- كيف تستفيد «شيفرون» من عودة الإنتاج من حقل «الوفرة» المشترك؟
- تجديد اتفاق «شيفرون» مع السعودية لإدارة «الوفرة» حتى 2039
محمود عيسى
كشف موقع سيكنغ الفا ان هناك تقارير تتوقع عودة الانتاج من حقلي الوفرة والخفجي في المستقبل القريب - أو ربما في العام المقبل، مشيرا الى ان عودة الانتاج سيكون لها تأثير مادي على الهامش السعري بين خامي برنت ودبي عندما يبدأ الانتاج من هذين الحقلين لانهما سيضيفان مجتمعين 500 الف برميل يوميا من إمدادات النفط الثقيل متوسط وعالي الحموضة للسوق العالمية، وقد تراجع هذا الهامش من 5 دولارات للبرميل قبل بضعة اشهر الى دولارين في اغسطس 2018.
وتناول الموقع بالتحليل حقل الوفرة النفطي الواقع في المنطقة المقسومة بين الكويت والمملكة العربية السعودية، حيث قال ان شركة شيفرون النفطية الاميركية تعمل كمشغل لحصة السعودية البالغة نسبتها50% من المنطقة البرية المشتركة بين البلدين.
وذكر ان حقل الوفرة قد اغلق منذ مايو 2015، مما أدى إلى تأخير تحقيق طموحات شركة شيفرون في نمو الانتاج في المنطقة، ومن المؤمل ان يؤدي استئناف الإنتاج في المنطقة المقسومة إلى توسيع نطاق الهامش بين خامي برنت ودبي في ضوء العودة لانتاج 500 الف برميل يوميا من النفط الثقيل متوسط وعالي الحموضة.
واضاف الموقع انه قد تم اكتشاف حقل الوفرة النفطي في 1953 في المنطقة المقسومة التي أنشئت في عام 1922 من خلال معاهدة العقير وتغطي المنطقة المقسومة بموجبها العديد من حقول النفط والغاز المشتركة بين البلدين، وفي عام 2000 تم تحديد المنطقة الخارجية المتاخمة بين البلدين، والامر الاكثر اهمية هو حقول النفط الخام، حيث توقفت عمليات الانتاج من المنطقة بصورة كبيرة منذ عامي 2014-2015 نتيجة خلافات «ميكانيكية وفنية».
ويدار حقل الخفجي من قبل شركة الخفجي للعمليات المشتركة بين الشركة الكويتية لنفط الخليج وشركة عمليات أرامكو الخليجية، ولم يرتبط بشكل مباشر بشركة شيفرون، لكنه مهم لمعرفة كمية النفط الموجودة في المنطقة، ويتمتع حقل الخفجي بقدرة إنتاجية تبلغ 300 الف برميل يوميا من النفط الحامض المحتوي على نسبة عالية من الكبريت بالاضافة الى إنتاج ما بين 125و175 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يوميا.
وبالعودة الى حقل الوفرة فان «شيفرون» تدير حاليا المصالح السعودية فيه حيث تعمل كمشغل عبر المنطقة البرية المقسومة نيابة عن السعودية، وفي 2009 جددت شيفرون والمملكة العربية السعودية اتفاقهما وتم تمديده حتى 2039.
وكان حقل الوفرة في الأصل يحتوي على حوالي 1.667 مليار برميل من النفط القابل للانتاج بالاضافة الى 1.2 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي القابل للاستخراج وهو ما يعادل 1.867 مليار برميل من النفط المكافئ في الموارد القابلة للانتاج، بينما يرى مؤلف كتاب «الصناعة النفطية من الألف إلى الياء»، انه ربما يكون هناك مليار برميل من النفط المكافئ الاضافي في الحقل.
وبطاقتــه الانتـاجـيــة القصوى يمكن لحقل الوفرة انتاج 220 ألف برميل من النفط الثقيل الحامض.
وقال الموقع ان مشروعين كان مقررا ان تستخدمهما شيفرون لتعزيز الانتاج في حقل الوفرة احدهما من خلال ضخ البخار في مكامن النفط الثقيل والآخر لرفع طاقة انتاج الغاز ووقف احتراقه في الهواء، وكلا المشروعين تم تعليقهما.
وانتهى الموقع الى القول بأن شيفرون استكملت برنامج مسح زلزالي ثلاثي الابعاد في 2016 غطى مساحة1.1 مليون ميل مربعة في المنطقة البرية المقسومة، واستكملت المرحلة الاول في الربع الثاني من 2017 وما زالت دراسة النتائج وتقييمها مستمرة.