- نناقش مع الجهات الحكومية وضع بنية تشريعية لتطبيق تكنولوجيا الفنتك
- اجتماعات دورية مع «المركزي» لبدء تنفيذ معيار «9»
- مخصصات البنوك كانت عاملاً لبث الأمان والثقة في القطاع المصرفي
أحمد مغربي
كشف الرئيس التنفيذي في بنك بوبيان عادل الماجد أن البنوك المحلية لديها قدرة كبيرة على تمويل المشاريع التنموية المستقبلية المدرجة في خطة الدولة، والتي تعد ركيزة أساسية للبنوك في أعمالها بالسوق المحلي، مشيرا الى أن البنوك لديها قدرة تمويلية تتراوح بين 5 و7 مليارات دينار بشكل تقديري.
وشدد الماجد على ان البنوك مستمرة في دعم وتمويل المشاريع التنموية بمختلف القطاعات، لافتا إلى أهمية «استمرار الحكومة بنفس وتيرة الطرح التي تلت مرحلة انخفاض أسعار النفط».
وعما إذا كان هناك تنسيق بين بعض البنوك لتمويل المشاريع التنموية المتوقع طرحها، أشار إلى أن بعض البنوك قامت بالتشاور للحصول على حصص عادلة في تمويل المشاريع التنموية لوجود بنوك تأخذ حصصا أكبر في التمويل عن غيرها.
وأوضح الماجد في تصريحات خاصة أن هناك اتجاها لتقليص المخصصات التي تقوم البنوك باتخاذها منذ بداية الأزمة وذلك كإجراء احترازي لمواجهة تداعيات الأزمة المالية، إلا أن تلك المخصصات كانت عاملا لبث الأمان والثقة في القطاع المصرفي على المدى الطويل.
وأوضح الماجد بشأن اختفاء المخصصات من ميزانيات البنوك مع إعلان محافظ البنك المركزي د.محمد الهاشل أن المخصصات وصلت لأدنى مستوياتها بالغة 1.9% بالقول ان تطبيق المعيار الدولي المحاسبي رقم 9 يعد من بين الأمور الإيجابية الذي بموجبه تقوم البنوك بأخذ مخصصات للمستقبل، حيث انه ووفقا لهذا المعيار فإنه مع وجود بوادر لتعثر العميل يقوم البنك بأخذ مخصصات احترازية على نسبة معينة.
وكشف الماجد عن وجود اجتماعات دورية بين البنوك المحلية وبنك الكويت المركزي بهذا الخصوص لوضع سيناريوهات لتطبيق المعيار، متوقعا أنه مع بداية العام المقبل سيتم اتخاذ خطوات تنفيذ فعلية لتنفيذ المعيار من قبل القطاع المصرفي.
وأضاف الماجد في رده على تساؤل بخصوص مدى كفاية المخصصات، بالقول ان هناك تخوفات لدى البعض من تطبيق المعيار من قبل بعض الشركات، إلا أن البنوك لديها فوائض مالية تمكنها من أخذ مخصصات احترازية للمستقبل بالنسبة للعملاء المتعثرين الذين لديهم بوادر تعثر.
وأوضح أن الجهات الرقابية عالميا عندما تتشدد في تطبيق هذا المعيار فإنها تأخذ إجراءات تحوطية لمنع حدوث انهيارات مصرفية كبيرة كما حدث في ليمان براذرز إبان الأزمة المالية العالمية، مستدركا بأنه قد تحدث أزمة في بعض البنوك العالمية يترتب عليها أزمة مالية حقيقية عالميا وبالتالي فإن هذا المعيار يحمي البنوك من الهزات المالية.
تقنية فنتك
وعن تطبيق تقنية فنتك «FinTech» في القطاع المصرفي، قال إن هناك تخوفات من تطبيق تلك التكنولوجيا، إلا أن الدراسات المتخصصة أشارت إلى أن واحدا من كل ثلاثة لديهم هواتف ذكية استخدموها في وسائل الدفع الالكتروني في 2017، مقارنة بواحد مقابل 7 أشخاص في 2015، وحسب الدراسة هناك 450 مليار دولار تم دفعها خلال 2018 وتوقعات بوصولها تريليون دولار في 2019.
وثورة الفنتك حاليا تقوم البنوك الأوروبية والأميركية بتطبيقها في كافة المجالات من تمويل للمشروعات الصغيرة وتقديم حلول مالية للشركات والدفع الالكتروني وغيرها من الخدمات التي باتت تدخل في صلب عمل البنوك وكذلك وسائل الدفع الالكتروني للعملات الرقمية.
وأوضح أن البنوك المركزية باتت تلزم البنوك بعدد من الإجراءات التي تهدف لحماية العملاء والتي منها اعرف عميلك وغيرها، وأشار إلى أن التعامل مع ثورة الفنتك يتطلب التعامل معها وفق 4 سيناريوهات، الأول تجاهلها والثاني منافستها والثالث التعاون والرابع الاستثمار في تلك التكنولوجيا، موضحا أن الأول لا يمكن للبنوك القيام به لأن التجاهل سيكون له تكلفة كبيرة، معتقدا أن الخيار الثاني والثالث جيد والرابع المتعلق بالاستثمار فيها قد يكون أحد الخيارات المتاحة مستقبلا.
وعن مدى قدرة البنية التحتية في الكويت لتطبيق تكنولوجيا الفنتك، قال الماجد: البنية التحتية موجودة، إنما البنية التشريعية غير موجودة وهذا ما نقوم بمناقشته مع الجهات المعنية.
وحول رأيه في الإجراءات الجارية حاليا لدمج بيت التمويل الكويتي «بيتك» والأهلي المتحد، قال باقتضاب: أعتقد أن الدمج بين البنكين سيكون إيجابيا، مضيفا «المنافسة زينة».