- ارتفاع إنتاج أميركا وفرض عقوبات على إيران وفنزويلا يحولان تجارة النفط رأساً على عقب
محمود عيسى
قالت وكالة بلومبيرغ الإخبارية إن شحنات النفط من منطقة الخليج العربي التي تصدر بانتظام إلى الولايات المتحدة وهي المملكة العربية السعودية والكويت والعراق والإمارات العربية تراجعت الى أقل من 900 ألف برميل يوميا الشهر الماضي.
وفقا للبيانات التي تصدرها وحدة بلومبيرغ المتخصصة برصد شحنات النفط عبر المحيطات، وهو ما يقرب من نصف المستوى الذي كانت عليه عندما بدأت تخفيضات الإنتاج، وإذا أضفنا الى ذلك تخفيضات منتجي أوپيك في غرب أفريقيا وتحديدا نيجيريا وأنغولا، فإن انخفاض تدفق النفط الخام عبر الأطلسي يصبح أكثر دراماتيكية مسجلا تراجعا بنسبة 70% تقريبا عما كان عليه عام 2013.
وأضافت بلومبيرغ انه مع استمرار نمو الصادرات النفطية الأميركية، ومازالت شحنات منظمة الدول المصدرة للنفط (أوپيك) في الاتجاه المعاكس محدودة، يأمل مالكو السفن أن تتوسع صادرات الولايات المتحدة بما يكفي لتعويض الركود في تدفقات أوپيك، حتى لو كان ذلك يعني إرسال ناقلات فارغة عبر المحيط الأطلسي لالتقاط هذه الشحنات.
ففي البداية، كانت الصادرات الأميركية المرتفعة بمنزلة نعمة لأصحاب السفن، الذين وجدوا زيادة في الأرباح بشكل جيد في السوق المتنامية لناقلاتهم، التي كانت تضطر في السابق إلى السفر فارغة في الرحلة إلى الشرق أثناء مغادرتها أميركا، عبر المحيط الأطلسي إلى الشرق الأوسط.
ولكن الآن، انخفض حجم الخام الذي يتم شحنه غربا عبر المحيط بشكل ملحوظ.
وكان أول المتضررين ما تعرض له تدفق الخام الخفيف والحلو (المادة التي تحتوي على الكثير من جزيئات الهيدروكربون الصغيرة التي يمكن تحويلها بسهولة إلى منتجات مثل البنزين - وبالتالي الخفيف - مع نسبة منخفضة جدا من الكبريت - وبالتالي الحلو) من نيجيريا، والتي تمت الاستعاضة عنها في المصافي الأميركية بمنتجات من النفط الصخري.
هذه فقط واحدة من النتائج التي تمخضت عنها طفرة النفط الصخري الاميركي، حيث كان النفط الخام يتدفق دائما عبر محيطات العالم. وختمت بلومبيرغ بالقول ان ناقلات النفط العملاقة تحقق أموالا عندما تكون محملة بالنفط، وبالتالي فإن القدرة على شحن الخام في كلا الاتجاهين عبر البحار تجعل الأمر معقولا بالنسبة لأصحاب السفن، لكن ارتفاع إنتاج الولايات المتحدة وتخفيضات إنتاج أوپيك وفرض عقوبات على إيران وفنزويلا يحولان تجارة النفط الخام العالمية رأسا على عقب.