أكد الخبير العقاري سعود الأيوب أنه رغم النتائج السلبية لقانوني 8 و9 اللذين يمنعان المؤسسات من مزاولة ما يعرف بالرهن العقاري، إلا أننا لا نشكك في أهميته في الحد من ارتفاع الأسعار، مضيفا انه من الأفضل ألا يعمم المنع من وجود ضوابط لتحقيق الهدف من تشريع القانون.
وأشار الأيوب إلى أن أبرز هذه الضوابط هي: أن تقوم الشركات بتطوير أراضي الفضاء التي ترغب بشرائها خلال فترة أقصاها 3 سنوات وأن يتم منع إعادة بيعها كأرض فضاء، وان يتم فرض رسوم على إعادة البيع الفضاء بنسبة 15% في حالة عدم التطوير، وكذلك السماح بمد فترة الرهن العقاري إلى 30 سنة أسوة بالدول الأخرى مثل أميركا وكندا وغيرهما من الدول، والسماح بدمج الراتب.
ومن ضمن الضوابط أيضا السماح بالاستقطاع من الراتب من جهة العمل إذا كان العمل في جهة حكومية أو قطاع خاص معتمد، وتطبيق جميع السياسات الائتمانية الحالية من حيث ألا تتجاوز إجمالي الالتزام أكثر من 50% أو 60% من الراتب والعمر، وتغطية الدين بتأمين الحياة، وأيضا السماح بتأجيل القسط 5 مرات خلال فترة الدين، وألا تزيد المرابحة على 2% فوق سعر الخصم، كما يجب أن يصل التمويل إلى نسبة تتراوح ما بين 65% و70%. وذكر الأيوب إنه بالإمكان تطبيق هذه الضوابط مع عدم إلغائه رغم أنه حرم شريحة كبيرة من استخدام العقار كضمان لسداد باقي ثمنه وزاد من صعوبة شرائهم لعقار سكني، فضلا عن إخراج العقار من الضمان الذي سيساعد على تشجيع المدينين على عدم السداد ومن ثم زيادة نسبة المتعثرين الأمر الذي يزيد من الصعوبات الملقاة على هذه الشريحة وجعل المخرج الوحيد هو الانتظار طويلا حتى تتوافر لهم الرعاية السكنية عن طريق الدولة، حيث إن كثيرا من المؤسسات المالية والتمويلية قد أحجمت عن منح تسهيلات أو قروض لشراء السكن الخاص. وأوضح الأيوب أن هناك شركات قائمة تضررت من خلال تحديد نشاطها في أعمال المقاولات وبناء السكن والمساهمة في عجز هذه الشركات عن سداد الأعباء المالية المستحقة عليها ومن ثم خروجها من دائرة التعامل وزيادة نسبة المتعثرين، علما بأن هذه الشركات كانت تباشر نشاطها وفقا لنظم البيع بالمرابحة أو الإيجار مع الوعد بالشراء.