- تقييم شامل وقياس للمخاطر المالية للاستثمارات الحكومية محلياً وخارجياً
- تقرير مفصل للمخاطر القانونية ومدى احتواء العقود على ثغرات
- قياس الأداء العام لعوائد الاستثمار داخلياً وخارجياً ومدى جدوى الاستثمار
محمود فاروق
قالت مصادر مسؤولة لـ«الأنباء» إن الحكومة شكلت فريقا لفحص كل استثمارات المؤسسات الحكومية القائمة داخل وخارج الكويت بهدف إعادة صياغة الضوابط المعمول بها وذلك لأربعة أسباب، وهي أولا تعرض بعضها إلى مخاطر مالية بالنسبة للأسواق التي تستثمر فيها من ناحية، وثانيا بسبب مخاطر قانونية لاحتوائها على ثغرات قد تكلف الدولة مليارات الدولارات، ثالثا لضعف أداء الاستثمارات، رابعا التأكد من سلامة إجراءات عملها وعدم وجود أي شبهات.
وأوضحت المصادر ان الاستثمارات الحكومية التي سيجرى فحصها للتأكد من سلامتها وصحة إجراءاتها هي التي ستكون تحت إدارة المؤسسات الحكومية التي تدير استثمارات الدولة التي منها الهيئة العامة للاستثمار وهي الصندوق السيادي للكويت التي تدير أموالا بنحو 580 مليار دولار حسب تقرير وكالة «فيتش» الصادر في مايو الماضي (حيث لم تصدر الكويت أرقاما رسمية تتعلق بهذا الملف حتى الآن)، والمؤسسة العامة للتأمينات التي يبلغ حجم الاستثمارات المدارة من قبلها قرابة الـ 90 مليار دولار التي تتوزع في ودائع واسهم وسندات وعقود تمويل استثماري ومحافظ عقارية، وذلك حسب آخر بيانات رسمية صادرة عنها العام الماضي، والهيئة العامة لشؤون القصر وهي تدير أموالا لأكثر من 315 ألفا من مختلف شرائح المجتمع الكويتي من سن 18 إلى 21 عاما وتصل ميزانيتها لقرابة 73 مليون دولار حسب آخر بيانات صادرة عنها في مارس 2018.
مسؤوليات الفريق
وذكرت المصادر ان فريق الفحص الحكومي سيكون مسؤولا عن قياس وإعداد تقارير دقيقة وفورية تتضمن وضعية الاستثمارات الحكومية بالداخل والخارج وتقييم المخاطر التي تتعرض لها حيث ستكون واضحة وموجزة وذات مستوى من التفاصيل يتناسب مع متلقيها، لافتة إلى ان فريق الفحص سيقوم برصد الأنشطة المتعلقة التي لها علاقة بين استثمارات المؤسسات الحكومية الداخلية واستثماراتها الخارجية للتأكد من سلامتها والتأكد من خلوها من أي شبهات مالية أو مخاطر عالية.
وأشارت إلى ان أبرز مهام فريق الفحص تتضمن:
1 - رصد الأنشطة المالية للدولة ووضعها تحت مجهر المراقبة
2 - القيام بمراقبة الأداء وتحليل المخاطر.
3 - اعداد تقرير يحدد فيه الأداء ومستوى المخاطر ورفعه إلى الإدارة العليا.
4 - قياس الأداء العام لعوائد الاستثمار داخليا وخارجيا ومطابقته مع العوائد.
5 - التحقيق في المعلومات والتأكد من عدم وجود بيانات غير صحيحة وسلامة الإجراءات المالية.
مدة زمنية
وحول المدة الزمنية التي قد يستغرقها فريق الفحص، قالت المصادر انه لم تتحدد مدة بعينها للانتهاء من هذا الاجراء نظرا لتوسعته وشموليته، حيث سيتطلب القيام بعمليات بحث وفحص بالداخل والخارج الأمر الذي سيستغرق وقتا إلا انه بالنهاية سينعكس ذلك بالإيجاب على الكفاءة العامة لاستثمارات الدولة وذلك بعد الاضطلاع على مكامن الضعف والقصور والعمل على تقويتها خاصة ان الدولة تدخل مرحلة جديدة من تنفيذ مشروعات ضخمة تتطلب قدرة وكفاءة عالية لمقدرات الدولة.
قوة الأصول الخارجية
وفي 20 يوليو الماضي ثبتت وكالة ستاندرد آند بورز، التصنيف الائتماني السيادي للكويت عند المرتبة «ايه.ايه» مع نظرة مستقبلية مستقرة للتصنيف، مؤكدة على قدرة الاصول الخارجية والحكومية ( جدا) - على حد قولها - على توفير مساحة للقيام بضبط أوضاع المالية العامة تدريجيا.
وتوقعت الوكالة في تقريرها ان تستقر آفاق التصنيف وان تبقى مقاييس التصنيف الائتمانية الرئيسية في الكويت قريبة نسبيا من المستويات الحالية.
وأكدت أن النظرة المستقبلية المستقرة لتصنيف الكويت تعكس توقعاتها ببقاء الأوضاع المالية والخارجية قوية خلال العامين القادمين مدعومة بمخزون ضخم من الأصول المالية، متوقعة أن تساهم هذه القوة في تعويض المخاطر المتعلقة بكل من تقلبات أسعار النفط وعدم تنوع الاقتصاد الكويتي وتصاعد التوترات الجيو-سياسية في المنطقة.
وأكدت الوكالة أيضا أن الكويت لا تزال تحتفظ بأحد أكبر مجمعات الأصول الخارجية السائلة بين جميع الدول التي تصنفها الوكالة متوقعة قدرة الكويت على الدفاع عن سياسة ربط سعر صرف الدينار بسلة من العملات الرئيسية.