- المدلج: «المشاريع الصغيرة» يجب أن تتم من خلال لجنة تابعة لمجلس الوزراء
طارق عرابي
قال عضوا المجلس البلدي حمد المدلج وعبدالعزيز المعجل إن المؤسسات والاجهزة الحكومية هي التي تحارب اصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وأن نسبة 10% فقط من المبادرين تمكنوا من تنفيذ مشاريعهم على أرض الواقع.
وأضافوا خلال ندوة «المشروعات الصغيرة..المشاكل والحلول من الناحية الاجرائية والقانونية»، والتي أقيمت في الجمعية الاقتصادية الكويتية مساء أمس الأول أنه إذا أرادت الحكومة العمل جديا على دعم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فإن عليها أن تتبنى هذا الامر كمشروع حكومة كاملة من خلال لجنة تابعة لمجلس الوزراء وتخضع لرئيس مجلس الوزراء لتقوم بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، وتراقب مؤشرات تسهيل بيئة الاعمال في كل الجهات الحكومية المرتبطة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وفي بداية الندوة قال رئيس اللجنة القانونية والمالية في المجلس البلدي حمد المدلج إن دور المجلس البلدي الحالي يغشاه نوع من الضبابية بسبب القوانين المتتابعة التي أدت إلى تغيير في صلاحيات هذا المجلس منذ العام 2005، مؤكدا أن قرار المجلس البلدي كان في السابق قرارا نافذا وأشبه بالقرار السيادي، بينما أصبح قراره قابلا للنقد من قبل الوزير ومن ثم مجلس الوزراء، ناهيك عن التداخل في الاجراءات بسبب عدم وضوح النصوص في قانون المجلس البلدي وقوانين البلدية.
وأشار إلى ضرورة إعادة تفعيل المجلس البلدي الذي يفوق عمره الـ 90 عاما، والذي ساهم في بناء الكويت عندما كان يتمتع بصلاحيات كبيرة، فكل المشاريع الرائدة التي نراها اليوم هي نتاج لهذا المجلس.
وفيما يتعلق بدور المجلس البلدي فيما يتعلق بإقامة المعارض والمهرجانات الشبابية قال المدلج إن المشكلة الرئيسية كانت تتمثل في عدم وجود آلية أو غطاء قانوني لتراخيص المعارض والمهرجانات، وبعد البحث تبين أن الموضوع مرتبط مباشرة بأملاك الدولة وتراخيص البلدية، مضيفا بأن الفعاليات التي رأيناها على أرض الواقع هي فعاليات مدعومة من قبل «أصحاب النفوذ».
وأكد المدلج على أن الواقع الحالي وبكل صراحة «واقع واسطة» حيث يستغله البعض من جانب انتخابي، وهذا أمر غير مقبول، في حين أن التعاطي في هذا الموضوع يجب أن يكون في جوانبه الفنية البحتة، بحيث نبحث عما يعود بالفائدة على الدولة وعلى المبادرين.
وقال: «كل لوائح البلدية فيها استثناءات وتمييز وواسطة، والعدالة وتفصيل اللوائح هي امر مطلوب دستوريا وقانونيا وأخلاقيا».
من ناحيته أكد رئيس اللجنة الفنية في المجلس البلدي عبدالعزيز المعجل وجود حرب على «المجلس البلدي» وصلاحياته لأهداف سياسية وانتخابية، وذلك بهدف تقليص صلاحيات المجلس ليصبح مجلسا صوريا استشاريا أكثر من كونه مجلسا يخدم المجتمع والحياة كما هو حال الدول المتقدمة.
وأضاف أن المشاريع التنموية أو الشبابية التي كان يقرها المجلس البلدي كانت تنفذ في الحال، حيث لم تكن هناك سلطة أعلى من سلطة المجلس البلدي، أما اليوم فإنه وفي ظل الإجراءات الحالية، فإن المجلس لا يستطيع أن يقبل اي مشروع شبابي إلا في إطار جهة حكومية أو مؤسسة أو هيئة، بمعنى ان الجهات الحكومية أصبحت تقوم بتقديم طلبات بتخصيص الاراضي مع تقديم دراسة كاملة للمشروع، ليقوم المجلس البلدي بالموافقة عليها.