ناهد إمام ـ القاهرة
بحضور رئيس مجلس الوزراء المصري د.مصطفى مدبولي، وقع أمس في العاصمة الإدارية بالقاهرة على هامش مؤتمر أفريقيا 2019 اتفاقية قرض ثانية بين الحكومة المصرية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية يقدم الصندوق بمقتضاه قرضا مقداره 25 مليون دينار، وذلك للإسهام في تمويل مشروع طريق عرضي 4 (ضمن برنامج تنمية شبه جزيرة سيناء) وتعديل اتفاقية القرض رقم (987) المعقودة بتاريخ 13/3/2018.
وقد وقع اتفاقية القرض الثاني نيابة عن حكومة مصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي د.سحر نصر، ووقعها نيابة عن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية مدير عام الصندوق عبدالوهاب البدر.
وقال عبد الوهاب البدر في تصريح لـ «الأنباء»: ان المشروع يهدف إلى تكامل شبكة الطرق في البلاد ورفع مستوى سلامة استخدامها وتخفيض تكاليف التشغيل وزمن الانتقال، مما يسهم في خدمة جهود التنمية بمنطقة تأثير المشروع، وزيادة فرص العمل، فضلا عن تيسير الحصول على الخدمات التعليمية والصحية للسكان.
وأضاف البدر: يمثل قرض الصندوق الكويتي القرض الثاني والخمسين الذي يقدمه الصندوق لمصر، حيث سبق أن قدم لها الصندوق 51 قرضا بلغت قيمتها الإجمالية 1.039 مليون دينار، سحب منها حتى تاريخه نحو 704 ملايين دينار أي ما يعادل نحو 67% من إجمالي مبلغ القروض المقدمة، وسدد منها حوالي 327 مليون دينار أي 31% من إجمالي المبلغ المسحوب.
كما قدم الصندوق لمصر 18 منحة ومعونات فنية بقيمة إجمالية 5.10 ملايين دينار، سحب منها نحو 2.42 مليون دينار.
كذلك قام الصندوق بإدارة منحتين مقدمتين من حكومة الكويت لمصر بلغت قيمتهما 4.840 ملايين دينار، وقد سحبتا بالكامل.
من جانبها، أكدت سحر نصر أن المشروع في إطار تكامل شبكة الطرق في شبه جزيرة سيناء ورفع مستوى سلامة استخدامها وتخفيض تكاليف التشغيل وزمن الانتقال مما يسهم في خدمة جهود التنمية بها وفي مدن عيون موسى، ورأس سدر، وأبو زنيمة، وأبو رديس، والطور بصفة خاصة وتوفير فرص عمل بهذه المدن وتيسير الحصول على الخدمات التعليمية والصحية للسكان، وتطوير البنية الأساسية في سيناء من أجل جذب المزيد من الاستثمارات.
وأشارت الوزيرة إلى أن الجهود التنموية تسير في سيناء بشكل منتظم من خلال تنفيذ عدد كبير من المشروعات التي تتيح خدمات التعليم والصحة والسكن والانتقال لأهالي سيناء، بالإضافة الى توفير المياه النظيفة وإقامة التجمعات التنموية وتهيئة البنية التحتية لاستقبال الاستثمارات في القطاعات الاقتصادية المختلفة، بما سيسهم في إتاحة المزيد من فرص العمل لأبناء سيناء وغيرها من المناطق المحيطة، بالإضافة إلى تحسين مستويات الدخل في تلك المناطق وإعطائها دفعة تنموية مهمة.
يذكر ان المشروع يقع في شبه جزيرة سيناء، ويتخذ مسارا شماليا وجنوبيا يربط بين محافظة شمال سيناء والحدود الشمالية لمحافظة جنوب سيناء، حيث يبدأ المشروع من طريق القنطرة/ العريش بالقرب من بئر العبد، وينتهي في طريق النفق/ طابا في منطقة صدر حيطان.
ويشمل المشروع أعمال إنشاء طريق يبلغ طوله الإجمالي حوالي 160 كيلومترا إلى طريق مسفلت بست حارات (3 حارات لكل اتجاه بعرض 3.6 أمتار لكل حارة) وبعرض إجمالي يبلغ 46 مترا تشمل جزيرة وسطية يبلغ عرضها 20 مترا وأكتافا جانبية لكل جانب بعرض 2 متر خارجيا و0.5 متر داخليا.
كما يشمل المشروع أعمال منشآت الصرف السطحي، وأعمال الحماية والسلامة، بالإضافة إلى الخدمات الاستشارية لمراجعة التصاميم التفصيلية والإشراف على التنفيذ.
البدر: «الصندوق الكويتي» موَّل مشاريع في أفريقيابـ 4 مليارات دولار
أكد المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عبدالوهاب البدر أن الصندوق ساهم في تمويل 324 مشروعا منها تمويل لنحو 42 دولة أفريقية غير عربية بإجمالي قروض 4 مليارات دولار، وتبلغ منها حصة القروض الموجهة لقطاع النقل 2.2 مليار دولار بمعدل 54%.
وذكر أن دول القارة السمراء مليئة بالموارد ولكن المطلوب هو كيفية حشد هذه الموارد من خلال التعليم والاتصالات.
وقال البدر خلال جلسة افاق الاستثمار العربي- الأفريقي المشترك في ظل اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية، التي عقدت خلال مؤتمر أفريقيا 2019، أن المطلوب من دول القارة الإفريقية أن توفر الفرص الاستثمارية بوضوح في تلك الدول لتشجيع واستقطاب المستثمرين في المشروعات المختلفة. وأضاف البدر أن إجمالي مساعدات المجموعة العربية ما يفوق 100 مليار دولار للقارة الأفريقية.
وأعلن البدر أن هناك الحاجة إلى الإعلام للقيام بدوره في إلقاء الضوء حول الفرص ومزايا الاستثمار في الدول الأفريقية، خاصة أن الكثير من المستثمرين لا يعرفون الكثير عن تلك الفرص والمزايا.
وشهدت الجلسة إطلاق المؤسسة الإسلامية الدولية لتمويل التجارة مبادرة الجسور التجارية العربية- الأفريقية بالتعاون مع البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (AFREXIMBANK) ووكالات التنمية الدولية والإقليمية والوطنية والمؤسسات المالية.
ويهدف المشروع إلى التصدي للتحديات التي تحول دون استفادة مجتمع الاستثمار والتجارة في البلدان العربية والأفريقية من الفرص الاستثمارية والتجارية القائمة داخل المنطقتين.
كما ناقشت الجلسة فوائد تعزيز التكامل والتعاون والاستفادة من إمكانات الاستثمار والتجارة بين الدول الأفريقية والعربية.