قال تقرير صادر عن شركة كامكو إنفست إن أسواق رأس المال العالمية استهلت العام الجديد بمعنويات متفائلة على خلفية توقيع المرحلة الأولى من الاتفاقية التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
وكانت ردة فعل فئات الأصول المختلفة إيجابية تجاه الصفقة نظرا لتعزيزها مستويات الثقة تجاه تحسن معدلات النمو الاقتصادي.
كما تلقى النفط دعما إضافيا من الهجمات التي تم شنها في العراق وتعطل الإمدادات في مناطق أخرى في بداية العام، الأمر الذي دفع سعر مزيج خام برنت إلى الارتفاع متخطيا 70 دولارا للبرميل خلال الأسبوع الأول من العام، إلا ان ذلك الارتفاع لم يدم طويلا نظرا للمخاوف المتعلقة بانتشار فيروس كورونا انطلاقا من الصين وزيادة المعروض النفطي بما أدى إلى تراجع أسعار النفط 12% بنهاية الشهر.
كما ساهمت تلك الأنباء أيضا في تقليص مكاسب معظم المؤشرات العالمية الرئيسية بحلول نهاية الشهر.
وذكر التقرير أن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي بدأت العام بأداء إيجابي إلى حد ما، حيث سجلت كافة المؤشرات مكاسب شهرية في يناير 2020 باستثناء السعودية التي سجلت تراجعا 1.7%.
وتأثرت الأسواق خلال الشهر بالهجمات التي شهدتها العراق ما دفع كافة الأسواق تقريبا لتسجيل خسائر بنهاية الأسبوع الأول، إلا ان المؤشرات سرعان ما استعادت انتعاشها مجددا وعادت للارتفاع منتصف الشهر على خلفية تراجع حدة التوترات.
وساهم في تعزيز أداء الأسواق عدة عوامل من ضمنها توقيع الاتفاقية التجارية وتحسن أسعار النفط ما ساهم جزئيا في تعويض بعض الخسائر الناتجة عن مخاوف انتشار فيروس كورونا خلال الأسبوع الأخير من يناير. كما يبدو ايضا استعداد مستثمري الخليج لموسم الأرباح الذي استهلته البنوك بالإعلان عن نمو قوي لأرباح 2019.
وأضاف التقرير ان المؤشرات الكويتية سجلت مكاسب هامشية في يناير 2020، حيث جاء مؤشر السوق الأول في الصدارة مرة أخرى، وارتفع 0.8%، في حين لم يشهد مؤشر السوق الرئيسي تغيرا يذكر، حيث ارتفاع هامشيا 0.2% ما أدى إلى ارتفاع مؤشر السوق العام 0.7%.
ومن حيث الأداء القطاعي، جاء مؤشر قطاع النفط والغاز في صدارة المؤشرات القطاعية الرابحة خلال الشهر بتسجيل مكاسب شهرية 4.4% على خلفية ارتفاع سهم الشركة الوطنية للخدمات البترولية - نابيسكو بنسبة 12.8%، وذلك على الرغم من قلة التداولات على السهم خلال الشهر.
كما ارتفعت سعر سهم الخليجية للاستثمار البترولي (بتروجلف) بنسبة 6%، هذا إلى جانب ما سجله سهم سنرجي القابضة من مكاسب شهرية بلغت 2.3% ما ساهم في تعويض الخسائر التي سجلها سهم شركة برقان لحفر الآبار والتجارة والصيانة (آبار) بنسبة 12.1%.
من جهة أخرى، شهدت مؤشرات قطاعي البنوك والعقار مكاسب هامشية بلغت 1.4% لكلا منهما خلال الشهر. وضمن قطاع البنوك، سجلت 8 من أصل 10 بنوك كويتية مكاسب شهرية.
أما على صعيد القطاعات الخاسرة، مني مؤشر قطاع الاتصالات بأعلى معدل تراجع شهري وفقد نسبة 3.8% من قيمته بعد تراجع أسهم جميع مزودي خدمات الاتصالات الثلاثة خلال الشهر.
وبالنسبة لأنشطة التداول، ارتفعت كمية الأسهم المتداولة خلال الشهر بنسبة 2.9% لتصل إلى 4.2 مليارات سهم مقابل 4.1 مليارات سهم في ديسمبر 2019.
كما ارتفعت قيمة الأسهم المتداولة، وان كان بمعدل أقل بلغت 1.9%، وصــولا إلى 869.5 مليــون ديـــنار في يناير 2020 مقابل 853.5 ملــيون دينار في الشهر السابق.