محمود عيسى
قالت مجلة الايكونوميست ان عام 2019 سيكون العام الذي تصبح فيه الحرب التجارية حقيقة واقعة، ذلك انه حتى الآن لم يتم تطبيق معظم التعريفات التي لوحت بفرضها الولايات المتحدة والصين، ولكن من المحتمل أن يتغير ذلك خلال الأشهر القليلة القادمة.
وبالنسبة للأعمال التجارية، فان مثل هذا الامر سيكون أحد التحديات التشغيلية الرئيسية التي تواجه قطاعات الاعمال في عام 2019.
وقالت المجلة في تحليل لكبير الاقتصاديين فيها ورئيس التحرير في منطقة اسيا سيمون بابتيست ان قطاع المنسوجات والملابس أحد القطاعات التي ستتأثر بشدة نظرا لان كلا من بنغلاديش وفيتنام تتمتع بمكانة قوية في هذا المضمار تمكنهما من الحصول على حصة سوقية من الصين. وفي حين يبدو هذا الامر من الاخبار السارة لفيتنام على المدى القصير، الا انه قد لا يكون كذلك على المدى الطويل.
وقال الكاتب ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب يركز على موازين تجارة السلع الثنائية بين الولايات المتحدة وشركائها، وقد لا يعرف الكثيرون ان فيتنام لديها بالفعل خامس أكبر فائض تجاري من هذا القبيل مع الولايات المتحدة (بعد الصين والمكسيك واليابان وألمانيا).
ولكنها تمكنت على نحو فريد – كونها تتبوأ واحدا من بين أفضل خمسة مراكز، من تحاشي لفت الأنظار اليها حتى الان.
ولكن إذا كان قطاع الملابس في فيتنام قادرا على الاستحواذ على حصة في السوق على حساب الصين، فقد يجد نفسه في مرمى النيران التجارية الاميركية في المستقبل القريب.
ويضيف الكاتب «ان هذا الامر مرتبط بأحد الأسباب التي تجعلني أعتقد أن التوترات التجارية الحالية ستستمر على المدى المتوسط، وستبقى الإجراءات التي تتخذها الولايات المتحدة خالية من أي تأثير على الإجراء الذي يحاول ترامب تفعيله، وذلك ببساطة لان التعريفات قد تحول الموازين التجارية الثنائية بين الولايات المتحدة وأحد شركائها، ولكن العجز التجاري الاميركي الكلي يرجع أساسا إلى أن الإنفاق الأسري والحكومي في الولايات المتحدة يتجاوز بكثير الطاقة الإنتاجية للاقتصاد الاميركي، وبالتالي فانه لا مناص من استيراد السلع لسد الفجوة».
وانتهى الكاتب الى القول انه الى أن يتغير هذا الوضع، فمهما فرضت الولايات المتحدة من الرسوم الجمركية على شركائها فانه لن يغير من وضع العجز التجاري الإجمالي الاميركي.