- الطلب العالمي على النفط الخام سيبدأ بالتراجع بعد 2035
محمود عيسى
قالت مجلة ميد: ان المنطقة تشهد وضع خطط لاستثمارات غير مسبوقة في صناعات التكرير والبتروكيماويات في جميع أنحاء المنطقة، حيث ان الحكمة التقليدية تقول: ان الطلب العالمي على النفط، والمتوقع أن يتجاوز في المتوسط 100 مليون برميل يوميا للمرة الأولى في العام المقبل، سيبدأ بالتراجع بعد عام 2035.
وبالنسبة للمنتجين الخليجيين الذين لديهم تكلفة انتاج منخفضة، فإن تلك اللحظة تمثل فرصة وتحديا في آن معا، حيث ان تراجع الطلب سيضر بالآخرين أولا وبصورة اكثر ضراوة، ثم لن تلبث حصتهم في السوق ان تعود الى النمو.
واضافت مجلة ميد في تحليل بقلم رئيس التحرير ادموند او سوليفان ان التحدي يتمثل في القدرة على جمع المزيد من الأموال من الكميات المتناقصة التي سيتمكنون من بيعها من النفط في الوقت المناسب، وهذا ما يبرر وضع الخطط للاستثمارات غير المسبوقة في الصناعات التحويلية من تكرير وبتروكيماويات في جميع أنحاء المنطقة، ويمكن ان تصل المبالغ المستهدف استثمارها 200 مليار دولار على الأقل في هذا القطاع بحلول عام 2025.
ومضى المحلل الى القول ان كل منتجي النفط يوسعون طاقة التكرير للاستحواذ على المزيد من القيمة المضافة في سلسلة إمدادات الوقود وسوائل الوقود المختلفة.
اما ما هو الجديد في الامر فينصب على التركيز على الفرص التي تنتظر النفط في قطاع البتروكيماويات.
فقد كشفت وكالة الطاقة الدولية في أكتوبر الجاري عن تقرير مهم عن الفرص امام الوقود السائل اللازم لصناعة البتروكيماويات، وتوقعت نمو استهلاك المواد الكيميائية الأولية بنحو60% إلى مليار طن بحلول عام 2050.
وسيستخدم مصنعو البتروكيماويات حوالي 7 ملايين برميل يوميا من النفط الإضافي الذي سيحتاجه العالم في ذلك الوقت.
ومن المقرر أن تستكمل الكويت جميع عناصر برنامجها لتحديث المصافي المحلية بحلول عام 2020، وتخطط لاستثمار 25 مليار دولار لزيادة الطاقة بأكثر من 100% إلى مليوني برميل يوميا بحلول عام 2035.
وقد بدأ العمل في مشروع مشترك بقيمة 7 مليارات دولار لبناء مجمع مصفاة الدقم في سلطنة عمان والذي سيكرر 230 ألف برميل يوميا من النفط الخام.
وتسعى الكويت شانها شان أبوظبي والمملكة العربية السعودية بحثا عن فرص أكبر في الخارج.
وتتولى أرامكو السعودية، وهي بصدد شراء 70% من شركة سابك، الريادة في تنفيذ خطة استثمارية جديدة تبلغ قيمتها 100 مليار دولار. واهم مشاريعها المشروع المشترك للتكرير والبتروكيماويات في جبيل بتكلفة 9 مليارات دولار مع شركة توتال الفرنسية الذي تأكد في أغسطس.
ويهدف العراق إلى مضاعفة طاقة التكرير المحلية إلى 1.5 مليون برميل يوميا بحلول عام 2021، في حين أن إيران لديها 1.9 مليون برميل من الطاقة الإنتاجية اليومية.
وتمضي دولة الامارات في مشاريع مماثلة لتعزيز التكرير وانتاج البتروكيماويات.
وانتهى الكاتب الى القول ان إيران بدأت تصدير النفط في عام 1911.
وبعد مرور أكثر من قرن لم يصبح العالم أكثر اعتمادا على نفط الخليج، بل سيبدأ الطلب العالمي في الانخفاض الحاد في أقل من عقدين من الزمن.
لكن توجه دول الشرق الاوسط نحو الاستثمار في التكرير والتبروكيماويات يعني أن هذا سيكون تاريخا مستهدفا بدلا من كونه نقطة تحول بالنسبة للمنطقة أو العالم.