يشارك محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم العبدالعزيز في الاجتماع السنوي 2010 للمنتدى الاقتصادي العالمي المقرر اقامته في دافوس - كلوسترز بسويسرا وذلك ممثلا لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد وملبيا الدعوة الرسمية الموجهة من المؤسس والمدير التنفيذي للمنتدى البروفيسور كلوس شواب.
وقال البنك المركزي في بيان صحافي ان هذا الاجتماع السنوي سيتم عقده خلال الفترة من 26 الى 31 يناير الجاري بعنوان «لتحسين حال العالم – اعادة التفكير واعادة التصميم واعادة البناء»، ويهتم المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي بايجاد الحلول المناسبة للمشاكل والتحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية العالمية في الوقت الذي يحظى فيه منتدى العام الحالي بأهمية بالغة وذلك نظرا للقضايا الهامة المدرجة على جدول أعماله ولأنه يمثل الاجتماع السنوي الأربعين للمنتدى اضافة الى قيام الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بالقاء كلمة افتتاح المنتدى وهذه أول مرة يساهم فيها رئيس فرنسي في انشطة هذا المنتدى العالمي الهام.
واوضح «المركزي» انه سيشارك في تلك الانشطة مجموعة مختارة من كبار المسؤولين والخبراء والشخصيات القيادية المعنية بالشؤون العالمية ومنهم رؤساء منظمات ومصارف وشركات ومستثمرون دوليون.
ويتضمن جدول أعمال المنتدى العديد من موضوعات النقاش وأوراق العمل الرئيسية ومنها ما يتعلق بالمجالات الاقتصادية والمالية والمصرفية العالمية لاسيما الموضوعات الهامة مثل اعادة التفكير بشأن المخاطر المالية النظامية وبخاصة ما يتعلق بأوجه القصور في الضوابط التي من شأنها مواجهة هذه المخاطر.
كما ستتم مناقشة الأزمة المالية العالمية المقبلة والاشارات التحذيرية المسبقة التي ينبغي مراعاتها على وجه السرعة وسبل الادراك المبكر لاحتمالات بحدوث فقاعات الأصول وبالتالي مناقشة كيفية التصدي لهذه الفقاعات قبل حدوثها واعادة التفكير بشأن عالم ما بعد الأزمة المالية العالمية وعقب المخاوف من حدوث كساد كبير.
كما سيناقش المنتدى كذلك السياسات والاجراءات التي تؤدي الى اعادة بناء النمو الاقتصادي المستدام والتصورات الاقتصادية العالمية في عام 2010 وذلك في ضوء توقعات صندوق النقد الدولي بحدوث نمو اقتصادي عالمي موجب في عام 2010 وتحذيرات الصندوق بأن هذا النمو سيكون بطيئا جدا ولا يمنع حدوث زيادات في معدلات البطالة عبر الاقتصاد العالمي.
ومن الموضوعات الأخرى التي ستطرح للنقاش اعادة تصميم الضوابط المالية لاسيما سبل تنظيم وانضباط أداء المؤسسات المالية الكبرى محليا ودوليا وادارة المخاطر المالية ومدى حدوث أي تقدم بشأن تقييم هذه المخاطر منذ أزمة عام 2008 وذلك في كل من القطاعين العام والخاص.
.. و«الوطني» يشارك في اجتماعات المنتدى
يشارك وفد من بنك الكويت الوطني في أنشطة المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) الذي ينعقد في مدينة دافوس السويسرية من 27 إلى 31 يناير الجاري تحت عنوان «تحسين وضع العالم: إعادة التفكير والتصميم والبناء»، ويحضره هذا العام الذي يصادف دورته رقم أربعين أكثر من 2500 شخصية قيادية من أكثر من 90 دولة بينهم نخبة واسعة من قادة العالم ورجال السياسة وصناع القرار ورجال المال والأعمال والاقتصاد والمجتمع في أكبر تجمع يشهده العالم لمناقشة الأجندة الدولية خلال الأعوام المقبلة.
كما يشارك عدد من المسؤولين بالبنك في عدد من الانشطة العالمية البارزة من أهمها الجلسة الافتتاحية في اليوم الأول للمنتدى التي تناقش الأزمة المالية العالمية ومخاطر انهيار النظام المالي العالمي وما هي نقاط الضعف التي مازالت مستمرة في النظام المالي وكيف يمكن التعامل معها في عام 2010.
ويشارك في هذه الندوة إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة البنك إبراهيم دبدوب كل من رئيس بنك باركليز روبرت دايموند ورئيس مؤسسة سويس ري ستيفان ليبي ورئيس بنك التسويات الدولي جيمي كارونا. كما يشارك الوطني في المناظرة الخاصة التي تقدمها الإعلامية الدولية ماريا بارتيرومو على قناة cnbc International بعنوان «الأزمة العالمية القادمة.. متى؟ وكيف؟» وتسلط الضوء حول الجدل المثار عن تنظيم الخدمات المالية حول العالم وتوقعات حدوث أزمة مالية عالمية أخرى إلى جانب العودة إلى نظام الحمائية المالية وكذلك دور الصناديق السيادية.
ويشهد المنتدى على مدى خمسة أيام متواصلة مئات الندوات وجلسات العمل التي تناقش بشكل أساسي التحديات المستمرة التي تواجه الاقتصاد العالمي والمخاطر المستقبلية المتوقعة. كما يلقي الضوء على أهمية التعاون العالمي الذي يحتاج إلى تضافر جميع الجهود على مستوى الأعمال والقطاع الخاص والحكومات والإعلام ورجال الأعمال وكذلك رجال الدين في إطار المجتمع الواحد. ويحتل الاقتصاد وعالم المال والمصارف أهمية خاصة في برنامج المنتدى بسبب الأزمة المالية العالمية في عام 2008 وما تبعها من ركود عالمي في عام 2009 والتي تثير العديد من التساؤلات حول مستقبل الاقتصاد العالمي وأهمية ودور الحوكمة الرشيدة وإدارة المخاطر، الأمر الذي يؤكد أهمية النظر إلى إعادة التفكير والتخطيط والبناء بهدف تحسين الوضع العالمي الراهن وإعادة الثقة تجاه أجيال المستقبل.
كما يلقي الكلمة الافتتاحية للمنتدى هذا العام الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ويرأس المؤتمر عدد من الشخصيات العالمية من بينها رئيس بنك دويتشه الألماني جوزيف آكرمان ورئيس بنك ستاندارد تشارترد بيتر ساندز ورئيس شركة غوغل إريك شميت ورئيس مؤسسة بيل غيتس الخيرية ميليندا غيتس.
جدير بالذكر أن بنك الكويت الوطني أحد الشركاء الرئيسيين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دورته رقم 40، ومشارك أساسي في جميع نشاطات المنتدى العالمية والإقليمية.