Note: English translation is not 100% accurate
وجود قصور في تطبيق النظريات الاقتصادية التي تُدخل العنصر البشري في عمليات التنمية
الحداد: مشكلة الاقتصاد الكويتي تكمن في عدم الاهتمام برأس المال الفكري
27 يناير 2010
المصدر : الأنباء

قال رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لشركة دار الخبير للتدريب والاستشارات د.وليد الحداد ان القوى البشرية اصبحت تلعب دورا أساسيا في بناء الحضارات والتطور الاقتصادي والسياسي على مر العصور، فالبشر هم صانعو التنمية ويجب أن يكونوا هدفها، والإنسان هو مصدر التطور والحضارة.
وأوضح الحداد في بيان صحافي أمس أنه بالرغم من ظهور عدة مناهج اقتصادية ونظريات تركز على مفهوم الثروة والبناء الاقتصادي خلال القرن الماضي، إلا أن المنظمات الدولية والأبحاث العلمية ركزت على أهمية العنصر البشري في بناء الحضارة وفي بناء الرفاهية الاقتصادية، ففي دراسة تطبيقية لـ «كندريك، وشولتز، وكازنتس»، وصلوا إلى نتائج مذهلة حول أثر تحسين قدرات البشر في النمو الاقتصادي بحيث ان 90% من ذلك النمو (في الدول الصناعية)، كان مرجعه تحسين قدرات الإنسان ومهاراته والمعرفة والإدارة فالقدرة الإنسانية وليس رأس المال هو العنصر الاساسي مبينا ان المشكلة الرئيسية التي تواجه اقتصادنا هي عدم الاهتمام بالعنصر البشرى وادخاله في عمليات التنمية كما هو مطلوب.
وأشار الى أننا نمتلك رأس المال ومع ذلك ضاعت مننا فرصة التحول الى دولة صناعية وتجارية لاننا لا نطبق النظريات الاقتصادية الصحيحة وهى التي تهتم بالعنصر البشري اولا واخيرا لذلك يجب علينا مراجعة انفسنا والاهتمام بالقوة البشرية واعداد الكوادر الوطنية بالشكل الصحيح والسليم حتى نجنى ثمار التقدم والتطور فلا يخفى علينا ان دولا تطورت وتقدمت ولا تملك من الموارد الطبيعية شيئا وإنما اعتمادها كان على الموارد البشرية وعلى سبيل المثال «اليابان» التي أصبحت تملك ثاني أكبر اقتصاد بالعالم، ولقد تبعتها «كوريا الجنوبية»، في نفس النهج من ناحية التركيز على بناء قوى بشرية مؤهلة ومتعلمة ومدربة لقيادة اقتصادها ونجحت بامتياز وأصبحت الآن من الدول الصناعية المتقدمة ومنتجاتها منتشرة.
وبين أن الكثير من دول العالم تسير في هذا الاتجاه في التركيز على تعليم وتدريب قوى مؤهلة مهنيا لتقود عملية التطوير في اقتصادياتها ولبناء دولة الرفاهة واشار الى ان ناتج التعليم الألماني اصبح يخرج أكبر عدد من المهندسين في أوروبا كما أن «ألمانيا» تركز على التدريب الحرفي لدعم نموها الصناعي وبين أن 56% من قواها البشرية يحملون دبلوما حرفيا وهذا من أسباب نجاحها الاقتصادي هو تركيزها على التدريب الحرفي الذي ينقصنا بشكل شديد الاهتمام به.