قال بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس إنه من المرجح أن تظل أسعار النفط الخام مستقرة حول مستوياتها الحالية مع تنامي الضبابية الكلية وارتفاع إنتاج الولايات المتحدة، في حين أن توافر طاقة إنتاجية فائضة في الدول الرئيسية الأعضاء في أوپيك سيبدد أثر القيود على الإمدادات من إيران وفنزويلا.
وأثارت الولايات المتحدة مخاوف بشأن إمدادات النفط في الأسواق حول العالم بعدما أعادت فرض عقوبات على إيران وهي من كبار مصدري الخام في العالم لتسلط الضوء من جديد على منظمة أوپيك.
ومنيت أسواق الخام بأكبر خسارة شهرية في 6 أشهر في مايو مع ركود الطلب نتيجة تأجيج الحروب التجارية المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي.
وقال البنك الأميركي في مذكرة «أخيرا تأثرت المعنويات في سوق النفط بتصاعد الحروب التجارية ومؤشرات أضعف للنشاط».
وتابع غولدمان ساكس: «نطاق وسرعة الهبوط تفاقمت أكثر مع تنامي المخاوف بشأن النمو القوي للإنتاج الأميركي وزيادة المخزونات».
وتوقع البنك في مذكرة «أن تظل أسعار النفط متقلبة على الأرجح في الأشهر المقبلة حول المستويات الحالية ومستويات توقعاتنا للربع الثالث».
إلى ذلك، انخفضت أسعار النفط بنحو 1% خلال تداولات أمس، لتواصل خسائرها البالغة ما يزيد على 3% منذ الجمعة الماضي، حين انخفضت أسعار الخام لتتكبد أكبر خسارة شهرية في 6 أشهر في ظل ركود الطلب وفي الوقت الذي تغذي فيه الحروب التجارية المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي.
وبلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت لشهر أقرب استحقاق 61.28 دولارا للبرميل بانخفاض 71 سنتا أو 1.1% مقارنة بسعر إغلاق الجمعة.
وبلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 53.09 دولارا للبرميل منخفضة 41 سنتا أو 0.8% مقارنة بسعر التسوية السابقة.
من جهة أخرى، قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إن هناك إجماعا ناشئا بين مجموعة «أوپيك+» لمنتجي النفط على مواصلة عملها صوب تحقيق استقرار السوق في النصف الثاني من العام، وفقا لما نقلته صحيفة عرب نيوز.
ونقلت «عرب نيوز» عن الفالح «سنفعل ما هو ضروري للحفاظ على استقرار السوق بعد يونيو.. وبالنسبة لي يعني هذا خفض المخزونات من مستوياتها الحالية المرتفعة».
وأضاف الفالح أن «تصاعد النزاع التجاري والقيود المحتملة سيكون لهما بالتأكيد أثر سلبي على الاقتصاد العالمي ونمو الطلب على النفط. لكن اتجاه المفاوضات بين الولايات المتحدة والصين من الصعب التنبؤ به».
واكد ان «تلك المستويات من التقلب غير مبررة كليا في ضوء العوامل الأساسية الحالية للسوق، التي تظل جيدة، والمستويات المرتفعة من التزام منتجي أوپيك+».
وقال مصدر بقطاع النفط السعودي إن المملكة أنتجت 9.65 ملايين برميل يوميا من النفط في مايو، في خفض يفوق المستوى المستهدف الذي حددته منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك) وحلفاء من بينها روسيا، وهي المجموعة المعروفة باسم «أوپيك+».
وتظهر بيانات أوپيك أن المستوى المستهدف لإنتاج السعودية، أكبر مصدر في العالم للخام، بموجب اتفاق إمدادات «أوپيك+» 10.3 ملايين برميل يوميا. وفي أبريل، أنتجت البلاد 9.742 ملايين برميل يوميا.