تبحث الصين في جميع أرجاء العالم عن أماكن لشراء السلع الأساسية بعيدا عن الولايات المتحدة، وبالنسبة لحاجتها من فول الصويا كانت البرازيل هي الوجهة الأكثر وضوحا كما كانت وستكون دائما، لكن الأمر يبدو معقدا بعض الشيء عند الحديث عن النفط، بحسب «فوربس».
ورغم أن الصين بدت تستخدم النفط كوسيلة للمناورة، ربما لن تظل الولايات المتحدة وجهة مرغوبة بالنسبة لها عندما تقرر الرد على فرض تعريفات جمركية بنسبة 10% على جميع الصادرات الصينية إليها.
قرار بكين الصعب
وإذا توقفت بكين عن شراء النفط الخام من الولايات المتحدة مثلما فعلت مع فول الصويا الأميركي، سيكون ذلك ردا قاسيا للغاية، فالصين سوق ضخم والشركات الأميركية تحب الوجود به وحتى أولئك الذين لا يحظون بوجود هناك يتمنون وربما يسعون إلى ذلك.
لكن بافتراض أن الصين تلاحق النفط والغاز الأميركيين، كما كانت تفعل في الماضي، فما الذي سيحدث لسوق الولايات المتحدة؟ حتى الآن تجنب النفط التعريفات الصينية، لكن من المحتمل أن بكين تضعه كهدف في حربها التجارية مع واشنطن.
ويقول المحلل لدى وحدة أبحاث سلسلة التوريد التابعة لـ«إس آند بي جلوبال ماركت إنتلجنس»، «كريس روجرز»، إنه حتى دون هذه التعريفات الجمركية، فقد تطلب بكين من شركات النفط المحلية خفض مشترياتها من الولايات المتحدة كجزء من مجموعة العراقيل البعيدة عن التعريفات.
ولكن هذا القرار يشكل تحديا للصين في المقام الأول نظرا لتزايد الطلب المحلي، ويوضح تحليل لوحدة الأبحاث «بانجيفا» أن واردات الصين من الخام (مقاسة بالطن) ارتفعت بنسبة 13.9% على أساس سنوي خلال يوليو، بعد زيادة 9.5% على مدار الربع الثاني.
ويرى «روجرز» أن تأثير التحركات الصينية المحتملة للحد من مشترياتها من النفط الأميركي سيكون ضعيفا، مضيفا أن الخام سلعة قابلة للاستبدال بشكل كبير على مستوى العالم، بمعنى أن الإمدادات الأميركية يمكن إعادة توجيهها إلى أماكن أخرى.