- 2018 شكّل نقلة نوعية.. والدليل تحسّن ترتيب الكويت بمؤشر بيئة الأعمال
- تحسين بيئة الأعمال استقطب 330 مليون دينار استثمارات أجنبية بارتفاع 455%
أصدرت وزارة التجارة والصناعة التقرير السنوي الثاني، والذي يلخص كل ما قامت به الوزارة خلال عام 2018، حيث تحرص «التجارة» على استكمال ما بدأته من إنجاز خلال الأعوام السابقة، بالإضافة إلى سعيها لترسيخ مبادئ المهنية العالية، والشفافية، والنزاهة، والفاعلية، وذلك من خلال تقديم التقرير للمواطنين للاطلاع عليه والتعرف على ما أنجزته الوزارة.
وفي هذا السياق، أكد وزير التجارة والصناعة خالد الروضان على حرص الوزارة وجهاتها التابعة خلال 2018 على تنفيذ رؤية الكويت 2035، في شتى المجالات المتعلقة بها، الأمر الذي تطلب بذل جهود مضاعفة واتخاذ قرارات جريئة غير تقليدية، تمت دراستها بعناية، وبعين سياسية واجتماعية، وليس فقط اقتصادية.
وأضاف الروضان: «رغم صعوبة المرحلة في ظل قضايا وإجراءات مرحلة ومؤشرات اقتصادية متراجعة، إلا أن «التجارة» نجحت خلال العام الماضي في مواجهة التحديات، وتحقيق الأفضل في كل قطاع من القطاعات التجارية والصناعية، وفق برنامج شامل، وضمن جهود حثيثة بذلتها مع جميع المؤسسات التابعة، وذلك بالتشارك مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المختلفة».
نقلة نوعية
وحول أداء وزارة التجارة خلال عام 2018، قال الروضان إن 2018 شكل نقلة نوعية لبيئة الأعمال الكويتية، بعد أن نجحت وزارة التجارة والصناعة في تذليل العديد من العقبات المزمنة، وذلك عبر حزمة قرارات، وتعديلات لبعض القوانين، دفعت لتحسين ترتيب الكويت على مؤشر تحسين بيئة الأعمال، واستقطبت معها 330.87 مليون دينار ارتفاعا في الاستثمارات الأجنبية بالبورصة المحلية بارتفاع 455% عن 2017، علما بأنها كانت 42.89 مليون دينار بالسالب خلال 2016.
وأوضح أن رؤية «التجارة» تمحورت في الإصلاح الاقتصادي على أبعاد مختلفة، تضمن مجموعة إصلاحات اقتصادية واجتماعية ملحة جاء من بينها تأسيس شركات الأشخاص خلال 3 أيام بدلا من 62 يوما، وإصدار التراخيص الخاصة خلال 5 أيام، إلى جانب تخفيض رسوم إصدار التراخيص بنسبة 50% وإلغاء عقد ووصل الإيجار في التأسيس، مع توحيد تصنيف البيانات الإحصائية للأنشطة الاقتصادية في الجهات الحكومية مع الأمم المتحدة.
وتضمنت قائمة إنجازات الوزارة خلال عام 2018 إطلاق التراخيص المتناهية الصغر، وإطلاق تراخيص العربات المتنقلة، وإطلاق السجل الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتقليص أعداد طلبات المشروعات الجديدة من 35 إلى 14 طلبا، واعتماد حاضنتي أعمال في القطاع الخاص في مجالي الصناعات الزراعية والصناعات العامة.
ميكنة الخدمات
في الوقت ذاته، أوضح الروضان أن «التجارة» تمكنت من استحداث البنية التحتية الإلكترونية، حيث تمت ميكنة العلامات التجارية وبراءة الاختراع وكذلك ميكنة السجل التجاري للشركات وإطلاق استعلام التموين الغذائي، مع إضافة 5 أصناف جديدة على التموين الإنشائي، وإصدار الرخصة الالكترونية الجديدة منزليا وإطلاق تطبيق حماية المستهلك الكترونيا.
