Note: English translation is not 100% accurate
كشف الحقائق وتحري الدقة أهم مطالب الاقتصاديين من الإعلام الاقتصادي في 2010
5 يناير 2010
المصدر : الأنباء
ينتظر الكثير من الاقتصاديين مع بداية عام 2010 أن يستمر الاعلام الاقتصادي في لعب الدور الذي كان يلعبه في العام الماضي حين ساهم بطريقة مباشرة في كشف حقائق جنبت الكثير من التأثير السلبي الذي خلفته الازمة المالية العالمية.
وعلى الرغم من ان عام 2009 شهد تسجيل خسائر للعديد من القطاعات الاقتصادية فإن الاعلام الاقتصادي شابته بعض الملاحظات التي تمنت شريحة الاقتصاديين ان تتلافاها خلال العام الحالي على اعتبار ان الاعلام أداة مهمة في تحريك المحفزات التي تدعم الاقتصاد.
وفي تحقيق أجرته «كونا» مع عدد من الاقتصاديين عن تقييمهم لاداء الاعلام الاقتصادي في العام الماضي والدور المنتظر منه في 2010 كانت البداية مع نائب رئيس مجلس الادارة ونائب العضو المنتدب في شركة الاستشارات المالية الدولية (ايفا) صالح السلمي الذي قال ان الاعلام الاقتصادي في الكويت كان أداة لتقريب وجهات النظر وشرح الطروحات التي ترغب الشركات توصيلها الى العملاء.
واوضح السلمي ان ذلك لا يعني عدم وجود ملاحظات شابت اعماله في عام 2009 «ومن هذه الملاحظات أن كثيرا من وسائل الاعلام المقروءة أو المرئية والمسموعة أخذت منحى سلبيا في بعض القضايا الاقتصادية مما أثر في مصالح بعض الشركات دون مبرر واضح وفاقم من الأزمة التي ألمت ببعض الشركات».
واضاف أن تعامل بعض وسائل الاعلام مع القضايا المحلية اخذ بعدا أكثر بكثير من الواقع على الرغم من ان هناك ازمات مشابهة في بلدان أخرى لم تأخذ هذا البعد في التناول الذي اضر شركات بعينها متمنيا أن يكون الاعلام الاقتصادي في 2010 أكثر انصافا لأن الاقتصاد المحلي يحتاج الى المساندة والدعم.
ومن جهته قال رئيس مجلس الادارة في شركة اكنان جلوبل للتطوير العقاري الدكتور حسين الصايغ ان الاعلام عنصر مهم في الدولة ولكن أداءه في العام المنصرم كان ينقصه بعض الأمور ومنها التدقيق في مصدر الأخبار، واضاف الصايغ ان «بعض وسائل الاعلام كانت تنقل أخبارا على وقع السمع من مصادر غير رسمية دون ان تكلف نفسها عناء البحث عن دقة المعلومة ومدى تأثيرها السلبي على مصالح الشركات».
ودعا الى ضرورة الاهتمام بثقافة المحللين الذين يدلون بآرائهم في مجمل القضايا الاقتصادية حيث يوجد منهم من يتخذ من الاعلام وسيلة للافصاح عن رأيه وقد يكون مخطئا الامر الذي يوقع الاعلام في مغبة عدم التركيز.
واشار الى ان هذا ليس معناه ان الاعلام كله سيىء اذ ان هناك نقاطا مضيئة فيه «حيث نجد أن ممثلي وسائل الاعلام ينتشرون في المؤتمرات والندوات لتغطية الاحداث لنقلها بمصداقية للقراء وهذا جهد يحسب لهم».
ورأى رئيس مجلس الادارة العضو المنتدب في شركة رابطة الكويت والخليج للنقل سعيد دشتي ان تعامل الاعلام الاقتصادي في 2009 كان راقيا مبينا انه كان يتعامل مع الموضوعات الاقتصادية بشكل جيد.
واعرب دشتي عن امله في أن يتحرى الاعلام في عام 2010 مزيدا من الدقة والموضوعية في طرح الاحداث بدلا من السرعة في تسجيل السبق حتى لا تكون هناك عواقب وخيمة ضد بعض الشركات.
اما أمين عام اتحاد شركات التأمين طارق بن غيث فقال ان الاعلام الاقتصادي لم يكن موفقا في مواكبة الاحداث العالمية لاسيما اثناء الأزمة المالية العالمية مشيرا الى أن البعض كان يتعطش لمعرفة الاخبار ومدى تأثيرها على الاقتصاد المحلي. واعرب بن غيث عن أمله في ان يشهد العام الحالي مصداقية اكثر في نقل الاخبار بكل أمانة للاحداث الاقتصادية سواء كانت في الداخل او الخارج لأن الاقتصاد مرتبط بعضه ببعض.
وقال رئيس مجلس الادارة في مجموعة الزمردة محمود حيدر ان الاعلام الاقتصادي المحلي أدى دورا محوريا في كل الاحداث التي مرت بالاقتصاد الكويتي لاسيما في ذروة الاحداث ولكن بعضه لم يتعامل بشفافية تامة في كشف الحقائق.
وتمنى أن يشهد عام 2010 اعلاما أكثر افصاحا للتطورات الاقتصادية دون مواربة أو التحيز لمجموعة ضد أخرى لافتا الى ان الكثير من الاعلاميين يعملون بجد من أجل اظهار الحقائق ولابد من تقديم الثناء لهم ولغيرهم لان الاعلام منارة التقدم.