أفاد محللون بأن صناعة الأزياء والموضة تستهلك النفط بشكل كبير ما يجعلها تنتج انبعاثات كربونية تزيد على حجم ما تنتجه صناعتا الطيران والشحن من ثاني أكسيد الكربون، وذلك لأنه ينتج عنها ما يقرب من 1.7 مليار طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون كل عام، وهو ما يعادل 10% من إجمالي جميع الانبعاثات الكربونية التي تنتج عن أفعال البشر كل عام.
ووفقا لـ «أويل برايس» و«رادليفينج»، تعد صناعة الأزياء والموضة التي تقدر بنحو 1.5 تريليون دولار على مستوى العالم، ثاني أكبر مستهلك لإمدادات المياه العالمية، ومن ثم فإن على هذه الصناعة عدم تجاهل تأثيرها على المناخ والبيئة ليس فقط بسبب انبعاثاتها الكربونية بل أيضا بسبب ما تنتجه من مواد بلاستيكية دقيقة ملوثة للبحار والمحيطات.
ويرجع ذلك إلى أن الوقود الأحفوري يدخل بنسبة لا تقل عن 85% من صناعة الأزياء والموضة.
بمعنى آخر، فإن البشر يرتدون الوقود الأحفوري، وتضاعف استهلاك الألياف الصناعية حول العالم منذ عام 2000، وأصبحت هذه الألياف تشكل 60% حاليا من الصناعة.
كما ان هناك أيضا «البوليستر»، وهي مادة يدخل في صناعتها الوقود الأحفوري والألياف الدقيقة، كما أن هناك مواد كيميائية أخرى تدخل في المعالجة الخاصة بالجلود والنسيج.
وبناء على ذلك، فإن صناعة الأزياء تترك بصمة كربونية كبيرة ومتنامية، ولا يؤدي ذلك فقط إلى زيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، بل إنها تترك نفايات وملوثات خطيرة، ومن أبرز المشكلات أن أغلب الملابس والأزياء المنتجة لا تباع مطلقا، وهو ما يعني المزيد من النفايات.
وتستعين بعض الجهات في صناعة الموضة والأزياء بالطاقة الناتجة عن مصادر ملوثة للبيئة على رأسها الفحم، ومن ثم، المزيد من التلوث والتغيرات المناخية.
وكانت قد بدأت الأحاديث والمناقشات تشير إلى ضرورة الاستعانة بمصادر متجددة من أجل خفض استهلاك هذه الصناعة للنفط والفحم وغيرها من مصادر الوقود الأحفوري والبحث عن بدائل حتى للمواد المستخدمة في الصناعة مثل الألياف العضوية الصديقة للبيئة وتلك المصنعة من بروتينات الصويا.