بالتزامن مع الذكرى الـ 45 لتأسيس اتحاد المصارف العربية، افتتح الاتحاد مؤخرا فعاليات «المؤتمر المصرفي العربي السنوي لعام 2018» تحت عنوان «الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص لتحقيق أهداف التنمية المستدامة» وذلك في بيروت برعاية رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وحضور رئيس مجلس إدارة الاتحاد و«KIB»، الشيخ محمد جراح الصباح، إلى جانب نخبة من الشخصيات السياسية والدبلوماسية والعسكرية والمصرفية العربية والأجنبية.
وبهذه المناسبة، قال الجراح في الكلمة التي ألقاها خلال حفل الافتتاح: «يركز هذا المؤتمر على الشراكة بين القطاعين العام والخاص ودورها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث زاد الاهتمام بتحقيق الشراكة بين هذين القطاعين منذ مطلع التسعينيات بعد أن اتضح أن عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية تعتمد على حشد جميع إمكانات المجتمع بما فيها طاقات وموارد وخبرات القطاعين، ولذلك لاتزال الدول المتقدمة والنامية على حد سواء تسعى لبناء علاقات تشاركية تسهم فيها قطاعات المجتمع في توحيد المشاريع والأعمال وإدارتها وتشغيلها وتطويرها وتنميتها من أجل خدمة أهدافها على أساس مشاركة فعلية، وحوكمة جيدة، ومساءلة شفافة، ومنفعة متبادلة».
وأشار الجراح إلى أن التحديات التي تواجه المنطقة العربية، والتي تعيق تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، واستنادا إلى الأهداف التنموية للألفية الجديدة، اختار اتحاد المصارف العربية موضوع مؤتمره هذا العام، انطلاقا من أن مفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص هو وسيلة لتقديم خدمات معينة، وقد أصبح مصطلحا شائعا في دوائر الأعمال والحوكمة، ولاسيما في مجال التنمية الاقتصادية، مع الإشارة إلى إدراك صانعي القرار في المنطقة العربية لأهمية مشاركة القطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة، وذلك عبر ملاحظة الدور الكبير لهذا القطاع في خطط التحول الاقتصادي الاستراتيجي للدول العربية، كرؤية 2030 لكل من السعودية ومصر وبعض الدول العربية الأخرى.
وأكد الجراح أن الاتحاد يتطلع لأن يخطو خطوات كبيرة على طريق تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، كما أنه يولي هذا التوجه جل اهتمامه لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية خصوصا في بعض الدول العربية التي عانت من أحداث واضطرابات وتحتاج إلى إعادة تمويل بنى تحتية تسهم في إيجاد الأرضية المناسبة لاستقطاب الاستثمارات وخلق فرص عمل عديدة في كل القطاعات ولجميع الطبقات الاجتماعية على اختلافها.