- الزيد: السوق في «استراحة محارب» والمزادات تغيّر من مؤشره بشكل سلبي
- الشطي: شركات مديونة منذ 10 سنوات.. وبدأت في توزيع أرباح العام الحالي
- العازمي: الشركات الورقية تؤثر سلباً في السوق في المضاربة وتحريك المياه الراكدة
باهي أحمد
تتوافر لدى البورصة الكويتية العديد من العوامل الإيجابية التي جذبت شرائح متعددة من المتعاملين المحليين والأجانب على مستوى المحافظ والصناديق الاستثمارية أو الأفراد، أبرزها انضمام البورصة إلى مؤشر فوتسي للأسواق الناشئة، واحتمالية انضمامها أيضا إلى مؤشر MSCI في العام المقبل.
ومن ضمن مقومات الجذب للبورصة الكويتية في الفترة الأخيرة إجراءات التطوير الكثيرة التي شهدتها، ومنها على سبيل المثال لا الحصر توحيد دورة التسوية T+3، واستحداث الحدود السعرية (الأعلى - الأدنى)، وتحديد مواعيد استحقاقات الأسهم، وتقسيم السوق إلى 3 أسواق، وهي الخطوة التي تمخض عنها استحداث مؤشرات وزنية تعبر عن سوق الأسهم الكويتية بواقعية حلت عوضا عن مؤشرات كانت سببا في عزوف كثير من المستثمرين عن بورصة الكويت.
«الأنباء» قامت بجولة داخل أروقة البورصة للتعرف على انعكاس هذه العوامل الإيجابية وغيرها على أداء السوق من وجهة نظر المستثمرين والمتداولين في الوقت الراهن وما تحتاجه البورصة لمواصلة الانتعاش في المستقبل القريب.
3 عوامل
في البداية أكد المتداول منير العازمي ان البورصة تعاني من نقص ضخ السيولة إضافة الى عزوف المحافظ لفترة ليست بالقصيرة وأن السوق يحتاج إلى ثلاثة عوامل لاستقراره ومواصلة صعوده وهي ضخ السيولة من قبل المحافظ والبيع على المكشوف الذي يساعد في تحسن المناخ الاستثماري إضافة إلى استقرار أسعار النفط في الفترة المقبلة.
وأضاف العازمي أن السوق الأول يوجد به استقرار طويل الأمد حيث إنه سوق جاذب للمحافظ والمستثمرين، مشيرا إلى أن السيولة الحالية التي تتراوح بين 6 و7 ملايين دينار قد تتعدى 10 ملايين دينار في نهاية العام العالي وذلك بعد إعلان الشركات عن نتائج الربع الرابع، متوقعا ان تصل الشركات التي حققت أرباحا حوالي 85% من الشركات المدرجة، وهذا الأمر سيساهم في جلب استثمارات إلى السوق بشكل كبير.
استراحة محارب
بدوره أوضح المتداول غنيم الزيد أن السوق في الفترة الحالية يتخذ وضع «استراحة المحارب» حيث إن المتداولين والمستثمرين ينتظرون دخول محافظ أجنبية خاصة أن سوق الكويت الحالي يعد من الأسواق الناشئة والمصنفة ويملك جميع مقومات النجاح إلا أن ضخ السيولة من قبل الحكومة سيعطي أريحية كبيرة للمستثمرين من الخارج وذلك للاستثمار في السوق.
وأضاف أن السوق الرئيسي والسوق الأول يحافظان على أسعار الأسهم مقارنة بسوق المزادات الذي يعد مصدرا رئيسيا لتغير مؤشرات السوق في فترات متباينة ويؤثر عليه بشكل سلبي حيث إن هناك العديد من المستثمرين الذين يقومون بالمضاربة فيه بشكل غير مدروس يعود على السوق بشكل سلبي وخسائر كبيرة.
المضاربة في السوق
من جانبه أكد المتداول أحمد الشطي أن الشركات الورقية في سوق الكويت تقوم بالتحرك فقط بغرض المضاربة وتحريك المياه الراكدة دون وضع خطة ممنهجة أو أسلوب يتماشى مع وضع السوق في الفترة الحالية مقارنة بالشركات القيادية التي لها سجل جيد في إدارة أسهمها والتسويق الجيد لها خاصة بعد إعلان نتائجها وارتفاع أرباح الربع الثالث، مضيفا أن نهاية العام الحالي ستشهد الأسواق انتعاشا ملحوظا مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وبين أن الشركات التي لم توزع أرباحها في السنوات العش الأخيرة بدأ البعض منها في توزيع أرباحها منذ العام الماضي بعد الانتهاء من تسديد مديونياتها المتعثرة مما يبشر بتحسن وضع السوق في الفترة المقبلة.