قال تقرير صادر عن مجموعة QNB إن نمو الناتج المحلي الإجمالي في جنوب شرق آسيا ظل قويا في الربع الثاني من العام بالرغم من المؤثرات السلبية الناجمة عن تباطؤ التجارة العالمية وتشديد السياسة النقدية.
ورغم أن وتيرة النمو الاقتصادي في إندونيسيا، والفلبين، وسنغافورة، وتايلند، وماليزيا، وفيتنام ـ التي يشار إليها مجتمعة باسم «آسيان 6» - قد تراجعت في الربع الثاني من العام، لكنها ظلت قوية.
وشهدت إندونيسيا، القوة الإقليمية الكبرى بحجم سكانها البالغ 250 مليون نسمة، نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.3% على أساس سنوي، بزيادة 0.2% عن الربع الأول. وقد كان الاستهلاك بشكل خاص قويا (5.2% على أساس سنوي) وما زال يشكل العمود الفقري للاقتصاد الإندونيسي.
في الفلبين، لاتزال طفرة الإنفاق على البنية التحتية في أوجها وذلك بفضل المخطط التنموي الطموح الذي أطلقه الرئيس دوتيرتي تحت شعار «البناء والبناء ثم البناء». وكان تأثير هذا البرنامج قويا على بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني في الفلبين.
كما شهد قطاع الاستهلاك الأسري، المدعوم بتدفقات التحويلات القوية من الفلبينيين العاملين في الخارج، نموا جيدا بنسبة 5.6% على أساس سنوي، وارتفعت الاستثمارات في الأصول الثابتة بنسبة مثيرة للإعجاب بلغت 21.1% على أساس سنوي! وضمن دول آسيان الأخرى، حققت سنغافورة نموا أبطأ ـ ولكن قويا ـ في الناتج المحلي الإجمالي بلغت نسبته 3.9% في الربع الثاني من العام، مع ظهور أثر تراجع التجارة العالمية.
واستمر التعافي الاقتصادي في تايلند، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بقوة إلى 4.6% على أساس سنوي في الربع الثاني. وفي اتساق مع نمط النمو الإقليمي، شهد الإنفاق الاستهلاكي في تايلند ازدهارا كبيرا، حيث ارتفع بنسبة 4.5% على أساس سنوي، وهي أعلى نسبة نمو يسجلها منذ عام 2013.
ولعل أداء ماليزيا في الربع الثاني هو الوحيد الذي خيب الآمال جزئيا في كل المنطقة، فقد تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي لأدنى مستوى له خلال ستة أرباع، حيث بلغ 4.5% على أساس سنوي. وكان تباطؤ نمو الصادرات وتعثر الإنفاق الحكومي وضعف نمو الاستثمار هي العوامل الرئيسية وراء هذا التراجع.
وعلى النقيض من ذلك، سجل الاستهلاك الخاص نموا مذهلا بلغ 8% على أساس سنوي، وهي أعلى نسبة يسجلها منذ الربع الأول لسنة 2015. أخيرا وليس آخرا، لاتزال فيتنام هي أفضل دول آسيان أداء، فعلى الرغم من تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي قليلا إلى 6.9% على أساس سنوي بالمقارنة مع 7.4% في الربع الأول، لاتزال فيتنام واحدة من أسرع الاقتصادات الناشئة نموا في العالم. ولا تزال القوة العاملة الفيتنامية ذات الأجور المنخفضة والمهارات العالية تجتذب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى قطاعي الإلكترونيات والمنسوجات الغنيين بالوظائف، وهو ما يعزز ازدهار الصادرات. ويعمل النمو القوي في قطاع السياحة أيضا على دعم الصادرات.