- 10.5 مليارات دولار قيمة تداولات البورصة في 5 أشهر بنمو 170%
- البورصة ستحظى بوزن يصل إلى 0.5% ضمن مؤشر MSCI
تناول تقرير صادر عن شركة الوطني للاستثمار رحلة ترقية البورصة الكويتية إلى الأسواق الناشئة، التي بدأت في سبتمبر 2017 عندما أعلنت مؤسسة فوتسي راسل انضمام بورصة الكويت إلى مؤشر فوتسي راسل للأسواق الناشئة الثانوية، حيث اجتذبت ترقية فوتسي في 2018 (على مرحلتين) نحو 950 مليون دولار من التدفقات «غير النشطة» إلى السوق.
وفي خطوة أخرى أعلنت ستاندرد آند بورز داو جونز لمؤشرات الأسواق العالمية ترقية بورصة الكويت كسوق ناشئ لدى مؤشراتها، التي ستدخل حيز التنفيذ الفعلي في سبتمبر المقبل.
وتعتبر تلك الترقية الثانية لبورصة الكويت بعد الترقية الاولى لمؤشر فوتسي راسل، والتي تزيد معها التوقعات بإمكانية تحقيق الترقية الثالثة إلى سوق ناشئ من قبل MSCI التي من شأنها أن تؤدي إلى جذب تدفقات «غير نشطة» تصل إلى حوالي 2.8 مليار دولار.
وفي حالة الترقية ستحظى بورصة الكويت بوزن يصل إلى 0.5% ضمن مؤشر MSCI للأسواق الناشئة.
وأعلنت MSCI في يونيو 2018 أنها وضعت بورصة الكويت تحت المراقبة لمناقشة ترقيتها إلى مؤشرها للأسواق الناشئة، والتي سيتم الإعلان عن نتائجها في 25 الجاري.
وقد أبرزت MSCI عددا من مبادرات إصلاح وتطوير السوق التي قامت بها هيئة أسواق المال وبورصة الكويت في مجالات عدة مثل أنظمة السوق، والمقاصة والتسوية.
وقالت إن انضمام السوق الكويتي إلى قائمة المراقبة تعد خطوة في الاتجاه الصحيح.
فالقرار النهائي في هذا الأمر يعتمد على المشاورات التي أطلقتها MSCI في مارس الماضي وستجريها مع مختلف الأطراف المعنيين، بما في ذلك المستثمرين والوسطاء وأمناء الحفظ. وستكون هذه العملية جوهرية في تحديد ما إذا كان سيتم منح الكويت الترقية التي تسعى لتحقيقها في عام 2019.
ويشار إلى أن اهتمام مستثمري الأسواق الناشئة وهم الأطراف المعنيون الرئيسيون في قرار الترقية، كان منصبا خلال الأشهر الماضية بأحداث متعددة مرتبطة بمؤشرات الأسواق الناشئة كترقية السوق السعودي.
ومن المحتمل أن يؤثر ذلك بشكل سلبي على وضعية ترقية السوق الكويتي، إذ ربما يقرر المستثمرون طلب المزيد من الوقت لدراسة السوق والنظر في مجموعة الإصلاحات التي طرأت مؤخرا.
وفي حالة عدم اتخاذ قرار ترقية الكويت إلى مصاف الأسواق الناشئة في 2019، فإننا نعتقد أن فرص الترقية في يونيو 2020 ستكون مرتفعة جدا.
وفي سياق متصل، إذا كان قرار الترقية في 25 يونيو إيجابيا، فمن المتوقع أن يبدأ التنفيذ الفعلي لترقية السوق الكويتي في مايو 2020. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيتم تنفيذ القرار على مرحلة واحدة أو مرحلتين.
وإن كان من المعتاد أن تصل التدفقات غير النشطة الأجنبية إلى السوق بحلول تاريخ التنفيذ، إلا أنه ومن واقع الأحداث المماثلة السابقة التي شهدتها الأسواق، فإن وضعية الاستعداد المسبق التي يقوم بها المستثمرون النشطون في السوق تتم قبل تاريخ القرار والبدء بالتنفيذ.
