قال البنك الدولي ان نمو الناتج المحلي الكويتي ارتفع بنسبة 1.6% لعام 2018 بعد تسجيله انكماشا في العام الذي سبقه بنسبة 3.52%.
جاء ذلك في تصريح للمدير الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي في مجموعة البنك الدولي عصام ابوسليمان لـ«كونا» على هامش مناقشة تقريره نصف السنوي حول اقتصاديات دول مجلس التعاون الذي نظمه المعهد العربي للتخطيط.
وقال ابوسليمان ان هذا الانتعاش في النمو تناوله تقرير البنك الذي حمل عنوان «رأس المال البشري والنمو الاقتصادي لدول مجلس التعاون».
وبين ان التقرير تناول اسباب الانتعاش في النمو في الكويت والذي جاء مدعوما بارتفاع اسعار النفط وزيادة فرص العمل في القطاع العام.
واضاف ابوسليمان ان القطاع المصرفي مازال في وضع جيد اذ تبلغ معدلات كفاية رأس المال في البنوك 18.4% متجاوزا نسبة 13% التي يطلبها البنك المركزي اضافة الى محدودية التضخم عند 0.6%.
وعزا محدودية التضخم الى تراجع تكاليف الإسكان واستمرار ضعف نمو أسعار الغذاء وتحلي البنك المركزي بالمرونة في الربط الموجه لتشديد السياسة النقدية بشكل ابطأ من مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي.
ولفت من جانب آخر الى توقعات بارتفاع النمو الاقتصادي لدول مجلس التعاون بنسبة تزيد على 3% العام المقبل بعد تحقيقها نموا يصل الى 2.1% خلال هذا العام.
أوضح ان هذا النمو ناتج تطوير اقتصادات المنطقة وقوانينها، مبينا ان التشريعات المقترحة والقوانين الحالية تشجع على تنويع الاقتصاد وزيادة دور القطاع الخاص الذي بدوره يعمل على توفير فرص عمل اكثر للمواطنين.
وبين ان دور رأس المال البشري الذي يمثل ركنا أساسيا في تقرير البنك لعب دورا مهما في رفع النمو الاقتصادي مثل زيادة دور المرأة في النشاط الاقتصادي اضافة الى زيادة دور القطاع الخاص وتحفيزه.
وأوضح ان دول مجلس التعاون لديها عدة جوانب تحتاج الى زيادة في تحسين رأس المال البشري مثل رفع مستوى الجوانب التعليمية والصحية خاصة الأمراض غير المعدية التي تعيق تحسين الاستفادة من المواطنين أصحاب الكفاءات الفنية نتيجة إصابتهم بتلك الأمراض.
يذكر ان المعهد العربي للتخطيط نظم حلقة نقاشية للبنك الدولي لمناقشة تقريره نصف السنوي حول اقتصاديات مجلس التعاون لدول الخليج العربية بمشاركة عدد من الاقتصاديين والأكاديميين.