وربط الوزارة مع 9 جهات حكومية، إضافة إلى تحديد الحد الأقصى لأسعار العمالة المنزلية.
وإلى جانب ذلك، أعادت التجارة تنظيم سوق المعارض العقارية بإجراءات ساعدت في تفادي إقامة أي نوع من أنواع المعارض غير الجدية، فيما زاد الاهتمام نحو التصدير، حيث بلغ عدد المنشآت المصدرة 180 منشأة صناعية.
ومع كل هذه التغيرات حققت الكويت تحسنا في تقرير «سهولة ممارسة أنشطة الأعمال» الصادر عن البنك الدولي نهاية أكتوبر الماضي، إذ شهدت ارتفاعا ملحوظا، عكسه ترتيب الكويت في مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال 97 من أصل 190 دولة مشمولة في المؤشر.
وتأتي هذه التطورات نتيجة احتساب الإصلاحات التي تمت خلال الفترة الممتدة من 2 يونيو 2017 الى 1 مايو 2018.
مزيد من الإصلاحات
وتكتسب جهود الوزارة المبذولة خلال العام الماضي أهمية خاصة، كونها تمثل في خطط التجارة مقدمة لمزيد من الإصلاحات والتطورات المستهدفة خلال 2019، بما يقود بيئة الأعمال في الكويت إلى مصاف الدول الأكثر تميزا.
وقانونيا، يأتي ضمن قائمة التشريعات التي استهدفتها التجارة، قانون تنظيم مزاولة مهنة مراقبي الحسابات، الذي يضع الإطار القانوني السليم الذي يواكب أفضل الممارسات العالمية، لاسيما السماح بالترخيص للشركات المهنية للمحاسبين لمزاولة مهنة مراقب الحسابات، كما ينظم الأعمال الاستشارية لإلزام مراقبي الحسابات باتباع قواعد السلوك وآداب المهنة والقواعد والمعايير ذات الصلة.
ويأتي أيضا قانون تنظيم تبادل المعلومات الائتمانية، الذي يلعب دورا حيويا في تطوير البيئة التشريعية للائتمان، وتعزيز قدرة القطاع المصرفي على اتخاذ قرارات منحه من خلال وضع قواعد تصنيف رقمي وحسابي للأفراد الطبيعيين والاعتباريين، ما من شأنه أن يبني ملاءتهم وقدرتهم المالية على الوفاء بالتزاماتهم.
تشريعات مرتقبة
ويحل ضمن قائمة التشريعات المرتقبة، مشروع قانون منظومة متكاملة لقوانين الإفلاس والتعثر والإعسار، وهو القانون الذي تحتاجه بيئة الأعمال في الكويت ليحل مشكلات العديد من الشركات، علاوة على مشروع قانون بتعديل قانون الهيئة العامة للصناعة، والذي سيدفع بالصناعة الوطنية إلى شق طريقها نحو تحقيق المعادلة المرغوبة بتحولها الى رديف لإنتاج النفط، ومكون معادل للإيرادات في الموازنة العامة للدولة، كما تتضمن القائمة أيضا مشروع قانون لتنظيم التأمين.
ولعل من أبرز قرارات التجارة في العام الماضي، قرارها بالسماح للمستثمر الأجنبي بتملك وتداول أسهم البنوك الكويتية دون سقف مشترطة موافقة بنك الكويت المركزي إن تجاوزت الملكية 5% من رأسمال البنك بعد توصية من هيئة أسواق المال بضرورة اتخاذ هذه الخطوة.
ورغم كل الجهود المبذولة في العام الماضي، إلا أننا نرى أنه بانتهاء 2018 نكون طوينا مجرد صفحة، وفتحنا صفحة جديدة في خدمة الكويت وأهلها، عازمين على الاستمرار في تحقيق المزيد من المكاسب على جميع الأصعدة التجارية والصناعية متعهدين بعدم التواني في خدمة الكويت ومصالح شعبها.