قال تقرير بنك الكويت الوطني إن أميركا والصين كثفتا جهودهما للتوصل إلى هدنة في اجتماع مجموعة العشرين من أجل وقف حربهما التجارية، وهو تحول في مواقفهما. فقد اتفق الرئيس الأميركي ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ على مناقشة التجارة بينهما خلال الاجتماع المقبل لدول العشرين، الذي يبدأ يوم 30 نوفمبر في الأرجنتين.
وبما أن لدى الشريكين التجاريين الكثير من الأمور العالقة، فإن الأسواق تحاول أن تضبط توقعاتها. وحتى إذا لم يتم التراجع عن الرسوم الجمركية الحالية، فإن أي إشارة إلى وقف الحرب التجارية ستعتبر ضوءا إيجابيا.
وفي الوقت نفسه، تتفاوض أميركا أيضا على شروط تجارية مع الاتحاد الأوروبي. ففي الأسبوع الماضي، أوقفت الإدارة الأميركية رسوما جمركية على السيارات بعد أن أعرب مسؤولون أميركيون كبار عن شكهم حيال هذه الخطة التي تعتبر في صلب الخلافات التجارية الأميركية- الأوروبية. وسرعان ما قال رئيس التجارة في الاتحاد الأوروبي إن بروكسل «جاهزة» للرد على المنتجات الأميركية إذا ما فرضت واشنطن رسوما جمركية على السيارات.
على صعيد آخر، ذكر التقرير أن الاضطراب السياسي ما زال يزعج بريطانيا وعند أعلى مستوى على الإطلاق، فقد وافقت رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي، المفوضة بعملية الخروج من الاتحاد الأوروبي وتأمين أفضل اتفاق ممكن لبريطانيا بعد خروجها، مبدئيا على اتفاق لخروج بريطانيا مع نظرائها الأوروبيين. وقد يبدو ذلك خبرا إيجابيا في البدء، إذ إن الطرفين في النهاية كانا يعملان على التوصل إلى اتفاق منذ استفتاء 2016. ولكن الأمر كان بعيدا عن ذلك، إذ إن الشعب وممثليه المنتخبين رفضوا النص المبدئي. وقد اتفق أخيرا الذين دعموا الخروج والذين رفضوه على أن هذا الاتفاق مريع.
ويحتاج هذا الاتفاق المبدئي الى موافقة البرلمان من أجل تمريره، وهو أمر يبدو غير وارد حاليا. وإضافة إلى رد الفعل الشعبي العنيف، بدأ أعضاء من حكومة ماي بالاستقالة، ومن أبرزهم الوزير المفوض بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وكما كان الأمر طوال الوقت مع معضلة هذا الخروج، فإن المستقبل يبدو قاتما بالنسبة للاقتصاد البريطاني.
وتوقع التقرير أن يتراجع الجنيه البريطاني بحدة بعد ذلك، وعانى من أسوأ يوم له في أكثر من سنتين يوم الخميس بخسارته 1.7 % من قيمته مقابل الدولار.
من جهة أخرى، وقعت أسعار النفط تحت الضغط بعد أن منحت أميركا بشكل مفاجئ استثناءات لكل من الصين والهند، وهما أكبر عميلين لإيران في شراء النفط. ففي البداية، أشعلت فكرة اختفاء النفط الإيراني من السوق أسعار النفط ليقال بأن الأسعار سترتفع فوق 100 دولار للبرميل. وصب أيضا الاضطراب في إنتاج فنزويلا وأوپيك الزيت على النار، وتداولت الأسواق بالنفط عند أعلى مستوى في 4 سنوات، حيث تم التسعير وفق القلق من توافر النفط.
ولكن الآن، يبدو أن هناك تحولا، إذ تواجه أسعار النفط سادس أسبوع على التوالي من تراجع الأسعار. ويسبب الإنتاج القياسي في أميركا ضغطا على الأسعار، حيث ارتفعت مخزونات النفط هناك بمقدار 10 ملايين برميل الأسبوع الماضي. وقد تسبب ذلك، إضافة إلى الاستثناءات المذكورة أعلاه، في الحديث عن فائض في العرض في السوق، وفي الواقع، يقال إن أوپيك تنظر في تخفيضات جديدة للإنتاج من أجل دعم الأسعار. ونتيجة لذلك، استعادت أسعار النفط بعض خسائرها عند نحو نهاية الأسبوع.