ذكر تقرير أصدرته إدارة الخدمات المصرفية الاستثمارية في المركز المالي الكويتي «المركز» أن قطاع المواد الأساسية السعودي تصدر قائمة كبرى صفقات الاندماج والاستحواذ في دول مجلس التعاون الخليجي في الربع الرابع من 2019. وأنهت شركة الأسمدة العربية السعودية «سافكو» أكبر صفقة على مدار الربع بالاستحواذ على شركة في قطاع المواد الأساسية وهي شركة سابك لاستثمارات المغذيات الزراعية. حيث استحوذت شركة سافكو على 100% من رأس مال شركة سابك لاستثمارات المغذيات الزراعية بقيمة إجمالية تساوي 1.2 مليار دولار. وأضاف تقرير «المركز» أن ثاني أكبر صفقة تضمنت اعتزام مؤسسة الشبكة الحكومية الصينية الاستحواذ على حصة 49% في الشركة العمانية لنقل الكهرباء بقيمة إجمالية تساوي 1 مليار دولار. وتضمنت الصفقة التالية استحواذ شركة ريپلوود أدفايزرز، وهي شركة أسهم خاصة مقرها في الولايات المتحدة الأميركية، على حصة 6% في البنك السعودي الفرنسي بقيمة إجمالية تساوي 578 مليون دولار. وتليها صفقة استحواذ الشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير على شركة ادارة خدمات البيئة العالمية المحدودة، شركة إدارة النفايات الصناعية المحلية، مقابل 453 مليون دولار.
ووفقاً لتقرير «المركز»، شهد عدد صفقات الاندماج والاستحواذ التي تمت في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الربع الرابع من 2019 انخفاضا 8% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ومع ذلك فقد ارتفع 63% مقارنة بالربع السابق من السنة مع الربع الحالي. وعلى صعيد المنطقة، سجلت الإمارات أعلى زيادة في عدد الصفقات التي تمت مقارنة بالربع السابق من السنة مع الربع الحالي، بينما سجلت السعودية أعلى زيادة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، بينما شهدت عدد صفقات الاندماج والاستحواذ التي تمت في الكويت 11 صفقة خلال الربع الرابع من العام الماضي. نفذت كيانات الاستحواذ الخليجية معظم الصفقات التي تمت في الربعين الرابع والثالث من 2019. حيث مثلت 71% من إجمالي عدد الصفقات التي تمت خلال الربع الرابع من 2019، بينما كانت نسبة المستحوذين الأجانب 25%. وتجدر الإشارة إلى أن نسبة الـ 4% المتبقية تمثل صفقات لم تتوافر فيها معلومات عن الشركات المستحوذة. كما شهد السوق اتجاها مماثلا خلال الربع الثالث من 2019، حيث مثلت كيانات الاستحواذ الخليجية 67% من إجمالي عدد الصفقات التي تمت، بينما كانت نسبة المستحوذين الأجانب 30%.
وبشكل عام لفت تقرير «المركز» إلى أن غالبية كيانات الاستحواذ الخليجية فضلت الاستحواذ على شركات محلية، على عكس استهداف شركات أجنبية. ما عدا البحرين، فقد أنهت كيانات الاستحواذ الخليجية صفقة واحدة فقط كحد أدنى خارج دول مجلس التعاون الخليجي، بينما لعب المستحوذون الإماراتيون دورا فاعلا في كلا السوقين المحلي والأجنبي. كما أعلن المستحوذون الإماراتيون عن إجمالي 7 صفقات قد تمت واستهدفت كيانات أجنبية. إضافة إلى ذلك، لم ينفذ المستحوذون القطريون أي صفقة استحواذ في بلدهم الأم، ومع ذلك فقد نفذوا صفقات على الصعيد الإقليمي والدولي.
مقارنة بالربع السابق، فقد جذب السوق قدرا أكبر من اهتمام المستثمرين الأجانب طوال هذا الربع. وبشكل عام، فقد تم إنهاء إجمالي 12 صفقة، وهو معدل أعلى نسبيا بواقع 33% عن الربع الثالث من 2019 وكذلك الربع الرابع من 2018. بينما استحوذ المستثمرون الأجانب في الغالب على شركات في الإمارات، ويتضح ذلك بناء على عدد الصفقات التي تضمنت مستثمرين إماراتيين (84%). بينما اشتملت الصفقات المتبقية على مستثمرين بحرينيين وسعوديين، وتمثل كل صفقة منها 8% من إجمالي الصفقات التي تمت، بينما لم تسجل الكويت وعمان وقطر أي نشاط خلال الربع. الصفقات التي تمت خلال الربع كانت موزعة على قطاعات متعددة على عكس الربع السابق، حيث تركز 60% من إجمالي الصفقات في أربعة قطاعات. وشهد القطاعان الصناعي والمالي أعلى مستوى من النشاط في الربع الرابع من 2019، حيث مثلا ما نسبته 17% و15% من إجمالي عدد الصفقات على التوالي. بينما توزعت الصفقات المتبقية في الغالب على القطاعات الأربعة التالية: قطاع المواد الاستهلاكية وقطاع المواد الأساسية وقطاع الرعاية الصحية والقطاع العقاري حيث مثلت جميعها ما نسبته 40% من إجمالي الصفقات.
وبنهاية الربع الرابع من 2019، بلغ إجمالي عدد الصفقات المعلن عنها 14 صفقة، مسجلة نموا في النشاط بواقع 17% مقارنة بالربع السابق من السنة مع الربع الحالي. وتضمنت 36% تقريبا من هذه الصفقات شركات من السعودية، تليها الإمارات وعمان اللتان تمثلان 29% و14% من الصفقات المعلنة، على التوالي. بينما أعلنت كل من البحرين والكويت وقطر عن صفقة واحدة خلال نفس الفترة.