Note: English translation is not 100% accurate
الطيار: الاقتصاد الفرنسي سيكون أحد أركان المنظومة المالية الإسلامية
23 يناير 2010
المصدر : باريس ـ كونا:
اكد الامين العام للغرفة التجارية العربية ـ الفرنسية د.صالح الطيار امس ان الاقتصاد الفرنسي سيكون احد اركان دعائم المنظومة المالية الاسلامية مشددا على ان الغرفة كانت سباقة في ذلك. وذكر الطيار وهو رئيس مركز الدراسات العربي ـ الاوروبي في تصريح لـ «كونا» ان «كبار المسؤولين الفرنسيين والماليين اصبحوا مقتنعين تماما بان المالية الاسلامية احدى الوسائل الناجعة لتمويل وجذب الاستثمار الخارجي». وقال ان فرنسا مؤهلة وتملك كل الامكانات والادوات لدخول المالية الاسلامية اذا ما تم وضع ضمانات خاصة في المجال الضريبي والاجراءات الادارية «فأولا علاقاتها السياسية مع العالم العربي ممتازة كما ان تاريخها اكثر بياضا من الكثير من الدول».
واضاف ان المسؤولين الفرنسيين يدركون الآن نجاعة النظام المالي الاسلامي وهو ما اثبتته الازمة المالية العالمية حيث ان هناك 650 مليار دولار في العالم تدار عبر المحافظ المالية الاسلامية وهناك دول سبقت فرنسا في هذا المجال مثل بريطانيا.وأوضح أن الغرفة التجارية الفرنسية ـ العربية كانت سباقة في الترويج للمالية الاسلامية حيث اقامت اول منتدى للتمويل الاسلامي في فرنسا عام 2006 وكان هناك ارادة سياسية منقطعة النظير بأن تكون فرنسا سوقا استثماريا ماليا مثل العديد من الدول وليس فقط سوقا سياحيا. واشار الى ان الغرفة وفي سبيل التمهيد لدخول المالية الاسلامية في فرنسا أنشأت في ديسمبر الماضي بالتعاون مع البنك الاسلامي للتنمية المعهد الفرنسي للتمويل الاسلامي بهدف تعزيز مفهوم التمويل الاسلامي في فرنسا حيث سينظم اكثر من 10 دورات في السنة للمؤسسات المالية الفرنسية للتعريف بالمنظومة المالية الاسلامية. وذكر ان من اهداف المعهد الفرنسي للتمويل الاسلامي التعريف بأن التمويل الاسلامي هو احدى وسائل التمويل الطبيعية وخاصة بوجود اكبر جالية اسلامية في اوروبا بفرنسا حيث هناك اكثر من خمسة ملايين مسلم. وأشار الى ان العديد من المصارف الفرنسية المتواجدة في الخليج العربي تقدم خدمات تتماشى مع الشريعة الاسلامية وانه من المصداقية بمكان ان تقدم هذه المصارف نفس الخدمات في فرنسا.
وردا على سؤال حول تفضيل فرنسا لنهج التكييف بمعنى التنقيب في التراث القانوني والتشريعي الفرنسي على ما هو مطابق او قريب من العقود الاسلامية في تطبيق النظام المالي الاسلامي على نهج التكيف اي اصدار تشريعات وقوانين خاصة بهذا النظام اعرب الامين العام للغرفة التجارية العربية ـ الفرنسية عن قناعته بأن نهج التكيف هو ما يتماشى مع النظام الاسلامي.
واوضح د.الطيار أنه يجب ان يكون هناك نظام وتشريعات وقوانين خاصة لدخول المالية الاسلامية في فرنسا مشددا على ضرورة تكيف وليس تكييف الأنظمة الفرنسية مع المالية الاسلامية لتلبية حاجة المجتمع الاقتصادي.
وحول مدى الاستفادة المتبادلة بين المستثمر الإسلامي وفرنسا ذكر د.الطيار ان فرنسا يمكنها الاستفادة من دخول المحافظ السيادية في سوق المال والعقار الفرنسية وأيضا تمويل العديد من المشاريع الكبرى حيث انه على سبيل المثال فان اكبر صفقة لشركة «ايرباص» تم تمويلها من قبل مؤسسات إسلامية ماليزية.
وقال انه يمكن لفرنسا تطبيق النظام المالي الإسلامي على استثماراتها في الدول الافريقية حيث تساعد صغار المستثمرين وتقدم القروض الاستهلاكية حسب النظم البسيطة والمرنة التي يقدمها هذا النظام