عقدت وزارتا التجارة العراقية والكويتية أمس جولة مباحثات ثانية لاستكمال ملف تطوير التعاون التجاري بين البلدين.
وضمت جلسة المباحثات برئاسة وزير التجارة والصناعة خالد الروضان ووزير التجارة العراقي محمد العاني ممثلين عن الدوائر ذات العلاقة بالشأن التجاري في البلدين بما فيها دوائر الجمارك والمنافذ الحدودية والنقل والموانئ ووزارة الخارجية وصندوق إعمار العراق.
وقال الوزير الروضان خلال المباحثات إن هذه الجولة تهدف لجمع الإدارات الوسطية للبلدين وجها لوجه لرسم الخطوط النهائية لخريطة طريق حول العلاقات التجارية للمرحلة المقبلة.
وأوضح أن القيادات العليا في البلدين لديها رغبة حقيقية في النهوض بالعلاقات التجارية ولا يعيق ذلك سوى بعض الإشكالات على مستوى الدوائر الوسطية «ونحن عازمون على حلحلتها».
وبين ان خريطة الطريق التي ينوي الطرفان الاتفاق عليها سترسم طرقا محددة وتواريخ ثابتة تؤسس لمرحلة مقبلة من التعاون.
وأشار الى ان رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي وعد بمتابعة ما يتم الاتفاق عليه مع وزير التجارة العراقي وهو ذات الأمر الذي سيحصل في الجانب الكويتي.
بدوره، قال وزير التجارة العراقي ان الوقت لن يسعف الطرفين لتوقيع اتفاقية شاملة وانهما سيضعان خريطة الطريق ومحضر اجتماع لرسم مسار متكامل للتوصل الى اتفاق نهائي.
وأكد ان بلاده مصممة على الانفتاح التجاري نحو الكويت استكمالا لسياسة الانفتاح الاقتصادي التي تتبناها مع بقية دول الجوار.
على صعيد متصل، عقد وفد حكومي كويتي ندوة حوارية مع رجال أعمال عراقيين شارك في جزء منها وزيرا التجارة في البلدين لشرح اهم مميزات قانون تشجيع الاستثمار الكويتي والفرص المتاحة للشركات الاستثمارية الأجنبية داخل الكويت.
وأكد الوفد خلال الندوة التي أقيمت مساء امس الاول ان الكويت نجحت في تحسين بيئة أعمالها على نحو يسهم بدرجة كبيرة في استقطاب رؤوس الأموال الاجنبية، مبينا ان الجهود الحكومية المبذولة في هذا الصدد تتماشى مع رؤية الكويت 2035.
وأشار الى ان السوق الكويتية واعدة وتتمتع بقدرات شرائية عالية باتت محل اهتمام الشركات الأجنبية.
واستعرض الجانبان المعوقات التي تمنع نمو التجارة البينية بين البلدين والمساهمة في فرص الاستثمار المتاحة للقطاع الخاص في السوقين، مؤكدين مساعيهما لحلحلة اي معوقات بما يصب في مصلحة البلدين اقتصاديا.
كما بحث الجانبان سبل تطوير المنافذ الحدودية بين البلدين وبما يسهم في استيعاب اي تطور للتبادل التجاري بين البلدين مستقبلا.من جهته، أكد الروضان الاستمرار في تحسين بيئة الأعمال المحلية، موضحا ان هذا التوجه بات مسارا اقتصاديا للكويت.
وأشار الى ان البيئة التشريعية في الكويت اصبحت مشجعة على زيادة منسوب الاستثمارات الأجنبية، لافتا الى ان وزارة التجارة الكويتية تعمل على إصدار مجموعة قوانين جديدة من شأنها تعزيز الجهود في تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري في المنطقة.
رئيس البرلمان العراقي: دعم تشريعي للاتفاقيات مع الكويت
كونا: قال رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي ان البرلمان العراقي يدعم جهود تطوير العلاقات التجارية بين العراق والكويت. وأضاف الحلبوسي في لقاء مع خالد الروضان «نحن في السلطة التشريعية سندعم ما تتوصلون له من اتفاقات مع الحكومة العراقية وأينما تتعطل عجلة العمل فسندفع بها الى الأمام». واعرب الحلبوسي عن تأييده لمقترح انشاء منطقة تجارية حرة بين العراق والكويت، مؤكدا ان ذلك سيساهم في تنشيط حركة التجارة بما يصب في مصلحة البلدين.
واثنى الحلبوسي على الدعم الكبير لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والقيادة الكويتية للعراق في حربه على الإرهاب وكذلك في ملفات إعادة النازحين وإعادة الإعمار.