القاهرة - هناء السيد
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط ان الدول العربية شارفت على الانتهاء من الاتفاق على إقرار قواعد المنشأ التفصيلية في إطار منطقة التجارة العربية الحرة.
وقال أبوالغيط في افتتاح أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورته 104 على المستوى الوزاري ان مسيرة التكامل الاقتصادي العربي شهدت تطورات إيجابية «تستحق الإشادة»، داعيا الى مزيد من الخطوات الداعمة للتكامل.
وأضاف أبوالغيط ان منظومة العمل العربي المشترك تمكنت منذ نشأتها من وضع السياسات ورسم الاستراتيجيات والتوصل الى اتفاقيات ومعاهدات «كان من شأن تنفيذها النهوض بمجمل الأوضاع العربية».
وأوضح أن العمل العربي المشترك «اصطدم بجدار التنفيذ الذي بات في تصاعد مستمر حتى أصبح حائلا دون استكمال مسيرة الإنجازات التي تحققت»، مؤكدا أن هناك «ضرورة ملحة» لتنفيذ قرارات القمم العربية العادية والتنموية ومجالس الجامعة بمستوياتها المختلفة.
وحث أبوالغيط على بلورة «آلية فعالة» لمتابعة تنفيذ هذه القرارات «تتضمن نطاقا زمنيا محددا وتقييما للصعوبات ومراجعة للفرص المتاحة التي يمكن الاستفادة منها في هذا الشأن».
من جانبه، دعا رئيس الدورة وزير الاقتصاد الفلسطيني خالد العسيلي الدول العربية الى تسريع تطبيق الخطط العربية وفي مقدمتها تلك المتعلقة بالقدس وإعفاء البضائع الفلسطينية من الجمارك بالدول العربية.
وأشار العسيلي في كلمة مماثلة الى الممارسات الإسرائيلية التعسفية، موضحا ان الحكومة الفلسطينية شرعت في اتخاذ إجراءات «من شأنها تحسين بيئة الأعمال التجارية وتشجيع الاستثمار في فلسطين».
بدوره، استعرض رئيس الدورة السابقة نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط بسلطنة عمان الفاضل الرحبي عددا من الإنجازات في المجالين الاقتصادي والاجتماعي والتي تصب في مصلحة الدول والشعوب العربية.
وأشار الرحبي الى تطورات (منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى) والاتفاق على إعداد اتفاقية استثمار عربية جديدة واعتماد دليل استرشادي خاص بمكافحة التدخين والتبغ ومنتجاته وغيره من الموضوعات ذات العلاقة.
كما استعرض ممثل رئيس القمة العربية التنموية وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني منصور بطيش أهم قرارات القمة العربية الاقتصادية وجهود لبنان لمتابعة تنفيذها.
ولفت بطيش في هذا الإطار الى مبادرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لإنشاء صندوق للاستثمار في الاقتصاد الرقمي برأسمال 250 مليون دولار وإعلان الكويت التبرع بـ 50 مليون دولار لهذا الصندوق.
كما لفت الى مبادرة الرئيس اللبناني العماد ميشال عون لوضع استراتيجية لإعادة الإعمار بالدول العربية بهدف آليات لمساعدة الدول المتضررة من الحروب والنزاعات في مقدمتها بنك لإعادة الإعمار والتنمية.