- التخطيط السليم يمثل حجر زاوية حقيقياً للبناء عليه لتطوير قدرات القطاعات الاقتصادية
باهي أحمد
أكدت الحلقة النقاشية «رؤية الكويت 2035.. وطريق الحرير» أن تطوير الجزر الكويتية هي بداية الطريق الحقيقي لبناء نهضة الكويت التنموية الشاملة وهي الأمل في وضع الكويت على الطريق الصحيح وفتح آفاق أوسع للاستثمار أمام الشركات الأجنبية والمحلية.
ولفت المتطوع في فريق «كويت جديدة 2035» محمد صادق القطان، خلال الحلقة النقاشية التي استضافتها، أول من أمس، دار آل القطان بحضور عدد من المواطنين، أن التخطيط السليم يمثل حجر زاوية حقيقيا للبناء عليه لتطوير قدرات القطاعات الاقتصادية في مختلف المجالات.
وتطرق القطان إلى تعريف منطقة الحرير بالقول إن الكويت تسعى إلى تطوير منطقة دولية تابعة لسيادة الكويت مستقلة في كل شؤونها وتشريعاتها وماليتها وتدار من قبل هيئة أمناء مستقلة.
ولفت إلى أن مدينة الحرير تعتبر ممرا دوليا استراتيجيا للمنطقة (لوجستي، تجاري، سياحي، مالي) وفي الوقت نفسه مدينة نموذجية متكاملة الخدمات تبنى بشكل رئيسي برؤوس الأموال الخاصة.
وأضاف أن مدينة الحرير تعد موردا رئيسيا للاقتصاد الكويتي وهي مرتبطة بالمناطق الحرة الرئيسية وطريق الحرير.
وأوضح القطان أن رؤية كويت جديدة 2035 تستند إلى 7 ركائز رئيسية هي: إدارة حكومية فاعلة ورأسمال بشري إبداعي واقتصاد متنوع ومستدام وبنية تحتية متطورة ورعاية صحية بجودة عالية وبيئة معيشية مستدامة ومكانة دولية متميزة.
واستدرك بالقول بأن رؤية «كويت جديدة 2035» استندت على رؤية صاحب السمو أمير البلاد التي تتضمن 4 محاور رئيسية هي: تطوير الاقتصاد الكويتي باتجاه الاقتصاد المعرفي، معالجة الخلل في ميزانية الدولة، ترشيد الإدارة الحكومية وتطوير العنصر البشري ليواكب التحولات الجديدة.
وأضاف أن تلك المحاور الأربعة تجسد وبواقعية الرغبة الأميرية السامية بتحول الكويت لمركز مالي وتجاري والتي تنص على «يتم تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري، جاذب للمستثمرين، حيث يتولى القطاع الخاص قيادة النشاط الاقتصادي، وخلق المنافسة وتعزيز كفاءة الإنتاج، تحت مظلة مؤسسات حكومية داعمة، تعزز القيم، وتحمي الهوية الاجتماعية وتحقق تنمية الموارد البشرية، فضلا عن التنمية المتوازنة، وتوفير بنية تحتية ملائمة، وتشريعات متقدمة وبيئة أعمال مبدعة».
مراجعة تنموية
وفي سياق متصل، تطرق القطان في محاضرته التوعوية عن رؤية كويت جديدة 2035 إلى أن الكويت الحالية ترتكز على عدد من القطاعات الاقتصادية، فيما يوجد عدد من الخصائص على الوضع الاقتصادي الحالي تدعو لمراجعة الخطط التنموية والسعي لخلق اقتصاد متنوع ومستدام قادر على تلبية احتياجات الكويت التنموية وتوفير المزيد من فرص العمل أمام حديثي التخرج من شباب الكويت في العديد من القطاعات والمجالات.
ولفت أن الأنشطة الاقتصادية الرئيسية تتركز في: الصناعات النفطية والاستثمارات ممثلة في الصندوق السيادي الكويتي الذي تديره الهيئة العامة للاستثمار.
وقال إن الاقتصاد يتمتع بعدة خصائص هي: هيمنة القطاع العام، جهاز حكومي ضخم، سوق عمل منخفض الإنتاجية وتقلص دور القطاع الخاص، مبينا أن تحقيق مفهوم الاستدامة بات في خطر مع الأوضاع الاقتصادية الحالية، مشيرا إلى أن توزيع الثروة يتركز في الرعاية الاجتماعية والتوظيف الحكومي.
تنوع واستدامة
وفي المحور الثالث من الحلقة النقاشية، رأى القطان أن الكويت القديمة ورغم محدودية العائد المالي، إلا أن أنشطتها الاقتصادية تميزت بالتنوع والاستدامة، مضيفا أن القطاع الخاص كان هو محور الحركة الاقتصادية وقاد انتعاش الأوضاع الاقتصادية خلال تلك الفترة.
واستدرك بالقول: لا يمكن للحكومة أن تضع خططا للتطوير دون أن يكون هناك محرك حقيقي للتنمية والتطوير على المدى البعيد.
وعي تنموي
وأوضح القطان أن مشروع رؤية «كويت جديدة 2035» يثار حوله الكثير من اللغط وعدم الفهم للكثير من الأمور التي تحتاج الى مزيد من التوضيح أمام المواطنين لبناء ثقافة تنموية يتمكن من خلالها المواطنون من تصحيح مفاهيمهم حيال تلك الرؤية وتبنيها باعتبارها رؤية تنموية حقيقية قادرة على بناء المستقبل للأجيال القادمة وخلق مزيد من الفرص الوظيفية أمام الشباب الكويتي في مختلف المجالات.
ويعد مشروع رؤية كويت جديدة أحد البرامج التنموية الشاملة التي تتبناها الكويت للخروج من الاعتماد على إيرادات النفط التي تعاني تذبذبا وتراجعا منذ سنوات وأدت إلى مزيد من العجز في الميزانية العامة للدولة بلغ 7 مليارات، وتعد أمل الكويت في بناء اقتصاد متنوع مستدام وتكون بوابة الكويت على العالم الخارجي وتحقق في الوقت ذاته طفرة حقيقية في عدد من المجالات الاقتصادية الجديدة القائمة على التنوع والتكنولوجيا المتطورة التي تواكب المتغيرات المتلاحقة في الاقتصاد العالمي والإقليمي على حد سواء.
تنمية شاملة
وقد أعلنت الكويت عن رؤيتها للعام 2035 والتي تهدف للتحول لمركز مالي وتجاري، والتخلي تدريجيا عن اقتصاد النفط ورفع مؤشرات التنافسية العالمية للكويت في رؤيتنا للعام 2035 لنكون ضمن أفضل 35 دولة في العالم في هذا المؤشر.
كما تعد الكويت صاحبة السبق والريادة في تبني رؤية تنموية حقيقية وشاملة بعيدا عن إيرادات النفط، ففي عام 2010 تم الإعلان عن رؤيتها التنموية لتكون الأولى بين دول المنطقة بوضع رؤية للتحول إلى مركز مالي وتجاري والتخلي تدريجيا عن اقتصاد النفط، ووزعت أهداف هذه الرؤية على 5 خطط خمسية تنتهي في 2035.