مرة، بينما العائد النقدي للسوق الاول بلغ عن عام 2017 حوالي 3.7%.