إعداد: باهي أحمد
زاوية رمضانية تعدها «الأنباء» مع مسؤولي الشركات وأصحاب القرار بالاقتصاد الكويتي يتحدثون فيها عن تجاربهم الخاصة بعالم الاقتصاد، ويشاركون القراء العبر والدروس منها
منذ كان عمري 16 عاما، بدأت العمل بدوام جزئي في سلسلة مطاعم «ماكدونالدز» التابعة لـ «مؤسسة المعوشرجي للأغذية»، لم أتقدم للوظيفة عن طريق أي مؤسسة أو قطاع خاص بالشباب، بل قصدت مكتب المؤسسة الرئيسي مع أحد الأصدقاء وهو عرفات شهاب، وكنا أول كويتيين يتقدمان للعمل في أحد المطاعم الخاصة، وتلك الخطوة كانت بهدف الاعتماد على النفس وإثبات الذات.
أما فيما يخص عملي الخاص فقد أسست أول شركة لي في عام 2005 وهي شركة خاصة بتنظيم المعارض والمؤتمرات، وساعدني الالتحاق بالعديد من الاعمال على صقل مهارات الادارة لدي، ومازالت الشركة مستمرة في العطاء منذ 2005 إلى وقتنا هذا، على الرغم من وجود العديد من التقلبات والتحديات الكبيرة خاصة في هذا المجال.
واعتقد أن التجربة والخطأ هما شيء أساسي من أساسيات الحياة، ولا أراها من ناحية أكاديمية بل دائما أحاول الاستفادة من تجاربي وتجارب الأقرباء لي، ويجب ألا يكون هناك حدود للمخاطرة الا في حالات تخص السمعة وبعيدة عن عاداتنا وتقاليدنا، ولكن المخاطرة في العمل مطلوبة بشكل رئيسي.
لذلك يجب على المبادرين المقبلين على تدشين أعمال خاصة لهم، أن يكون عندهم اطلاع ودراسة كاملة للسوق وتحليلات خاصة به وأبرز نقاط القوة والضعف بالسوق المقبلين على العمل به، اضافة إلى أن دراسة الجدوى يجب أن تكون معدة من قبل المبادر نفسه وليس المكاتب المختصة بذلك، حيث يمكنه الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي في التدريب والاستفادة منها على أرض الواقع.
ان مسيرتي وتجاربي عادة ما استلهم ما أقوم به من أشخاص لهم الأثر الأكبر في حياتي، فهناك 3 شخصيات تعد الأبرز والأكثر تأثيرا لدي، بداية مع الامام علي كرم الله وجهه، حيث يعد بحد ذاته نبراسا ومنهجا للحياة وأقواله وأفعاله تعد قدوة لمن يرغب في الفلاح في الدنيا والآخرة، اضافة إلى مؤسس بنك جراميين والحائز جائزة نوبل للسلام محمد يونس، لما له من تجارب اقتصادية كبيرة يجب أن يستفيد منها الجميع، ولا يفوتني أن أذكر أن مايكل جوردان أيضا وهو لاعب كرة السلة الأميركي له العديد من القصص التي من الممكن أن يتخذها الانسان كقدوة خاصة فيما يتعلق بإنشاء براند خاص به وشراكته مع شركة «نايكي» للمستلزمات الرياضية.
أما فيما يتعلق بإدارة الحياة والعمل والجوانب السياسية والديبلوماسية، فصاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد يعد لاعبا ديبلوماسيا رفيعا وله العديد من المواقف التي تكشف عن ذكاء وخبرة سياسية وديبلوماسية غير مسبوقة، لذلك يعد قدوة لجميع من يرغبون في قيادة ناجحة مؤثرة بشكل ايجابي على الجميع.
بقلم:داود معرفي رجل أعمال