قال تقرير مركز استشراف المستقبل للاستشارات والدراسات ان سعر النفط الخام الكويتي سجل أعلى معدل له منذ أكتوبر 2014، وفي هذا إشارة إلى أن أوضاع السوق تشهد تغيرا وعودة إلى ما قبل فترة ضعف أسعار النفط والذي كانت بسبب تنافس المنتجين في الإنتاج، الأمر الذي وفر مناخا لبناء المخزون النفطي عند مستويات عالية وتسبب في اختلال ميزان العرض والطلب.
واستفاد متوسط أسعار النفط الخام الكويتي من ارتفاع الأسعار خلال الأشهر من أبريل 2018 إلى سبتمبر 2019 ليرتفع المتوسط ويدور حول معدل 72 دولارا للبرميل مقابل الموازنة عند 55 دولارا للبرميل وهو مؤشر على توقع حدوث فائض فيها.
وقال التقرير انه رغم أن استراتيجية دول إعلان اتفاق التعاون والذي يضم 25 دولة من داخل أوپيك وخارجها هي سحب الفائض وإعادة التوازن لأسواق النفط، الا أن تسارع التطورات الجيوسياسية أسهم في تحول السوق الذي أصبح يعاني من نقص في المعروض بسبب تأثر الإنتاج في عدد من الدول وأبرزها فنزويلا، ثم المخاوف من أن تؤدي العقوبات على إيران إلي تناقص في المعروض إلى مستويات لا يمكن تعويضها من قبل المنتجين.
ولا يختلف أحد على أن ارتفاع الأسعار أخبار جيدة للمنتجين عموما، حيث ارتفاع الأسعار يحفز ارتفاعا في الإيرادات النفطية للموازنة في الكويت ويساعد في تسريع وتيرة المشاريع التنموية للدولة، لكن ذلك لا يعني أخبارا جيدة للمستهلك لأنها تضر بمعدل الطلب في الأسواق الواعدة ويؤثر سلبا على معدل أداء الاقتصاد العالمي.
ولقد أسهم ارتفاع الأسعار خلال السنوات من 2010 إلى 2014 في رفع الاستثمارات في جميع المجالات ورفع معدل الإنتاج من خارج الأوپيك، ما حفز زيادة المعروض وضعف الأسعار التي عانت منها أسواق النفط خلال تلك السنوات.