Note: English translation is not 100% accurate
حسن الإدارة داخل الجهاز المصرفي أهم الدروس المستفادة من الأزمة
الحوكمة المصرفية مطلب رئيسي يجب أن تلتزم به البنوك الكويتية
16 فبراير 2010
المصدر : الأنباء
تصنيفات البنوك تستند للبيانات المالية والممارسة السليمة للحوكمة الحوكمة تقلل من حدة المخاطر الائتمانية وتساعد على حماية سمعة البنك وحقوق المساهمين
الإدارة المصرفية الكويتية مازالت ينقصها نضج مفهوم الحوكمة الرشيدة حوكمة المصارف تمثل أولوية على مستوى السياسات الوطنية
منى الدغيمي
نجم عن الأزمة المالية العالمية انهيار العشرات من المصارف خاصة في الدول الغربية وتعرض بعضها إلى أزمات في الدول المنطقة، الأمر الذي يؤكد الأهمية الكبيرة للحوكمة في تعزيز الشفافية والوضوح والتنافس والمشاركة والمساواة والعدالة والرقابة الداخلية والخارجية في المؤسسات المصرفية، حيث ان الحوكمة تبدأ من الهيكل التنظيمي للبنك مرورا بتشكيل ودور مجلس الإدارة ودور الإدارة التنفيذية وتشكيل اللجان وتفويض الصلاحيات والتدقيق الداخلي والخارجي ودور المساهمين والمتعاملين والتي تعد منظومة مترابطة من القمة إلى القاعدة تهدف في الآخر إلى تصرفات سليمة تخدم كل الأطراف خاصة في البنوك التي تخدم المساهمين والمودعين والمتعاملين على حد سواء.
«الأنباء» ارتأت أن تكشف عن مدى تطبيق البنوك الكويتية للحوكمة المصرفية ومدى قدرة الحوكمة على التخفيف من المخاطر والتصدي للأزمات وأهميتها بالنسبة إلى التصنيفات التي تخضع لها البنوك.
في البداية قالت رئيس مجلس إدارة شركة كابيتال ستاندرز للتصنيف الائتماني والتقييم د.أماني بورسلي ان تعزيز المعايير القانونية والتنظيمية للحوكمة داخل القطاع المصرفي، وتحسين الشفافية والإفصاح، أمر بالغ الأهمية لتحقيق النمو المستدام في المنطقة.
وأضافت أن الحوكمة المصرفية من العوامل الرئيسية التي تستند إليها مؤسسات التصنيف العالمية في تصنيفها للبنوك باعتبارها ترتبط بالشفافية والعدالة، مشيرة إلى أن الحوكمة أصبحت مطلبا رئيسيا يجب أن تلتزم به البنوك.
وأكدت بورسلي ضرورة الالتزام بالمعايير الدولية في عمليات التدقيق وإعداد الحسابات الختامية، مشيرة إلى أن أهم مرتكزات الحوكمة الصدق في الشفافية والإفصاح.
وأفادت بأن الممارسة السليمة للحوكمة تؤدي عامة إلى دعم وسلامة الجهاز المصرفي، لافتة إلى أن نجاح الحوكمة في الجهاز المصرفي لا يرتبط فقط بوضع القواعد الرقابية، ولكن أيضا بأهمية تطبيقها بشكل سليم.
وأشارت إلى أن هذا يعتمد على البنك المركزي ورقابته من جهة، وعلى البنك المعني وإدارته من الجهة الأخرى.
مراقبة الأداء
من جهته، رأى عضو مجلس إدارة بنك الكويت الدولي وأمين سر بنك الخليج سابقا جاسم زينل أن أهم الدروس المستفادة من الأزمة المالية العالمية، تتجلى في كشفها عن أهمية حسن الإدارة المؤسسية وتحديدا داخل الجهاز المصرفي.
وأضاف أن التنفيذ الأمثل للحوكمة المصرفية في المنطقة سيحسن من الإنتاجية، كما أنه قادر على حماية حقوق أصحاب المصالح المختلفة، خصوصا العملاء والمساهمين، كما سيساعد بلدان المنطقة في عملية التكيف مع الصدمات الخارجية والداخلية.
وقال زينل ان البنوك الكويتية إلى حد ما ملتزمة بنظام الحوكمة مستدركا بقوله: «نتمنى أن تكون مصارفنا ملتزمة أكثر بمتطلبات ومعايير الحوكمة العالمية».
وأضاف في ذات الإطار أن معايير الحوكمة تختلف من بلد إلى بلد لكن يبقى من شروطها الأساسية المحافظة على مبدأ الشفافية، لافتا إلى أن الحوكمة معتمدة في البنوك الكويتية وهي أفضل أداء مقارنة بالمؤسسات.
وعن مفهوم الحوكمة في الجهاز المصرفي أفاد زينل بأنها تعني مراقبة الأداء من قبل مجلس الإدارة والإدارة العليا للبنك، وحماية حقوق المساهمين والمودعين، بالإضافة إلى الاهتمام بعلاقة هؤلاء بالفاعلين الخارجيين، والتي تتحدد من خلال الإطار التنظيمي وسلطات الهيئة الرقابية.
وأضاف أن الحوكمة تنطبق في الجهاز المصرفي على البنوك العامة والبنوك الخاصة والمشتركة.
وأوضح زينل أن هناك تعليمات واضحة لمتطلبات الحوكمة فرضها البنك المركزي ولوائح خاصة بالبنوك تعتمد فيها على مبادئ الحوكمة.
وعن مدى قدرة الحوكمة على التخفيف من المخاطر والتصدي للأزمات، أفاد زينل بأن الحوكمة من شأنها أن تقلل من حدة المخاطر الائتمانية، كما أن من شأنها أن تساعد على سمعة البنك وحقوق المساهمين.
