محمود عيسى
قال المستثمر العالمي مارشال ستوكر ان الفرص الاستثمارية في الكويت أكثر تعقيدا بعض الشيء مما هي عليه في دول اخرى في المنطقة، لأن ثمة خلافا أيديولوجيا بين الحكومة ومجلس الامة فيما يتعلق بكيفية عمل الاقتصاد والدور الذي يجب أن يلعبه القطاع الخاص في العملية الاقتصادية.
ويبدو ميل الحكومة للاجراءات الإصلاحية وتدرك الحاجة إلى تشجيع المشاريع الخاصة والاستثمار، وفي الوقت نفسه، يواصل البرلمان الدعوة للسياسات الشعبوية، والتي قد تأتي على حساب المؤسسات الخاصة.
وكان ستوكر الذي يدير صندوق استثمار باسم «The Eaton Vance Emerging and Frontier Countries Equity Fund» يتحدث في مقابلة مع وكالة بلومبيرغ الاخبارية، حيث قال اننا استمددنا التشجيع للاستثمار في الكويت من الاتجاه الذي باتت تسلكه مؤخرا ويلاحظ ان العمل يجري بكفاءة عالية لتحديث سوق رأس المال، بالاضافة الى ترقية السوق من قبل مؤ شر MSCI إلى سوق ناشئة.
واضاف ستوكر ان هذا هو المجال الذي سنرى فيه الفرص الاستثمارية على المدى البعيد، موضحا ان لديه تحفظات جدية على عمان فيما يتعلق باستدامتها المالية وهو ما يتعلق مباشرة بدور الحكومة قائلا انه لسوء الحظ «لا نرى أي برنامج إصلاح واضح من شأنه عكس تلك النظرة».
واستعرض ستوكر فرص الاستثمار في الشرق الاوسط، فقال انه لا يصلح لاصحاب القلوب الضعيفة، واشار الى انه انتقل من بوسطن في الولايات المتحدة في عام 2010 إلى مصر بناء على وعد اقتصادي حاملا خطة لشراء وتطوير مبان ومعالم تاريخية في وسط القاهرة، ولكن الثورة قد اطاحت بأحلامه وعاد من مصر في عام 2012، ولكنه الآن يخطط للعودة من جديد الى مصر ولكن هذه المرة للاستثمار في الاوراق المالية المدرجة للتداول في السوق.
وردا على سؤال حول الفرص الاستثمارية التي يراها في المنطقة، قال ستوكر: انها الفرص التي توفرها الدول التي تعتمد التطوير لتحسين الأرباح والتدفقات النقدية أو تقليل معدل الخصم على تلك التدفقات النقدية، وان اتساع نطاق الحرية الاقتصادية يمكن الشركات من تحقيق المكاسب، بالاضافة الى تدني معدلات خصم وتقلص حجم الحكومة ودورها في الاقتصاد، وحيث يكون هناك تحرير للتجارة أو تبسيط السياسة التنظيمية.
فنحن نتطلع إلى القيام باستثمارات واسعة في الأسهم في البلدان التي نعتقد أن الحرية الاقتصادية فيها ستزدهر. والدولتان اللتان نعول عليهما حقا هما مصر، التي تأتي من قاعدة منخفضة للغاية، والكويت.
ففي مصر تقلص دور الحكومة، كما يتضح من انكماش العجز المالي، بالاضافة الى إدارة أكثر فعالية للعرض النقدي لمواجهة التضخم.
وردا على سؤال حول «الجواهر الخفية» التي يراها في دول مجلس التعاون، قال ستوكر: أود أن أرى البحرين تتخذ خطوة ثانية نحو الجهود المبذولة لتحسين الحرية الاقتصادية فقد كانت البحرين ذات يوم جوهرة الحرية الاقتصادية في المنطقة، لان المنافسة تولد نتائج أفضل.
لقد رأيت أماكن مثل دبي تأخذ الشعلة من البحرين والكويت عندما يتعلق الأمر بالسياسات الليبرالية الاقتصادية، وارى ان الجواهر الخفية ستكون في الكويت، خاصة من ناحية الأسهم، والبحرين من ناحية الدخل الثابت، حيث لا يتوافر الكثير من الأسهم للشراء في البحرين، اما مصر فهي جوهرة، لكنها ليست خفية.