ويتوقع المحللون أن تبلغ التدفقات غير النشطة إلى بورصة الكويت ما يقارب 2.8 مليار دولار في حالة الترقية إلى مؤشر MSCI للأسواق الناشئة، وهي أعلى بكثير من 950 مليون دولار أو نحو ذلك من التدفقات غير النشطة التي اجتذبها السوق من ترقيته لمصاف الأسواق الناشئة من قبل فوتسي. ومما لا شك فيه أن ترقية MSCI المرتقبة تعد بعدا إضافيا للسوق.
فبخلاف مؤشر FTSE الذي يتبعه بشكل عام مستثمرون غير نشطين، يتم استخدام مؤشر MSCI من قبل صناديق ومحافظ استثمارية نشطة تدار من خلالها أكثر من 1.5 تريليون دولار بالإضافة إلى 500 مليار دولار من الأصول غير النشطة، وهو ما يؤدي إلى تدفقات نشطة قد تفوق التدفقات غير النشطة.
وعلى خلاف التدفقات غير نشطة التي تكون تلقائية إلى حد ما، فإن حجم التدفقات الأجنبية النشطة يعتمد على مدى جاذبية السوق الكويتي والشركات العاملة في الأسواق الناشئة.
ومن هذا المنطلق، فإن السيولة والتقييم ونمو الأرباح والشفافية وممارسات حوكمة الشركات ستكون جميعها عوامل تؤثر على جذب المستثمرين النشطين وبدورها ستشكل حافزا سيساعد بورصة الكويت على تحقيق مزيد من التحسن بمرور الوقت.
ويمكن تلخيص تأثير عملية ترقية مؤشر MSCI بشكل رئيسي من حيث ارتفاع القيم المتداولة والتدفقات الأجنبية وأداء السوق خلال هذا العام.
فعلى صعيد القيم المتداولة، شهد السوق الكويتي تداول ما يزيد على 10.5 مليارات دولار في الأشهر الخمسة الأولى من العام بزيادة تمثل 170% تقريبا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما ارتفع صافي التدفقات الأجنبية بشكل ملحوظ هذا العام إلى مليار دولار. وذلك بعد تعديلها مقابل 300 مليون دولار أو نحو ذلك من التدفقات غير النشطة الناجمة عن الزيادة في الحد الأقصى للملكية الأجنبية للبنوك في مارس، ليصبح أعلى رقم صافي للتدفقات الأجنبية منذ إتاحة السجلات في بورصة الكويت (تعود البيانات إلى 2008).
ومن حيث الأداء، فقد واصلت الكويت أداءها القوي منذ بداية العام وارتفع مؤشر MSCI للكويت ليصل إلى 26% مقارنة بارتفاع 16% و14% لدول مجلس التعاون الخليجي والمؤشرات العالمية.
ونحن نرى أن توقع إعلان إيجابي من MSCI بشأن الترقية قد مثل دافعا لتفوق أداء الكويت هذا العام بالإضافة إلى تحقيق بعض القطاعات مثل البنوك نتائج قوية.
وذكر التقرير ان السوق حقق أداء قويا منذ إعلان الترقية لمؤشر فوتسي للأسواق الناشئة في سبتمبر 2017، حيث ارتفع بنسبة 36% تقريبا خلال الفترة (سبتمبر 2017 ـ منتصف يونيو 2019).
ولذا من المهم أن نأخذ ذلك بعين الاعتبار عند وضع توقعات العوائد المستقبلية. وبالرغم من ذلك، فلا تزال لدينا نظرة إيجابية على سوق الأسهم الكويتي على المدى المتوسط لأننا نرى أن السوق الكويتي يوفر للمستثمرين المزيج المناسب من الأساسيات الجاذبة للاستثمار ومحفزات تدفق الأموال الأجنبية.
ومن منظور كلي نرى أن الكويت في المسار الصحيح في ضوء مستوى تعادل الميزانية المنخفض نسبيا (إذ انها أحد أدنى المستويات في دول مجلس التعاون الخليجي)، مما يدعم قدرة الكويت على تنفيذ خطتها الطموحة للإنفاق على البنية التحتية والمحافظة على الأصول السيادية أو تنميتها.