- نمو التوظيف بين الكويتيين يشهد انتعاشاً قوياً
- ارتفاع نمو توظيف الوافدين في القطاع الخاص إلى 4.6%
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن النمو السكاني تراوح قريبا من أدنى مستوى له في عدة سنوات خلال 2017 و2018، وذلك بسبب تباطؤ نمو عدد الوافدين، حيث ساهمت جهود التكويت وارتفاع الرسوم الإدارية في ضعف نشاط تعيين العمالة الوافدة.
وبحسب آخر البيانات السكانية التي تصدر مرتين في السنة، ارتفع عدد السكان في الكويت 2.7% على أساس سنوي في 2018 ليبلغ 4.6 ملايين، وتعد هذه النسبة أعلى من نسبة 2017 والبالغة 2%، على الرغم من أنها أقل بكثير من النسبة المسجلة لعام 2016 والبالغة 4.1% والتي كانت الأعلى منذ سنوات. ويعود هذا التراجع في النمو السكاني بشكل رئيسي إلى تباطؤ نمو عدد الوافدين إلى 2.8% على أساس سنوي في 2018 مقابل 4.8% على أساس سنوي في 2016، وكان أقل بكثير من المعدل السنوي البالغ 5% الذي شهدناه في 2008 ـ 2009 والذي كان أعلى معدل في عدة سنوات. ويأتي هذا وسط تراجع نمو التوظيف وارتفاع تكاليف المعيشة، بالاضافة إلى تراجع أفراد عائلات الوافدين مؤخرا، حيث تراجع عدد الأولاد والنساء بمعدل 0.8% و1% على أساس سنوي على التوالي في 2017 و2018.
ثلث الكويتيين دون سن 15
وأضاف التقرير أن معدل نمو عدد الكويتيين دون سن 15 تباطأ من حوالي 2% على أساس سنوي في 2013 إلى 1% على أساس سنوي في 2018، إلا أن تلك الفئة العمرية لا تزال تمثل أكثر من ثلث عدد السكان، مقارنة بمعدل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البالغ 30%. ويبرز هذا الأمر الحاجة إلى المزيد من الوظائف في السنوات القادمة من أجل استيعاب الشريحة السكانية الكبيرة من فئة الشباب التي ستدخل لاحقا إلى القوى العاملة.
انتعاش نمو التوظيف
وذكر التقرير انه بعد أن سجل 2017 واحدا من أضعف السنوات على الإطلاق من حيث نشاط التعيين، نتيجة لترشيد النفقات وتشديد سياسة التكويت، شهد 2018 (نهاية السنة) انتعاش نمو التوظيف بنحو كبير، مع تحسن وتيرة تعيين الكويتيين والوافدين. ولكن نمو مجموع التوظيف البالغ 4.2% على أساس سنوي يبقى دون المعدلات التي شهدناها في السنوات السابقة (2015 ـ 2016)، وذلك لأن نمو الوظائف الكويتية بلغ مستوى مرتفعا في 2018 بنسبة 3.7% على أساس سنوي (معظمه في القطاع العام)، في حين كانت نسبة نمو توظيف الوافدين أقل تاريخيا عند 4.3% على أساس سنوي، وذلك بسبب استمرار تراجع أعداد الوافدين في القطاع العام.
تراجع عدد الوافدين في القطاع العام
واشار التقرير الى استمرار تراجع عدد الموظفين الوافدين في القطاع العام في 2018، وذلك بسبب التركيز على التكويت في القطاع الحكومي، ولكن في المقابل ارتفع نمو التوظيف في القطاع الخاص بين الوافدين إلى 4.6% على أساس سنوي مقارنة بالنسبة البالغة 3.4% على أساس سنوي التي شهدناها في 2017.
ويرجع استمرار الارتفاع في توظيف الوافدين في القطاع الخاص بشكل رئيسي إلى ارتفاع التوظيف في قطاعي البناء والعقارات، نتيجة المشاريع العامة (بحسب خطة التنمية الكويتية) وكذلك مشاريع البناء والعقار في القطاع الخاص، حيث إن نسبة التكويت المستهدفة لهذه النشاطات تبقى منخفضة، وذلك لأن غالبية العاملين في هذين القطاعين هم عمال من ذوي المهارات المنخفضة. وبالفعل، فإن نمو توظيف الوافدين في قطاعي البناء والخدمات العقارية حاليا، بالمقارنة مع بيانات نهاية 2012، هو أعلى بنسبة كبيرة تبلغ 127% و88% على أساس سنوي على التوالي. وعلى عكس القطاع العام حيث سيتم استبدال العمالة الوافدة بالكامل في نهاية المطاف بالكويتيين، لكن الوظائف في بعض نشاطات القطاع الخاص المحددة مثل البناء والعمالة المنزلية ستبقى للوافدين في المستقبل المنظور.