قدم رئيس مجموعة الياقوت والشريك الإستراتيجي لمجموعة ليكسيس نكسيس العالمية، والمعتمدة لدى هيئة تشجيع الاستثمار المباشر، خليفة الياقوت روشتة علاج متكاملة لمشكلة جذب الاستثمار الأجنبية، تتمثل في ضرورة صياغة تشريع جديد لجذب المستثمر، وتطوير بعض القوانين التي تعزز زيادة حجم ونوعية الاستثمارات الأجنبية مثل قوانين الملكية الفكرية وسد الثغرات الخاصة بالعلامات التجارية والملكية الفكرية.
وطالب الياقوت بضرورة إعادة النظر في قانون التحكيم الكويتي وإجراءات تنفيذ أحكام التحكيم الدولية داخل الكويت لمراعاة عنصر السرعة والوقت، بالإضافة إلى ضرورة التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية فيما بينها لتطبيق منظومة موحدة لتشجيع الاستثمار.
رؤية 2035
وأضاف في بيان صحافي، إن الكويت لا تنقصها أي مقومات لتحقيق رؤية 2035 والتي تطمح لوضع الكويت على الخريطة الاقتصادية والاستثمارية عالميا، بما يتلاءم وإمكاناتها المادية الكبيرة، موضحا أن الهيئة العامة للاستثمار تبذل جهودا مضنية في مجال جذب الاستثمارات ورؤوس الأموال الأجنبية الى الكويت، إضافة إلى أنها نجحت في الآونة الأخيرة في المساهمة بدخول عدد من الشركات العالمية للسوق الكويتي من خلال ما قدمته من تسهيلات وتوفير بيئة استثمارية مناسبة شجعت تلك الشركات على العمل في الكويت وهو ما وضح جليا خلال الفترة الأخيرة.
وأشار إلى أن جهود الهيئة العامة للاستثمار وحدها لا تكفي لتحقيق ما تطمح له رؤية 2035 من تنامي الاقتصاد الكويتي وارتفاع مؤشرات أداء السوق وما سيعكسه من إيجابيات كبيرة على كل الأصعدة الأخرى، مشيرا إلى أنه مازال هناك عدم تنسيق بين الجهات الحكومية المختلفة فنرى كل جهة تعزف منفردة بعيدا عن الأخرى ما يؤثر سلبا على الأداء الحكومي في مجال تشجيع الاستثمار وهو ما يمثل أهم عقبة في طريق جذب رؤوس الأموال للكويت.
استحداث تشريعات
وأشار إلى أن من بين الأمور المطلوبة جديا: استحداث تشريعات اقتصادية جديدة تعزز من تشجيع الاستثمار وتطوير بعض التشريعات القائمة لتتماشى مع خطط التنمية الاقتصادية، مستشهدا على ذلك من خلال موضوعين، الأول «تنظيم مسألة التحكيم في الكويت»، حيث نجد المشرع الكويتي قد وضع ونظم مسألة التحكيم في عدد من المواد ضمن قانون المرافعات، وهذه المواد باتت قديمة جدا لا تواكب التطورات المتسارعة التي تشهدها البيئة الاقتصادية العالمية والإقليمية ومن ثم لا تلبي طموحات المستثمرين ما يجعلهم يذهبون إلى جهات تحكيم خارجية لما توفره لهم من سرعة ومرونة، وهو ما يجب معه إفراد تشريع مستقل يتناول مسائل التحكيم وتنظيمه وإجراءاته وآلية تنفيذ أحكامه، وبما يضمن للمستثمرين عنصري السرعة والمرونة عند نظر نزاعاتهم ويجعلهم يلجأون للتحكيم داخل الكويت بدلا من ذهابهم للخارج.
تنفيذ الأحكام
ولفت إلى أن الموضوع الثاني يتعلق بآلية تنفيذ الأحكام داخل الكويت، مستدركا أن القضاء الكويتي ينظر إلى حكم التحكيم الدولي باعتباره حكما أجنبيا ومن ثم فإن تنفيذه يتطلب رفع دعوى أمام المحكمة المختصة، والتي بدورها تنظر للحكم من الناحية الإجرائية الشكلية فقط وبغض النظر عن مضمونه، حيث تنظر هذه الدعوى أمام درجات التقاضي الـ 3 (المحكمة الكلية - محكمة الاستئناف - محكمة التمييز) وهو ما قد يؤدي إلى تأخير تنفيذ الحكم لفترة زمنية تتراوح بين سنتين إلى 3 سنوات، فيجد المستثمر نفسه أمام مزيد من البطء والتأخير حتى بعد ذهابه للتحكيم في الخارج لتوفير عنصر الوقت حصوله على حكم تحكيم من الخارج.