وكشف زينل عن أن من العناصر الأساسية التي تعتمدها مؤسسات التصنيف الائتمانية في عملية تقييمها للبنوك الحوكمة.
وأكد في ذات السياق أهمية أن تطبق المؤسسات والشركات معايير الحوكمة وألا تنفرد البنوك بهذه المعايير، لافتا إلى أن الحوكمة لا تستقيم في ظل غيابها عند الطرف ذي العلاقة بالبنك، داعيا الحكومة وهياكلها الى التحرك لفرض معايير الحوكمة داخل الشركات.
قيمة مضافة
من جانب آخر أكد الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور أهمية الحوكمة داخل الجهاز المصرفي، داعيا إلى تغيير عقلية التنفيذيين داخل البنوك حول مفهوم الحوكمة، واعتبارها قيمة مضافة لأعمالهم التجارية وأداة فعالة لإدارة العلاقات مع أصحاب المصلحة والمساهمين على حد سواء.
وطالب بضرورة إعادة النظر في نظام الحوكمة المتبع داخل البنوك الكويتية، وأهمية مراقبته من قبل عدد كاف من المديرين، حتى تتمكن من ممارسته ممارسة بكل موضوعية واستقلالية.
واعتبر ان حوكمة المصارف هي أولوية على مستوى السياسات الوطنية، كما أن عملية إصلاحها تحتاج إلى إعطاء المزيد من التركيز على عملية التطبيق، بمشاركة جميع الجهات النظامية، سواء كانت ممثلة في منظمي المصارف أو سلطات أسواق المال، وبالتالي الحاجة ملحة اليوم إلى تأسيس إدارات خاصة بالحوكمة تتولى متابعة تنفيذ حوكمة الشركات في الكيانات التي تخضع لإشرافها.
ويتطلب نجاح الحوكمة في الجهاز المصرفي وجود نوع من العقاب في حالة الخطأ ووجود آلية لتصحيح الأخطاء.
ورأى أن الأزمة المالية العالمية كشفت عن أوجه قصور مهمة في ممارسات نظام الحوكمة داخل المصارف في جميع أنحاء العالم، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن حدة الأزمة المالية العالمية تفاقمت كنتيجة مباشرة لإخفاقات حوكمة الشركات، وسوء الممارسات على أصعدة ومستويات متعددة، مشيرا الى ان تعزيزها وإصلاحها ضرورة لا يجوز الإخفاق فيها.
وطالب بأن تشمل عملية الإفصاح بشكل خاص البيانات المالية الحقيقية للمنشآت وتقييما موضوعيا للأصول والقروض، والإفصاح عن الرواتب التي يحصل عليها كبار الموظفين وأعضاء مجلس الإدارة.
وبين أن أهداف الحوكمة بالنسبة للجهاز المصرفي هي تعزيز ثقة الجمهور وحماية حقوق المودعين والمساهمين وتنمية الاستثمار.
وقال ان الالتزام بمبادئ الحوكمة في الجهاز المصرفي سيؤدي إلى إدارة أفضل للمخاطر، مما يعزز من دور البنوك في عملية التنمية الاقتصادية عن طريق منح التسهيلات الائتمانية لكل الشرائح والقطاعات.
ولفت إلى أن أساليب إدارة المصارف من خلال مجالس الإدارات والإدارات العليا هي التي تحدد كيفية وضع أهداف المصارف والتشغيل وحماية مصالح المساهمين وأصحاب المصالح مع الالتزام بالعمل وفقا للقوانين والنظم السائدة وبما يحقق المصلحة للمودعين والمتعاملين مع تلك البنوك.
وعن مدى التزام الجهاز المصرفي الكويتي بالحوكمة، قال بوخضور ان البنوك الكويتية مازالت متمسكة بفكر الشركات العائلية التي تقوم على العلاقة العائلية وليس على الكفاءة في إدارة المصارف مما ينتج عنه الخلط بين مهام الجهاز التنفيذي والملاك، ويغيب أهم مبدأ للحوكمة وهي الشفافية التي تفترض عدم الازدواجية في المهام وتدحض المصالح.
وأضاف بوخضور أن الإدارة المصرفية الكويتية مازال ينقصها نضج مفهوم الحوكمة الرشيدة، مشيرا إلى أن معالجة هذا الخلل لن يتم إلا عبر تدعيم إدارة الرقابة بتخصيص خلية خاصة بالحوكمة داخل الجهاز المصرفي.واقرأ ايضاً:«المركز»: انخفاض الأصول المدارة في صناديق الأسهم الكويتية بنسبة 10% لتصل إلى 3.75 مليارات دولار في الربع الأخير من 2009 أسواق المال العربية تواصل تراجعاتها و«الكويتي» و«القطري» يواصلان الارتفاعشركات «الخرافي» تواصل قيادة الصعود القوي للبورصة رغم استمرار وقف تداول سهم «زين» لليوم الثانيالبحر: «إيفا للفنادق» أطلقت في النصف الأول مجموعة مميزة من المشاريع والمنتجعات «طيران الجزيرة» تستحوذ على «سحاب» بـ 25.6 مليون دينارالطبطبائي: 37 مليون دينار قيمة المشغولات الذهبية من خارج الكويت الهارون: لجنة السوق اشترطت 5 طلبات حتى يعود سهم «زين» للتداول العثمان: عمومية «الحمراء العقارية» أقرّت رفع رأسمالها إلى 100 مليون دينار لتمويل برج الحمراء «نفط الكويت» تؤجل مناقصة إنشاء خطوط أنابيب تدفق النفط الخام إلى مارس المقبلاتحاد الشركات الاستثمارية يستطلع الآراء حول التعديلات المقترحة على قانون الشركات التجارية