قال تقرير «الشال» الاقتصادي إن الكويت حصلت في عام 2018 على الترتيب 78 من أصل 180 دولة شملها مؤشر مدركات الفساد، تحقق ذلك بحصولها على 41 نقطة من أصل 100، وتلك وسيلة قياس ترتيب المراكز، وكانت الكويت في المركز 85 في 2017 وبحصيلة من النقاط بلغت 39 نقطة، وكانت الأدنى لها في 15 عاما هي أعوام شمولها في المؤشر.
ولكنه يظل رغم إيجابيته تقدم غير كاف، فهو ليس التقدم الأول ولا الأكبر في سنة واحدة، فقد سبق للكويت أن تقدمت 14 مركزا في سنة واحدة ومن المركز 69 في 2014 إلى المركز 55 في 2015، وأن المركزين أفضل من موقعها الحالي.
بعد عام 2015، تسبب ارتخاء النظم والقوانين والقيم، إلى تخلف الكويت 20 مركزا في سنة واحدة حين احتلت المركز 75 في 2016 وتحقيق 41 نقطة، ثم استمر الانحدار إلى المركز 85 في عام 2017.
ولا تزال الكويت متخلفة جدا في مؤشري قياس آخرين، الأول، هو احتلالها للمركز الخامس خليجيا والثامن عربيا وهو مركز متخلف بالمطلق، ومتخلف بحده إذا قورن بعدد وحجم أجهزة الرقابة والتفتيش على الفساد في الكويت مقارنة بالآخرين.
والمؤشر الثاني، هو تحقيقها 41 نقطة من أصل 100 نقطة، وهو دون المعدل ـ المتوسط ـ الذي حققته 180 دولة والبالغ 43 نقطة، رغم أن ترتيبها في النصف الأول من العدد الإجمالي لتلك الدول.
وخلص التقرير بالقول بأن أي تقدم هو عمل مقدر ومشكور، ولكنه تقدم يجب ألا يكون ظرفيا كما حدث في 2015، وإنما تقدم مستدام، ولن يكون تقدم مستدام ما لم يتحقق شرطان.
الشرط الأول، هو أن يبدأ المجتمع بأولوية عقاب الفاسد من الأعلى، نتيجته أن مستوى الثقة والدعم سوف يرتفعان عندما يرى المجتمع بأن القسوة في الملاحقة والعقاب تتناسب طرديا مع مسؤولية وصفة الفاسد.
والشرط الثاني، هو صلاح منظومة القيم، فلا يتصدر لجان التحقيق وحماية المال العام فاسدين، ولا يعين فاسد مستشارا ولا يدعى فاسد للمناسبات العامة.