- سيطرة الثقافة الاستهلاكية وغياب المشروعات الصغيرة والمتوسطة وضآلة مساهمة الصناعة
- 20 مليار دولار قيمة بضائع استوردتها الكويت من الصين في 4 سنوات فقط
المحلل المالي
وجود عجز في الميزان التجاري غير النفطي لدولة نفطية مثل الكويت قد يكون أمرا طبيعيا نظرا لاعتمادها على تصدير النفط والذي يحول ذلك العجز لفائض حسب أسعار النفط العالمية، ولكن ناقوس الخطر يدق حين يزداد العجز سنويا على الرغم من المبادرات المستمرة لتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودعم القطاع الصناعي. حيث سجل عجز الميزان التجاري غير النفطي بالكويت زيادة بـ 21% خلال السنوات الأربع الماضية مرتفعا من 7 مليارات دينار في 2014 إلى 8.5 مليارات دينار بنهاية العام الماضي.
وتعكس الأرقام سيطرة الثقافة الاستهلاكية على المجتمع وغياب مساهمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي وكذلك ضآلة مساهمة قطاع الصناعة كبيرة الحجم والنطاق. ويتبين من بيانات الميزان التجاري غير النفطي للكويت أنه بلد استهلاكي للبضائع المستوردة بامتياز وفي نظرة على أرقام الواردات خلال الأربع سنوات الماضية (2014-2017) وبحسب بلد المنشأ يتبين أن إجمالي الواردات ارتفع من 8.83 مليارات دينار لعام 2014 الى 10.19 مليارات دينار خلال عام 2017.
اما خلال السنوات الأربع الماضية، فقد بلغ إجمالي الواردات الكويتية حوالي 37.6 مليار دينار حيث استأثرت الدول الآسيوية غير العربية على الحصة الأكبر من واردات الكويت في 4 سنوات بإجمالي 15.22 مليار دينار أي ما يعادل 40.5% من إجمالي الواردات الكويتية. أما الواردات من الدول الأوروبية فقد بلغت في 4 سنوات 9.53 مليارات دينار وشكلت 25.3% من واردات الكويت حسب مجموعات دول المنشأ. أما الدول العربية فقد بلغت حصتها 18.8% من إجمالي الواردات وسجلت 7.05 مليارات دينار تلتها الدول الأميركية بحصة 12.7% ما يعادل واردات قيمتها في 4 سنوات حوالي 4.76 مليارات دينار.
من جهة اخرى، فقد انخفضت صادرات الكويت غير النفطية من 1.8 مليار دينار لعام 2014 الى 1.71 مليار دينار لعام 2017 وبالتالي ارتفع عجز الميزان التجاري غير النفطي (باستثناء الصادرات النفطية) من 7 مليارات دينار الى 8.5 مليارات دينار خلال الفترة نفسها. كما بلغت الصادرات الكويتية غير النفطية في 4 سنوات حوالي 6.64 مليارات دينار ما تسبب بإجمالي عجز في الميزان التجاري غير النفطي قدره 31 مليار دينار.
الدول المستوردة
أما بالنسبة لتوزيع الصادرات الكويتية غير النفطية حسب وجهة التصدير في 4 سنوات، فقد استحوذت الدول العربية على الحصة الأكبر من الصادرات غير النفطية بنسبة 46.8% أي ما يعادل صادرات غير نفطية قيمتها 3.1 مليارات دينار تلتها الصادرات غير النفطية الى الدول الآسيوية غير العربية بحصة 41.9% ما يعادل صادرات قيمتها 2.78 مليار دينار. اما الصادرات الى الدول الأوروبية فقد بلغت في الـ 4 سنوات الماضية حوالي 324 مليون دينار فقط.
اما بالنسبة للعجز التجاري الكويتي غير النفطي في فترة الـ 4 سنوات الأخيرة بحسب مجموعة الدول التي تستورد منها الكويت، فقد كان الأعلى مع الدول الآسيوية غير العربية بعجز في الميزان التجاري قدره 12.44 مليار دينار، تلاه العجز التجاري مع الدول الأوربية بقيمة 9.21 مليارات دينار.
الدول المصدرة
استوردت الكويت من الصين في آخر 4 سنوات بضائع تقارب قيمتها 6 مليارات دينار (قرابة 20 مليار دولار) وهي الأعلى على الإطلاق بين الدول المصدرة الى الكويت وفي نمو مستمر منذ عام 2014 حيث ارتفعت واردات الكويت من الصين من 1.27 مليار خلال عام 2014 الى 1.67 مليار دينار لعام 2017.
اما الولايات المتحدة الأميركية فهي ثاني اكبر بلد مصدر الى الكويت حيث بلغ إجمالي واردات الكويت من الولايات المتحدة في آخر 4 سنوات حوالي 3.65 مليارات دينار ومرتفعة سنويا من 860.4 مليون دينار في عام 2014 الى 1.04 مليار دينار في عام 2017.
وثالث أعلى الواردات الكويتية تأتي من دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث بلغت في فترة الـ 4 سنوات الماضية حوالي 3.43 مليارات دينار وسجلت في عام 2017 حوالي 889 مليون دينار بالمقارنة مع 860.4 مليون دينار خلال عام 2014.
أما اليابان وألمانيا، فجاءتا في المركزين الرابع والخامس من حيث قيمة صادراتهما الى الكويت اذ بلغت واردات الكويت من اليابان 2.4 مليار دينار في آخر 4 سنوات ومن ألمانيا 2.3 مليار دينار. اما واردات الكويت من السعودية فبلغت في آخر 4 سنوات 1.89 مليار دينار.