ذكر المركز المالي الكويتي (المركز) في تقريره الشهري عن أداء أسواق دول مجلس التعاون الخليجي أن مؤشر ستاندرد أند بورز للأسواق الخليجية قد واصل أداءه الإيجابي خلال أبريل، محققا عائدات بلغت 4.4% مقارنة بنسبة 2.3% في مارس. ونتيجة لذلك، ارتفعت مكاسب المؤشر منذ بداية العام حتى تاريخه إلى 13.5%.
أما على مستوى الأسواق، فقد سجلت جميع أسواق دول مجلس التعاون الخليجي عوائد إيجابية لهذا الشهر باستثناء السوق العماني، الذي تراجع 1% في أبريل. وتصدر مؤشر «تداول» السعودي المشهد، حيث ارتفع 5.5%. كما ارتفع مؤشرا دبي، أبوظبي ومؤشر سوق قطر 5% و3.6% و2.7% على التوالي.
وأشار تقرير «المركز» إلى استمرار زخم السوق الكويتي، ليحقق عائدات بلغت 2.2% في أبريل. وسجل المؤشر العام أداء إيجابيا للشهر الرابع على التوالي في 2019.
ومن بين الأسهم القيادية، كان سهم بنك بيت التمويل الكويتي الأفضل أداء خلال شهر أبريل، بمكاسب 3.9%، يليه سهم بنك الوطني بمكاسب شهرية 3.8%.
وتناول التقرير أداء الأسهم العالمية، حيث واصلت تحقيق عائدات إيجابية في أبريل، وهو ما يتضح في أداء مؤشر مورغان ستانلي العالمي الذي ارتفع 3.4% خلال الشهر.
وتراجعت المخاوف بشأن التأثير السلبي على النمو الاقتصادي العالمي، وخاصة مع التقدم الجاري في مباحثات اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والصين.
كما كانت أحدث البيانات الواردة من الصين مشجعة أيضا، حيث ارتفع الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة في شهر مارس. وجاء نمو الناتج المحلي الإجمالي في الصين أفضل من المتوقع ليسجل 6.4% في الربع الأول من 2019، بينما سجل مؤشر ستاندرد أند بورز 500 في الولايات المتحدة مكاسب نسبتها 3.9% في أبريل، بإجمالي مكاسب منذ بداية العام 17.3%. وتسارع النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة خلال الربع الأول بنسبة 3.2% ليفوق النسبة المتوقعة التي بلغت 2.5%. ويعود هذا النمو إلى زيادة الصادرات وتضييق الفجوة في العجز التجاري.
بينما تسارع نمو معدلات التوظيف في الولايات المتحدة خلال أبريل، ليتعافى من وصوله إلى أدنى مستوى خلال 17 شهرا في مارس. وبعد رفع أسعار الفائدة أربع مرات في عام 2018، تشير التوقعات إلى إقدام بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على تراجع محتمل لها بنهاية 2019. وتعزز هذا الزخم الإيجابي بنمو قوي في أرباح الشركات الأميركية.
وأشار تقرير «المركز» إلى أداء السوق العقاري الكويتي، الذي ارتفعت وتيرة نشاطه في 2019. فبعد حالة من الركود في ترسية المشاريع استمرت لبضع سنوات، ارتفع المنحنى مع العقود الجديدة الممنوحة والمشاريع قيد التنفيذ.
وعاد حجم الإقراض للقطاع العقاري إلى الارتفاع. أما على المدى المتوسط، فإن النمو القوي في القروض الشخصية، المدفوعة بتحسن ثقة المستهلكين، وقروض شركات قطاعي العقارات والبناء، قد يزيدا من المناخ الإيجابي للقطاع.
وذكر تقرير «المركز» أن الناتج المحلي الإجمالي للكويت قد عاد إلى مستويات الأداء الإيجابي في 2018، مع ارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية بشكل لافت، وارتفاع الاستثمارات الحكومية بهدف تعزيز النمو، وارتفاع أسعار النفط. وسجلت أكبر عشرة شركات من حيث رأس المال السوقي نموا في صافي الدخل عن العام 2018، مقارنة بالعام السابق. وتنتمي سبعة من تلك الشركات العشرة إلى القطاع المصرفي، والتي سجلت نموا لافتا في صافي أرباحها.