قال تقرير صادر عن شركة الوطني للاستثمار إن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي سجلت أداء قويا للغاية في شهر أبريل، وذلك بدعم من الانتعاش القوي في أسعار النفط، حيث ارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز للأسواق الخليجية بنسبة 4.8% خلال ابريل، ما رفع أداءه منذ بداية العام إلى 14.8%.
وذكر التقرير أن السوق الكويتي احتل المركز الخامس خليجيا خلال ابريل، حيث تقدم السوق بشكل هامشي 0.22% عن الشهر الماضي. وتمكن السوق الكويتي من تحقيق مكاسب جيدة لمؤشراته الثلاثة، مدعوما من القوى الشرائية التي طالت العديد من الأسهم المدرجة في السوق، سواء القيادية منها أو الصغيرة، والتي انعكست إيجابا على جميع المؤشرات، خاصة المؤشر السعري الذي أنهى تداولات الشهر مسجلا أعلى مكاسب شهرية منذ بداية العام، مغلقا عند أعلى مستوى له منذ 3 سنوات، كما دفعت عمليات الشراء التي شملت بعض الأسهم القيادية مؤشر كويت 15 لتسجيل أعلى مستوى إغلاق له منذ انطلاقه في مايو من العام الماضي.
وأشار التقرير إلى أن أداء مؤشر ستاندرد اند بورز للأسواق الخليجية سجل أداء قويا لكل من سوقي السعودية ودبي. وكان مؤشر تداول للأسهم السعودي رائدا في دول مجلس التعاون الخليجي من حيث الأداء حيث ارتفع 5.5% في أبريل ليصل ما حققه منذ بداية 2019 إلى 18.9%. واحتل المؤشر العام لسوق دبي المالي المرتبة الثانية بارتفاع 5.02% بعد أن كان قد أقفل الشهر السابق من دون تغيير. تلاه مؤشر بورصة قطر بارتفاع 2.67%، وبالتالي عاد هامشيا إلى المنطقة الإيجابية منذ بداية العام عند 0.76%. وأقفلت البحرين على ارتفاع 1.46%، تلتها الكويت بالمركز الخامس خليجيا.
وكان أداء مؤشر ستاندرد آند بورز للأسواق العربية الأوسع نطاقا أقل من أداء دول مجلس التعاون الخليجي، حيث ارتفع 4.12% خلال الشهر، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى الأداء الضعيف في EGX30 الذي ارتفع 1.24% وتراجع في الأردن 6.12%.
الأسواق الناشئة
وأشار التقرير إلى استمرار الأسواق الناشئة في التقدم خلال أبريل، حيث أضاف مؤشر MSCI للأسواق الناشئة 2% خلال ابريل ليبلغ إجمالي ما حققه منذ بداية العام 11.75%. ومن ناحية أخرى، عكس مؤشر مورغان ستانلي للدول الآسيوية (ما عدا اليابان) الأداء المتفوق والأوسع للأسواق الناشئة الآسيوية حيث أضافت 2.46% في أبريل، ليبلغ إجمالي أداءه 11.72% لهذا العام. وفي تركيا، تمكن مؤشر 100 في بورصة إسطنبول من إضافة 1.74% بعد تداولات متقلبة للغاية في الشهر الماضي. وعلى الرغم من الانخفاض الذي بلغت 10.3% في مارس، إلا أن أداءه منذ بداية العام يبقى ايجابيا عند 4.5%.
النفط يواصل الارتفاع
من ناحية أخرى، واصل النفط ارتفاعه مدعوما بمجموعة من العوامل التي تتضمن نهاية الإعفاءات الأميركية على واردات النفط الإيراني في 2 مايو، وخفض إنتاج مجموعة أوپيك وحلفائها، والتصعيد العسكري في ليبيا، بالإضافة إلى تدهور الوضع السياسي في فنزويلا. وأضاف برنت 6.45% في أبريل ليغلق الشهر عند 72.8 دولارا للبرميل، في حين أضاف خام غرب تكساس الوسيط 6.27% ليغلق أبريل عند 63.91 دولارا للبرميل. وارتفع خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 35.32% و40.74% منذ بداية العام على التوالي.
الأسواق العالمية
أما الأسواق العالمية، فقد شهدت ارتفاعا خلال ابريل لتواصل بذلك ارتفاعها القوي منذ بداية العام. ويدعم هذا الأداء الإيجابي النمو الاقتصادي القوي الذي تشهده الولايات المتحدة والسياسات النقدية المتساهلة التي تطبقها البنوك المركزية على مستوى العالم، بالإضافة إلى استمرار التقدم في المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. وارتفع مؤشر MSCI للأسواق العالمية بنسبة 3.2% خلال أبريل، فيما كان مؤشر MSCI للأسواق الناشئة أعلى 2% ليصل بذلك الأداء السنوي للمؤشرين إلى 15.18% و11.75% على التوالي.
وارتفعت المؤشرات الرئيسية الأوروبية خلال أبريل، حيث ارتفع مؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 3.23% ليصل ارتفاعه السنوي إلى 15.90% منذ بداية العام. وكان مؤشر داكس الألماني الأفضل أداء بنسبة 7.1% خلال الشهر بدعم من قطاع التكنولوجيا ليصل إلى 16.91% منذ بداية العام. وارتفع مؤشر CAC40 الفرنسي 4.41% ليصل مستوى أدائه للعام إلى 18.09%، وظل النشاط الصناعي ضعيفا حيث سجل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ماركيت 47.8 وهو أعلى بشكل هامشي من 47.5 المسجلة خلال مارس.