- ظهور دلائل على تدهور نوعي برؤوس الأموال لكنها تبقى قوية
- قروض المرحلتين الثانية والثالثة من IFRS9 التي تنطوي على مشاكل.. مستقرة
محمود عيسى
قالت وكالة ستاندرد آند بورز العالمية للتصنيف الائتماني ان البنوك الخليجية ستستمر في التمتع بأوضاع افضل وبصورة اسهل في 2019، وإذا ما تم استبعاد أي زيادة كبيرة في المخاطر الجيوسياسية أو اي انخفاض حاد في أسعار النفط، وهو ليس السيناريو الأساس، فإن العام المقبل سيشهد استقرارا في البيانات المالية للمصارف الخليجية في أعقاب ثلاث سنوات من الضغوط القوية.
وأضافت الوكالة انه في ضوء الانتقال إلى المعيار الدولي التاسع لإعداد التقارير المالية، فإن البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي قد استوعبت الآن معظم تأثير الدورة الاقتصادية الأقل حدة على جودة أصولها.
لذا ترى الوكالة أن قيم الأصول التي تنطوي على مشاكل، والتي يتم تحديدها كقروض من المرحلتين الثانية والثالثة من المعيار الدولي التاسع لإعداد التقارير المالية، ستبقى على الأرجح مستقرة ولكن لا يستبعد تنقلها بين الفئتين.
وأشارت الوكالة إلى أن الوضع في قطر سيستمر في الاعتماد على كيفية تطور الأزمة الحالية مع جيرانها بدول مجلس التعاون الخليجي، وتوقعت الوكالة ان تحقق دول مجلس التعاون الخليجي نموا اقتصاديا اقوى في عام 2019 يصل الى 2.8% كمتوسط غير مرجح.
ومع ذلك، سيظل هذا النمو أقل من نظيره الذي ساد في حقبة ارتفاع أسعار النفط التي تجاوزت 100 دولار خلال الفترة بين عامي 2011-2013.
وبالتالي توقعت الوكالة أن يظل نمو الإقراض عند مستوى متوسط لا يتجاوز 9%، وفي الوقت ذاته توقعت أن تتراوح تكلفة المخاطر بين 1% و1.5% من إجمالي القروض.
وقد أصبحت المخصصات التي تراكمت لدى البنوك الخليجية على مدى السنوات الماضية أكثر قوة بفضل IFRS9 الذي تم اعتماده منذ بداية هذا العام والذي يوجب على البنوك وضع المخصصات مسبقا، بناء على توقعاتها المتعلقة بالخسائر.
وأخيرا تعتقد الوكالة ان ربحية البنوك الخليجية ستستقر في الوقت الحاضر، وستستفيد من ارتفاع أسعار الفائدة والودائع الضخمة في الميزانيات العمومية للبنوك والتي لا تدفع فوائد عليها.
ومن العوامل المعززة لتصنيفات البنوك الخليجية استمرار قوة رؤوس الأموال لديها وفقا للمعايير العالمية، برغم وجود دلائل على تدهور نوعي.
وعلى مدار العام الماضي، أكدت الوكالة تصنيفات معظم البنوك الـ 24 التي نصنفها في دول مجلس التعاون الخليجي، وتم اتخاذ بعض الإجراءات التصنيفية السلبية، ومعظمها على البنوك في البحرين وقطر، كما رفعت الوكالة تصنيف بنك واحد في الإمارات بناء على أهميته المتزايدة، فضلا عن ارتفاع الدعم الحكومي المتوقع.