محمود عيسى
قالت المستشارة التنفيذية في شركة نفط الكويت ماريا كابيلو والخبيرة في إدارة الحقول النفطية ان مطوري الحقول النفطية يقومون بإجراء تغييرات جريئة لتشكيل استراتيجيات التحديث الخاصة بها في ذروة التحول الرقمي، وذلك باستخدام تحليلات البيانات الضخمة، والتعلم الآلي، والحوسبة السحابية، واستراتيجيات مشاركة البيانات المتعلقة بحقول النفط والغاز في جميع مراحل تطوير الحقول، مؤكدة ضرورة تعزيز هذا الاتجاه بعد ان نشأت الحاجة لضمان استدامة الأصول الجديدة وإطالة عمر الحقول العاملة من كل الإحجام.
وأضافت كابيلو أن الاتجاهات الحالية المتعلقة بتطوير الحقول تتمثل في دراسة الآثار المترتبة على مرور الزمن وفهمها في تلك المجالات التي يكون فيها تحسين التكاليف والتحديات البيئية والاستدامة من المحددات الرئيسية، حيث تحدث تحليلات البيانات الضخمة وتقنيات التحسين ثورة في تدفق العمل في تطوير الحقول بقوة اعظم وسرعة أعلى في تطوير الحقول البرية أو البحرية لإنتاج النفط الثقيل، وكذلك في النفط والغاز الصخريين.
كما تعتبر الأطر الرقمية الرائدة في مجال حقول النفط، والنمذجة ذات المسار السريع، والتحسين القائم على المجموعات، وإدارة المكامن النفطية المغلقة من اهم العوامل التي توصل الى اتخاذ القرارات المناسبة.
وذكرت المستشارة أن الشركات العاملة في القطاع من جميع الأحجام والاتجاهات، وشركات النفط الوطنية، وشركات النفط العالمية الكبرى، وأصحاب الاستثمارات الخاصة الصغيرة يعكفون على التحول عن النهج الهيكلي التقليدي في تطوير الحقول إلى تدفقات عمل أكثر كفاءة تستمد زخمها من البيانات، على أن تؤدي الأنشطة الموازية، الفائدة على جميع الجبهات وفرق العمل المناسبة.
وتركز الاستثمارات في الوقت والجهد على تفهم أفضل وقدرة أعلى للتنبؤ بكيفية تقليل أو تجنب التداخل بين آبار النفط المكتشفة حديثا وتلك العاملة من قبل في الزيت الصخري أو لضمان الإنتاج المستدام من تطوير حقول النفط الثقيل البحرية.
وقد أصبح تطوير الحقول وتحسين التشغيل الميداني يستدعي جهودا مشتركة نظرا لأن حلقات الإنتاج أقصر ويتم تبادل البيانات بين العديد من التخصصات، والتي تعتبر ذات أهداف مترابطة ومتكاملة.